تغييرات ومفاجآت قوية في خريطة لاعبي الأهلي التسويقية.. صعود وتراجع بالجملة

شهدت القيمة التسويقية للاعبي الأهلي تغييرات جديدة مع انطلاق موسم 2026-2027، وفقا للتحديثات الأخيرة الصادرة عن موقع “ترانسفير ماركت” العالمي المتخصص في أرقام وقيم اللاعبين، حيث عكست الأرقام تحولات متفاوتة بين عناصر ارتفعت قيمتها وأخرى تراجعت، في مؤشر يرتبط بعدة عوامل من بينها المشاركة، والاستمرارية، والمردود الفني، إلى جانب وضع اللاعب داخل حسابات الجهاز الفني.

وتكتسب هذه التغييرات أهمية خاصة في ظل بداية مرحلة جديدة مع المدرب المغربي الحسين عموتة، الذي يعمل على إعادة ترتيب أوراق الفريق واختبار أكثر من عنصر في المراكز المختلفة، وهو ما يجعل القيمة التسويقية أحد المؤشرات التي يمكن قراءتها إلى جانب المؤشرات الفنية والأرقام داخل الملعب.

ارتفاع قيمة توفيق محمد ومحمود صلاح

ومن أبرز التغييرات الإيجابية ارتفاع القيمة التسويقية للثنائي توفيق محمد ومحمود صلاح، القادمين إلى الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ويعكس ارتفاع قيمة اللاعبين، وفقا للتحديثات المشار إليها، الاهتمام الذي تحظى به العناصر الجديدة في الأهلي، خاصة أن انتقال أي لاعب إلى ناد كبير بحجم المارد الأحمر يضعه تحت دائرة متابعة أكبر، سواء من جانب الجماهير أو وسائل الإعلام أو الجهات المتخصصة في تقييم اللاعبين.

وتزداد أهمية هذه الزيادة بالنسبة إلى اللاعبين الشباب أو القادمين من أندية أخرى، باعتبارها مؤشرا على تغير النظرة السوقية إليهم، مع التأكيد على أن القيمة التسويقية لا تعني بالضرورة حكما نهائيا على المستوى الفني، وإنما ترتبط بمجموعة من المعايير والتقديرات الخاصة بالسوق.

عمرو الجزار يرتفع رغم الإصابة

ومن المفارقات اللافتة في التحديث الجديد ارتفاع القيمة التسويقية لعمرو الجزار، رغم الإصابة القوية التي تعرض لها اللاعب بقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة المقاولون العرب، والتي ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة قد تمتد حتى نهاية الموسم.

ويكتسب هذا التغير دلالة خاصة، لأن القيمة التسويقية للاعب لم تتأثر سلبا بصورة فورية رغم الغياب المنتظر، وهو ما يعكس أن تقييم السوق لا يرتبط دائما بالمشاركة الحالية فقط، وإنما يمكن أن يتأثر أيضا بعوامل تتعلق بعمر اللاعب ومستواه السابق وإمكاناته والتوقعات المستقبلية بشأنه.

لكن على المستوى الفني، يظل غياب الجزار خسارة للجهاز بقيادة عموتة، خاصة أن اللاعب كان ضمن الخيارات الدفاعية التي ظهرت في بداية الموسم.

مروان عطية يقترب من الصدارة

وجاء لاعب الوسط مروان عطية في مقدمة أبرز المستفيدين من التحديثات، بعدما ارتفعت قيمته التسويقية إلى 4.5 مليون يورو، ليحتل المركز الثاني بين لاعبي الأهلي خلف إمام عاشور، الذي يتصدر القائمة بقيمة تبلغ 5 ملايين يورو.

وتكشف هذه الأرقام عن الوزن السوقي للاعبي خط الوسط في قائمة الأهلي، كما تعكس المكانة التي يحتفظ بها مروان عطية باعتباره أحد العناصر الأساسية التي يمكن أن يعتمد عليها الفريق في بناء التوازن بين الاستحواذ والعمل الدفاعي.

ويظل الفارق بين مروان وإمام محدودا نسبيا، وهو ما يجعل ترتيب اللاعبين في هذا الجانب قابلا للتغير مستقبلا وفقا للمشاركة والمردود واستمرارية الأداء.

تراجع داري ورضا سليم والشناوي

وفي المقابل، شهدت القيمة التسويقية تراجعا لدى عدد من لاعبي الأهلي، ومن بينهم المغربيان أشرف داري ورضا سليم، إلى جانب قائد الفريق وحارس مرماه محمد الشناوي.

ولا يمكن قراءة التراجع بمعزل عن ظروف كل لاعب، خاصة أن القيمة السوقية تتأثر بعوامل متعددة ولا تعكس وحدها تقييم الجهاز الفني للاعب أو أهميته داخل الفريق.

وبالنسبة إلى الشناوي، فإن مكانته داخل الأهلي لا ترتبط بالقيمة التسويقية فقط، وإنما تمتد إلى دوره القيادي وخبراته الكبيرة وحضوره داخل غرفة الملابس، وهو ما يجعل الأرقام السوقية مؤشرا منفصلا عن الحسابات الفنية والإدارية.

ياسين مرعي يدفع ثمن التراجع في المشاركة

وشهدت قيمة ياسين مرعي التسويقية تراجعا أيضا، في ظل عدم دخوله ضمن الخيارات الأساسية للحسين عموتة مع بداية الموسم، حيث اعتمد الجهاز الفني على عمرو الجزار وياسر إبراهيم وهادي رياض في الخط الخلفي.

وتوضح هذه الحالة العلاقة المحتملة بين المشاركة والتقييم السوقي، إذ إن استمرار اللاعب خارج التشكيل الأساسي يقلل من فرص ظهوره وتقديم مستويات يمكن أن تدعم قيمته في سوق الانتقالات.

ومن هنا، تصبح المشاركة المنتظمة أحد المفاتيح المهمة أمام مرعي لاستعادة حضوره الفني والسوقي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تغير احتياجات الجهاز الفني وتوالي المباريات.

الأرقام قبل قمة الزمالك

وتأتي هذه التحديثات في توقيت مهم بالنسبة إلى الأهلي، الذي يستعد لخوض مواجهة الزمالك يوم 11 أكتوبر، في قمة الجولة السادسة من الدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث برصيد 13 نقطة، بفارق الأهداف عن الزمالك صاحب المركز الثاني، بينما يتصدر بيراميدز جدول الترتيب برصيد 15 نقطة.

وبالتالي، فإن التغييرات في القيمة التسويقية تمنح صورة إضافية عن وضع قائمة الأهلي، لكنها لا تكفي وحدها لقياس نجاح اللاعبين أو تحديد ترتيبهم داخل حسابات عموتة، فالحسم الحقيقي سيظل مرتبطا بما يقدمه كل لاعب داخل الملعب، خاصة مع دخول الفريق مرحلة أكثر أهمية من الموسم تبدأ بقمة الزمالك، حيث تتحول أرقام السوق إلى خلفية للمشهد، بينما تصبح المشاركة والأداء والاستمرارية هي المؤشرات الأكثر ارتباطا بالواقع الفني للفريق.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *