بسم الله الرحمن الرحيم

منصف بقرار يعلنها من بوروندي: «أنا صفقة رابحة»
قدم الجزائري منصف بقرار، لاعب الأهلي، رسالة قوية لجمهور ومدرب مع القلعة الحمراء، بعدما ظهر بصورة لافتة خلال مشاركته مع منتخب الجزائر أمام بوروندي، في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2، ليؤكد أن قرار الأهلي بالتعاقد معه قبل نحو ثلاثة أشهر لم يكن مجرد رهان على المستقبل، وإنما خطوة تستند إلى إمكانات فنية حقيقية.
المثير في ظهور منصف بقرار أنه لم يبدأ المباراة، لكنه دخل كبديل في الدقيقة 64، ورغم قصر الفترة التي شارك خلالها، نجح في ترك بصمة واضحة على أداء المنتخب الجزائري، وظهر من بين العناصر الأكثر تأثيرا في الشوط الثاني، بعدما منح الخط الأمامي للمنتخب المزيد من النشاط والخطورة.
تبديل قلب شكل المنتخب الجزائري
دخول منصف بقرار في الدقيقة 64 منح المنتخب الجزائري إضافة واضحة من الناحية الهجومية، حيث تحرك اللاعب بصورة إيجابية، ونجح في صناعة أكثر من فرصة لزملائه، كما ساهم في زيادة الضغط على دفاع منتخب بوروندي.
ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل، فإن الدقائق التي شارك فيها لاعب الأهلي حملت مؤشرات مهمة، خاصة أن المنتخب الجزائري كان قادرا على تسجيل الهدف الثالث من الفرص التي أتيحت له عقب نزوله.
وهنا تظهر قيمة مشاركة اللاعب، لأن التقييم لا يرتبط فقط بعدد الدقائق أو تسجيل هدف، وإنما بمدى قدرة اللاعب على تغيير شكل فريقه عندما يحصل على فرصة المشاركة، وهو ما نجح منصف بقرار في تقديمه أمام بوروندي.
إشادة مدرب الجزائر ترفع قيمة الصفقة
الجانب الأكثر أهمية في ظهور منصف بقرار لم يكن فقط مستواه داخل الملعب، وإنما رد الفعل الذي صدر بعد المباراة من إبراهيم حمداني، مدرب منتخب الجزائر، بعدما أشاد باللاعب وأكد أنه سيكون له دور أساسي مع المنتخب خلال الفترة المقبلة.
تصريحات المدير الفني تمنح تجربة منصف بقرار مع الأهلي أهمية إضافية، لأن اللاعب لا يزال في بداية مشواره مع الفريق الأحمر، لكنه في الوقت نفسه بدأ يثبت قدرته على المنافسة على مكان داخل المنتخب الجزائري.
كما أن وجود لاعب الأهلي ضمن حسابات المنتخب الجزائري بهذا الشكل يمثل مؤشرا على أن انتقاله إلى القلعة الحمراء جاء في توقيت مناسب، خصوصا إذا تمكن خلال الفترة المقبلة من الحصول على مساحة أكبر مع الأهلي وتحويل إمكاناته إلى أرقام وأداء مستمر.
الأهلي كسب لاعبا يملك قابلية للتطور
التعاقد مع منصف بقرار قبل نحو ثلاثة أشهر كان بالنسبة للأهلي استثمارا في لاعب يملك مساحة للتطور، لكن ظهوره مع منتخب الجزائر يقدم بعدا آخر للصفقة.
فاللاعب الذي يستطيع النزول في منتصف المباراة ثم يحتاج إلى دقائق قليلة حتى يدخل أجواء اللقاء ويصنع الخطورة، يمتلك إحدى الصفات المهمة بالنسبة لأي فريق كبير، وهي القدرة على التأثير السريع وعدم الحاجة إلى وقت طويل للوصول إلى أفضل حالاته.
وهذه النوعية من اللاعبين تكون مهمة بشكل خاص في الأهلي، حيث لا تكون كل المباريات مفتوحة، ويحتاج الفريق في أوقات كثيرة إلى عناصر تستطيع تغيير شكل اللقاء من خلال التحرك وصناعة الفرص وكسر التكتلات الدفاعية.
المنافسة داخل الأهلي تزداد قوة
ظهور منصف بقرار مع منتخب الجزائر بهذه الصورة يضعه أمام تحد جديد عند عودته إلى الأهلي، لأن المستوى الذي قدمه دوليا سيرفع سقف التوقعات حول ما يمكن أن يقدمه مع الفريق.
وفي الوقت نفسه، فإن وجوده في القائمة الجزائرية والمردود الذي ظهر به أمام بوروندي يمكن أن يمنحه دفعة معنوية مهمة، ويزيد من ثقته في قدرته على المنافسة داخل الأهلي.
لكن الأهم أن اللاعب مطالب بتحويل هذا الظهور إلى استمرارية، لأن مباراة واحدة، مهما كانت جيدة، لا تكفي للحكم النهائي على أي صفقة، القيمة الحقيقية ستظهر عندما ينجح منصف في تقديم المستويات نفسها بصورة متكررة مع الأهلي والمنتخب.
شهادة منتخب الجزائر الرسالة الأبرز
الرسالة الأبرز من مباراة بوروندي أن الأهلي لم يتعاقد مع لاعب مجهول الإمكانات، وإنما مع لاعب يحظى بثقة الجهاز الفني لمنتخب بلاده، وبدأ بالفعل في الاقتراب من دور أكبر داخل المنتخب الجزائري.
وتأتي إشادة إبراهيم حمداني لتضيف شهادة مهمة إلى ملف اللاعب، خصوصا مع تأكيده أن منصف بقرار سيكون أساسيا مع الجزائر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس حجم التوقعات الموضوعة عليه.
وبالنسبة للأهلي، فإن هذه البداية تمنح صفقة منصف بقرار دفعة قوية، لكنها في الوقت نفسه تضع اللاعب أمام مسؤولية أكبر، فالمطلوب الآن ألا يتوقف الأمر عند التألق مع الجزائر، وإنما أن يستثمر ما حدث في زيادة حضوره وتأثيره داخل القلعة الحمراء.
وإذا نجح في ذلك، فقد تتحول صفقة منصف بقرار خلال الموسم الحالي من تعاقد جديد إلى واحدة من الصفقات التي صنعت الفارق، خاصة أن البداية الدولية أمام بوروندي أظهرت أن اللاعب يمتلك بالفعل الأدوات التي جعلت الأهلي يراهن عليه منذ البداية.
[ahly_player_details id=”37553141″]



