بسم الله الرحمن الرحيم

«برامج مكثفة»: الانضباط البدني يظهر على الرباعي بن جديدة وداري وحمزة وهادي
كشفت تقارير صحفية عن تطور لافت في الحالة البدنية لرباعي الأهلي سفيان بن جديدة وأشرف داري وحمزة علاء وهادي رياض، بعد ظهورهم بأوزان أقل خلال الفترة الأخيرة.
عموتة يضع الأوزان تحت المجهر
منذ توليه المسؤولية الفنية للأهلي، يبدو أن الحسين عموتة وضع الملف البدني ضمن أولوياته، باعتباره أحد العناصر التي لا يمكن فصلها عن العمل التكتيكي داخل الملعب.
ووفقا للتقارير، شهدت الأيام الماضية تغيرا ملحوظا في أوزان عدد من لاعبي الفريق، وكان الرباعي سفيان بن جديدة وأشرف داري وحمزة علاء وهادي رياض من أبرز العناصر التي ظهرت عليها نتائج البرامج البدنية التي وضعها الجهاز الفني.
ولا يرتبط الأمر بمجرد خفض الوزن، وإنما يدخل ضمن رؤية أشمل تستهدف تحسين الحالة البدنية للاعب، والوصول به إلى معدلات تسمح له بتنفيذ متطلبات الجهاز الفني طوال المباراة، خاصة أن طريقة اللعب الحديثة تفرض على اللاعبين مستويات مرتفعة من الحركة والضغط والارتداد.
برامج بدنية مكثفة للاعبين
حرص الجهاز الفني بقيادة عموتة على وضع برامج بدنية قوية للاعبين، مع متابعة الأوزان والحالة البدنية بصورة مستمرة، وهو ما انعكس سريعا على عدد من عناصر الفريق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة تجهيز القائمة بالكامل، وعدم اقتصار العمل البدني على اللاعبين الذين يشاركون بصورة أساسية، خاصة أن الموسم الطويل يحتاج إلى وجود أكبر عدد ممكن من العناصر الجاهزة للمشاركة في أي وقت.
وبالنسبة لعموتة، فإن جاهزية اللاعب لا تتوقف فقط على خوض التدريبات الجماعية، وإنما تمتد إلى قدرته على تحمل نسق المباريات وتنفيذ الواجبات المطلوبة منه بدنيا وتكتيكيا.
ولهذا فإن تحسن الحالة البدنية للرباعي يمثل خطوة مهمة بالنسبة للجهاز الفني، خاصة أن بعض هؤلاء اللاعبين يمكن أن يدخلوا حسابات الفريق خلال الفترة المقبلة.
سفيان بن جديدة أمام فرصة جديدة
يأتي سفيان بن جديدة ضمن أبرز اللاعبين الذين يمكن أن يستفيدوا من هذه المرحلة، خاصة في ظل حاجة الأهلي إلى حلول هجومية متنوعة.
المهاجم يحتاج إلى حالة بدنية تسمح له بالتحرك المستمر خلف المدافعين، والضغط على الخط الخلفي للمنافس، إلى جانب القدرة على الدخول في الالتحامات والتحرك داخل منطقة الجزاء.
ومع تحسن حالته البدنية، يمكن أن يحصل اللاعب على مساحة أكبر في حسابات عموتة، خصوصا إذا نجح في استغلال الفرص التي يحصل عليها خلال مباريات كأس عاصمة مصر.
وتبدو البطولة فرصة مناسبة أمام الجهاز الفني لاختبار جاهزية بن جديدة بصورة عملية، قبل التفكير في الاعتماد عليه خلال مباريات الدوري والمواجهات الأكثر أهمية.
داري وهادي رياض في دائرة التجهيز
أما أشرف داري وهادي رياض، فإن ملفهما يرتبط بصورة أكبر بتجهيز الخط الخلفي، خاصة أن وجود خيارات دفاعية متعددة يمنح عموتة قدرة أكبر على إدارة المباريات والتعامل مع ضغط الموسم.
داري تحديدا يحتاج إلى الوصول إلى أفضل حالة بدنية ممكنة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الاستفادة من خبراته وإمكاناته في قلب الدفاع، بينما يمثل هادي رياض أحد الخيارات التي يمكن تجهيزها تدريجيا للحصول على دقائق لعب ومنحه الثقة المطلوبة.
