الأهلي يحاصر محمد هاني بشروط صارمة والقرار بيد اللاعب

دخل ملف تجديد محمد هاني مع الأهلي مرحلة الحسم، بعدما تمسكت إدارة النادي بالشروط التي وضعتها للعقد الجديد، في الوقت الذي يترقب فيه اللاعب موقفه النهائي من الموافقة على هذه الشروط أو الاستمرار بعقده الحالي حتى نهايته.

الأهلي يغلق باب الاستثناءات

يتمثل جوهر الخلاف بين محمد هاني وإدارة الأهلي في بعض التفاصيل المالية والتعاقدية، وعلى رأسها رفض النادي إلغاء بند نسبة المشاركة، إلى جانب عدم الموافقة على المقابل المالي الذي يطالب به اللاعب ضمن العقد الجديد.

وتبدو الإدارة واضحة في هذا الملف، حيث لا ترغب في إجراء تعديلات استثنائية من أجل لاعب بعينه، خاصة أن ملفات التجديد داخل الفريق ترتبط ببعضها البعض، وأي تغيير في قواعد التفاوض مع لاعب قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة من لاعبين آخرين.

ولهذا فإن الأهلي يتعامل مع تجديد هاني باعتباره جزءا من سياسة تعاقدية عامة، وليس مجرد تفاوض منفصل على قيمة عقد لاعب واحد.

الكرة في ملعب محمد هاني

بعد تمسك الأهلي بشروطه، أصبح القرار في يد محمد هاني بشكل أكبر، خاصة أن أمامه مسارين واضحين خلال الفترة المقبلة.

المسار الأول يتمثل في الموافقة على شروط الأهلي والتوقيع على العقود الجديدة، وهو السيناريو الذي يبقي اللاعب داخل القلعة الحمراء ويغلق ملف التجديد مبكرا، بينما المسار الثاني هو رفض الشروط والاستمرار في عقده الحالي، ثم الانتظار حتى نهاية الموسم لتحديد خطوته المقبلة.

وهنا تبدو نقطة مهمة في حسابات اللاعب، وهي أن التفاوض لم يعد مفتوحا على كل الاحتمالات كما كان في البداية، بعدما وضعت الإدارة سقفا واضحا لشروطها وأكدت عدم رغبتها في تقديم استثناءات.

هل يرضخ هاني لشروط الأهلي؟

إمكانية موافقة محمد هاني على شروط الأهلي تظل قائمة، خصوصا أن اللاعب يعرف طبيعة النادي وسياسة الإدارة في العقود، كما أن استمراره مع الفريق يضمن له الحفاظ على موقعه داخل أحد أكبر الأندية المصرية، بدلا من الدخول في مغامرة جديدة مع نهاية الموسم.

لكن في المقابل، فإن مطالبه التعاقدية تعكس رغبة في تأمين مستقبله المالي والحصول على عقد يتناسب من وجهة نظره مع دوره داخل الفريق، وهو ما يجعل القرار بالنسبة إليه مرتبطا بموازنة عدة عوامل، وليس الجانب المالي فقط.

وقد يكون استمرار المفاوضات خلال الفترة المقبلة هو المسار الأقرب للوصول إلى حل، خصوصا إذا حدث تقارب في وجهات النظر دون أن تضطر الإدارة إلى تغيير سياستها الأساسية.

قيمة هاني في حسابات الأهلي

محمد هاني يمتلك أهمية فنية داخل حسابات الأهلي، خاصة مع حاجة الفريق إلى الاستقرار في مركز الظهير الأيمن، رغم وجود أكثر من لاعب يمكنه شغل هذا المركز.

وتزداد أهمية الاستقرار في هذا المركز مع ضغط المباريات وتعدد البطولات، وهو ما يجعل الاحتفاظ بعناصر تمتلك خبرة داخل الفريق عاملا مهما عند بناء القائمة للمواسم المقبلة.

لكن هذه الأهمية الفنية لا تعني بالضرورة أن الإدارة ستتنازل عن قواعدها المالية، وهو ما يفسر تمسك الأهلي بشروطه رغم قيمة اللاعب داخل الفريق.

لماذا ترفض الإدارة تغيير شروطها؟

الجانب الأهم في موقف الأهلي هو أن الإدارة لا تريد أن يتحول ملف التجديد إلى باب للاستثناءات الفردية.

فإذا حصل لاعب على شروط مختلفة عن بقية زملائه، فقد يصبح من الصعب إقناع لاعبين آخرين بالالتزام بالسياسة نفسها عند فتح ملفات التجديد الخاصة بهم.

ولهذا فإن الإدارة تبدو حريصة على وضع قواعد يمكن تطبيقها على جميع اللاعبين، مع ترك مساحة للتفاوض في التفاصيل دون المساس بالأسس الرئيسية للعقود.

الحسم قد يكون في مصلحة الطرفين

يبدو أن الوصول إلى اتفاق سيكون مرتبطا بقدرة الطرفين على إيجاد نقطة التقاء، دون أن يشعر الأهلي بأنه تراجع عن سياسته، ودون أن يشعر محمد هاني بأنه تنازل عن حقوقه التعاقدية.

أما إذا ظل كل طرف متمسكا بموقفه، فإن استمرار اللاعب بعقده الحالي حتى نهاية الموسم سيصبح الاحتمال المطروح، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات أخرى تتعلق بمستقبله بعد انتهاء العقد.

وبالتالي فإن رضوخ محمد هاني لشروط الأهلي يظل ممكنا، خاصة إذا اقتنع اللاعب بأن الاستقرار والاستمرار داخل الفريق يمثلان جزءا مهما من حساباته، لكن الحسم الحقيقي سيأتي عندما يقرر الطرفان ما إذا كانت نقاط الاتفاق أكبر من نقاط الخلاف.

[ahly_player_details id=”293709″]

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *