بسم الله الرحمن الرحيم

«جلسة ثقة»: عموتة يواصل برنامج تجهيز أشرف داري
يواصل الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، العمل على تجهيز جميع عناصر الفريق خلال فترة التوقف، مع اهتمام خاص باللاعبين الذين يحتاجون إلى استعادة جاهزيتهم الفنية والبدنية، وفي مقدمتهم المغربي أشرف داري، الذي حظي بجلسة خاصة مع المدير الفني حملت العديد من الرسائل الإيجابية بشأن المرحلة المقبلة.
عموتة يوجه رسالة ثقة إلى أشرف داري
حرص عموتة خلال الجلسة على الإشادة بالمستوى الذي ظهر عليه أشرف داري في الفترة الأخيرة، سواء من ناحية التطور البدني أو الالتزام بالتعليمات والعمل بقوة داخل التدريبات، وهي أمور يوليها المدير الفني أهمية كبيرة في عملية تقييم اللاعبين.
ولم تكن الجلسة مجرد حديث عابر بين المدير الفني وأحد لاعبيه، وإنما جاءت في إطار برنامج متكامل يهدف إلى إعادة داري إلى أفضل حالاته، خصوصا أن الجهاز الفني يدرك أهمية وجود أكثر من خيار جاهز في مركز قلب الدفاع خلال المرحلة المقبلة.
ووفقا للمؤشرات الحالية، فإن عموتة يرى أن داري يمتلك المقومات التي تسمح له بالمنافسة على مكان أساسي، لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب استكمال عملية التجهيز وعدم التعجل في الدفع به قبل الوصول إلى المستوى المطلوب.
تطور واضح في التدريبات
أحد أبرز الملفات التي تناولتها الجلسة تمثل في التطور الذي لاحظه الجهاز الفني على أداء داري خلال التدريبات، سواء فيما يتعلق بالالتزام أو الجدية أو الاستجابة للبرنامج البدني والفني الموضوع له.
وهنا تظهر أهمية الفترة الحالية بالنسبة للاعب، فهي تمنحه فرصة للعمل بعيدا عن ضغوط المباريات الرسمية، مع إمكانية تنفيذ برنامج أكثر دقة وفقا لاحتياجاته.
كما أن إشادة المدير الفني باللاعب تمثل عاملا نفسيا مهما، خصوصا بعد الفترة التي واجه خلالها داري صعوبات مرتبطة بالجاهزية والاستمرارية، وهو ما جعل استعادة الثقة جزءا لا يقل أهمية عن الإعداد البدني والفني.
استكمال برنامج التجهيز الخاص
جلسة عموتة مع داري تأتي استكمالا لجلسات سابقة وبرامج خاصة تم وضعها من أجل تجهيز اللاعب للمرحلة المقبلة، بما يتناسب مع احتياجاته وقدرته على تحمل أعباء المباريات.
ولا يتعامل الجهاز الفني مع ملف داري باعتباره مجرد عودة لاعب إلى التدريبات، وإنما كعملية تدريجية تحتاج إلى متابعة مستمرة وتقييم في كل مرحلة، خاصة أن مركز قلب الدفاع يحتاج إلى جاهزية بدنية وتركيز عال وقدرة على التعامل مع الالتحامات والسرعات والضغط طوال المباراة.
ومن هنا، فإن البرامج الخاصة التي يخضع لها داري تستهدف الوصول به إلى الحالة التي تمكنه من المشاركة دون أن تكون عودته مرتبطة بالمجازفة أو التعجل.
عموتة يحتاج إلى جميع مدافعيه
المرحلة المقبلة تفرض على الأهلي امتلاك أكبر عدد ممكن من الخيارات الجاهزة، خاصة في خط الدفاع، في ظل كثرة المباريات وتعدد الاستحقاقات التي تنتظر الفريق.
وبالتالي فإن عودة داري إلى الحسابات تمنح عموتة مساحة أكبر للمناورة، وتساعده على توزيع الأحمال واختيار التشكيل وفقا لطبيعة كل مباراة والخصم الذي سيواجهه الأهلي.
كما أن وجود أكثر من مدافع جاهز يرفع مستوى المنافسة داخل الخط الخلفي، وهي منافسة يمكن أن تنعكس إيجابا على الفريق، طالما بقيت في إطارها الفني ووفقا لمعايير الجهاز الفني.
مباراة كأس عاصمة مصر قد تكون محطة مهمة
تأتي هذه التطورات في وقت يخطط فيه الجهاز الفني لمنح داري فرصة للظهور خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية الاستفادة من مباريات كأس عاصمة مصر باعتبارها مساحة مناسبة لاختبار مدى جاهزيته بعد فترة التجهيز.
ومثل هذه المباريات يمكن أن تمنح عموتة فرصة للحصول على إجابات عملية داخل الملعب، بدلا من الاكتفاء بالمؤشرات التي تظهر خلال التدريبات.
وفي الوقت نفسه، فإن مشاركة داري، حال اتخاذ القرار النهائي، لن تكون فقط بهدف ظهوره في مباراة، وإنما ستكون جزءا من خطة تدريجية لتحديد قدرته على العودة إلى المنافسة على المشاركة في المباريات الرسمية الأقوى.
الفرصة موجودة والقرار بيد اللاعب
الرسالة الأهم التي حملتها جلسة عموتة مع داري تتمثل في أن الباب لم يغلق أمام المدافع المغربي، بل على العكس، فإن الجهاز الفني يرسل له إشارات واضحة بأنه ما زال ضمن حساباته وأن الفرصة متاحة أمامه.
لكن هذه الفرصة ترتبط بمدى قدرة اللاعب على مواصلة العمل بنفس الجدية، والحفاظ على التطور الذي ظهر في التدريبات، والوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الجاهزية.
فالمدير الفني لا يمنح ضمانات مسبقة لأي لاعب، وإنما يفتح الباب أمام الجميع وفقا لما يقدمونه داخل الملعب والتدريبات، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا لداري من أجل إثبات أحقيته في الحصول على مساحة أكبر.
داري أمام مرحلة جديدة مع الأهلي
جلسة عموتة مع أشرف داري يمكن قراءتها باعتبارها جزءا من سياسة فنية تقوم على تجهيز كل عناصر الفريق وعدم استبعاد أي لاعب من الحسابات طالما يملك القدرة على التطور والمنافسة.
والأهم بالنسبة لداري أن المدير الفني أبلغه بصورة مباشرة بأن مجهوده محل تقدير، وأن تطوره لم يمر دون ملاحظة، وهو ما يمنحه دافعا إضافيا لمواصلة العمل.
وبين برامج التجهيز الخاصة، والتطور الذي ظهر في التدريبات، ورسالة الثقة التي تلقاها من عموتة، يبدو داري أمام مرحلة جديدة هدفها الأساسي استعادة كامل جاهزيته، ثم تحويل هذه الجاهزية إلى حضور فعلي داخل الملعب، في انتظار أن تحسم المباريات المقبلة مدى قدرته على العودة بقوة إلى حسابات الأهلي.