وتأتي مباريات كأس عاصمة مصر في توقيت مناسب بالنسبة للجهاز الفني، لأنها تمنح اللاعبين فرصة الدخول في أجواء المنافسة الرسمية تدريجيا، بدلا من الدفع بهم مباشرة في مباريات الدوري ذات الضغوط الأكبر.
حمزة علاء يستفيد من المنافسة
الحارس حمزة علاء يدخل هو الآخر ضمن العناصر التي ظهرت عليها نتائج البرامج البدنية، وهو ما يعكس رغبة الجهاز الفني في تجهيز جميع اللاعبين وليس فقط المجموعة الأساسية.
مركز حراسة المرمى يحتاج إلى جاهزية بدنية وتركيز مستمر، خاصة أن الحارس مطالب بالتحرك السريع واتخاذ القرار في أجزاء من الثانية، إلى جانب التعامل مع العرضيات والكرات الثابتة وبناء اللعب من الخلف.
ومن ثم، فإن تحسين الحالة البدنية للحارس يمثل جزءا من عملية التجهيز الشاملة، حتى يكون قادرا على الظهور عندما يحصل على فرصة المشاركة.
كأس عاصمة مصر بوابة العودة
يرى الجهاز الفني أن مباريات كأس عاصمة مصر يمكن أن تمثل محطة مهمة لتجهيز عدد من اللاعبين الذين يحتاجون إلى استعادة حساسية المباريات.
الفكرة لا تقتصر على منح دقائق لعب، وإنما تتعلق بقياس مدى استجابة اللاعبين للبرامج التدريبية، ومعرفة قدرتهم على تطبيق التعليمات تحت ضغط المباريات الرسمية.
كما تمنح هذه المواجهات عموتة فرصة لاختبار أكثر من لاعب في مراكز مختلفة، وتحديد العناصر التي يمكن أن تدخل حساباته خلال المرحلة المقبلة.
وبالنسبة للرباعي، فإن المشاركة في هذه البطولة قد تكون خطوة مهمة نحو العودة إلى الصورة، خاصة إذا أثبت كل لاعب جاهزيته البدنية والفنية.
الزمالك قد يكون المحطة الأهم
الهدف النهائي من عملية التجهيز يتجاوز مباريات كأس عاصمة مصر، في ظل استعداد الأهلي لمواجهات الدوري المقبلة، وعلى رأسها مباراة الزمالك التي تمثل اختبارا مهما للفريق والجهاز الفني.
وهناك إمكانية للاستعانة بعدد من عناصر هذا الرباعي أمام الزمالك، وعلى رأسهم أشرف داري وسفيان بن جديدة وهادي رياض، وفقا لرؤية عموتة ومدى تطور جاهزية كل لاعب خلال الفترة المقبلة.
لكن القرار النهائي سيظل مرتبطا بالمردود الذي سيقدمه اللاعبون في التدريبات والمباريات التي تسبق المواجهة، إلى جانب احتياجات المباراة وطريقة تعامل الجهاز الفني مع المنافس.
الانضباط البدني جزء من مشروع عموتة
اللافت في تحركات عموتة أن الجانب البدني يبدو مرتبطا بصورة مباشرة بمشروعه، فرفع معدلات الجاهزية يمنح المدرب خيارات أكبر في تنفيذ أفكاره، سواء في الضغط أو التحولات أو سرعة استعادة الكرة.
وتحسن أوزان الرباعي سفيان بن جديدة وأشرف داري وحمزة علاء وهادي رياض يمثل مؤشرا على أن الجهاز الفني يتعامل مع القائمة بالكامل باعتبارها مجموعة واحدة تحتاج إلى التجهيز المستمر.
وفي النهاية، ستكون مباريات كأس عاصمة مصر الاختبار الحقيقي لهذه البرامج، حيث يمكن من خلالها معرفة مدى قدرة اللاعبين على تحويل التحسن البدني إلى أداء داخل الملعب، وما إذا كان ذلك سيفتح لهم الباب للظهور مع الأهلي في المواجهات المهمة، وعلى رأسها لقاء الزمالك.



