بسم الله الرحمن الرحيم

«جلسات عموتة الخاصة تتواصل» وتوفيق محمد يدخل حسابات القمة
يواصل الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، سياسة عقد الجلسات الخاصة مع لاعبي الفريق، في إطار محاولاته لرفع معدلات التركيز والجاهزية النفسية والفنية قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك في قمة الدوري المصري يوم 11 أكتوبر الجاري.
وبدأ عموتة هذه السياسة بعقد جلسة خاصة مع المغربي أشرف داري، قبل أن تتواصل اللقاءات الفردية مع عدد من اللاعبين، وكان آخرها توفيق محمد، الظهير الأيسر للفريق، في خطوة تحمل أكثر من دلالة فنية في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الأهلي على مستوى الجبهة اليسرى.
وتكشف هذه الجلسات عن رغبة المدير الفني في التواصل المباشر مع اللاعبين، بعيدا عن التعليمات الجماعية التي يتم توجيهها خلال التدريبات، خاصة مع وجود عناصر تحتاج إلى استعادة الثقة أو الحصول على فرصة لإثبات الذات خلال المرحلة المقبلة.
ثقة خاصة في توفيق محمد
وكشف مصدر داخل النادي الأهلي أن عموتة عقد جلسة مع توفيق محمد خلال الفترة الحالية، ومنحه خلالها قدرا كبيرا من الثقة، وطالبه باستغلال التدريبات المقبلة لإثبات نفسه والدخول بقوة في حسابات الجهاز الفني.
وشدد المدير الفني على أهمية الالتزام الكامل بالتعليمات الفنية خلال التدريبات، والتركيز على تنفيذ الأدوار المطلوبة منه، خاصة أن اللاعب لم يشارك في أي مباراة مع الأهلي منذ بداية الموسم حتى الآن.
وتحمل رسالة عموتة إلى توفيق محمد أهمية خاصة، لأن اللاعب أصبح أمام فرصة حقيقية للانتقال من دائرة الانتظار إلى المنافسة على مكان في التشكيل، وهو ما يتطلب منه تقديم صورة مختلفة خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى البدني أو التكتيكي أو في التعامل مع متطلبات مركز الظهير الأيسر.
إصابات الدبيس وكوكا تفتح الباب
وتأتي أهمية تجهيز توفيق محمد في ظل الغموض الذي يحيط بموقف كريم الدبيس وأحمد نبيل كوكا، بعد تعرض الثنائي للإصابة، وعدم وضوح موقفهما النهائي من اللحاق بمباراة القمة حتى الآن.
وهنا تظهر حسابات عموتة بوضوح، فالمدير الفني لا يريد انتظار الموقف الطبي للعناصر الأساسية ثم البحث عن بدائل في اللحظات الأخيرة، وإنما يسعى إلى تجهيز أكثر من خيار مبكرا، حتى يكون الفريق قادرا على التعامل مع أي غيابات محتملة.
ومن هذا المنطلق، يحصل توفيق محمد على اهتمام خاص خلال التدريبات، باعتباره أحد الحلول المتاحة لشغل مركز الظهير الأيسر، خاصة إذا استمرت صعوبة موقف الدبيس وكوكا حتى موعد القمة.
جلسات فردية قبل المواجهات الكبرى
ولا تبدو جلسة توفيق محمد منفصلة عن توجه فني أوسع لدى عموتة، يقوم على التعامل مع بعض اللاعبين بصورة فردية، خصوصا العناصر التي يمكن أن تلعب دورا في خطته خلال الفترة المقبلة.
فالمدرب يحتاج قبل المباريات الكبرى إلى التأكد من أن كل لاعب يعرف دوره بدقة، ويدرك المطلوب منه في الحالات المختلفة، وهو ما يجعل الجلسات الفردية وسيلة لتقليل المساحات الرمادية بين المدير الفني واللاعب.
وبالنسبة لتوفيق محمد، فإن الجلسة قد تكون بمثابة رسالة مباشرة بأن الفرصة أصبحت متاحة، لكن الحصول عليها لن يكون بمجرد الغياب المؤكد لزملائه، وإنما من خلال إثبات قدرته على تنفيذ أفكار الجهاز الفني.
القمة قد تمنحه فرصة استثنائية
تمثل مواجهة الزمالك تحديا كبيرا لتوفيق محمد إذا قرر عموتة الاعتماد عليه، خاصة أن مباريات القمة تحتاج إلى تركيز دفاعي مرتفع، إلى جانب القدرة على التعامل مع التحولات الهجومية والضغط المستمر على الأطراف.
وفي المقابل، يمكن أن تمنح المباراة اللاعب فرصة استثنائية لفرض نفسه على حسابات الجهاز الفني، خاصة أنه لم يحصل على فرصة حقيقية للمشاركة منذ بداية الموسم.
وتشير تحركات عموتة خلال الفترة الحالية إلى أنه يستعد لأكثر من سيناريو قبل القمة، ولا يريد أن يرتبط تشكيله بعنصر واحد في أي مركز. لذلك تأتي جلساته الخاصة مع اللاعبين كجزء من عملية تجهيز شاملة، هدفها رفع الجاهزية وإعداد البدائل.
وبالنسبة لتوفيق محمد، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد موقعه من حسابات القمة، خاصة أن إصابات الدبيس وكوكا قد تفتح أمامه الباب، بينما يبقى القرار النهائي بيد عموتة وفقا لما سيقدمه اللاعب خلال التدريبات ومدى قدرته على تنفيذ المهام المطلوبة منه.



