رضا سليم في ورطة جديدة قبل القمة.. إهداران يعجلان بالرحيل

عاد المغربي رضا سليم، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، إلى دائرة الجدل من جديد، بعد ظهوره في المباراة الودية أمام مصر للمقاصة، والتي خاضها الفريق ضمن استعداداته لاستئناف منافسات الدوري المصري، في ظل اقتراب المواجهة المرتقبة أمام الزمالك في الجولة السادسة من المسابقة.

وجاء ظهور رضا سليم في المباراة الودية ليضع اللاعب تحت تقييم جديد، خاصة مع حاجة الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة إلى الوقوف على جاهزية جميع العناصر قبل العودة إلى المنافسات الرسمية، وبينما تمثل المباريات الودية فرصة أمام اللاعبين للحصول على دقائق لعب وإثبات الجاهزية، فإن إهدار الفرص وعدم استغلال المشاركة قد يزيدان من صعوبة موقف أي لاعب يسعى إلى حجز مكان أساسي في تشكيل الأهلي.

انتقادات بسبب إهدار الفرص

ووجه الناقد الرياضي محمود شوقي رسالة إلى رضا سليم، منتقدا ظهوره خلال مواجهة مصر للمقاصة، بعدما أهدر اللاعب فرصتين وصفهما بالسهلة، وهو ما اعتبره الناقد مؤشرا سلبيا في توقيت يحتاج فيه كل لاعب إلى تقديم أفضل ما لديه.

وأشار شوقي، في تصريحات تلفزيونية، إلى أن رضا سليم أهدر انفرادين خلال المباراة وظهر بمستوى وصفه بالسيئ للغاية، كما تحدث عن وجود انطباع لديه بأن اللاعب يدرك صعوبة حصوله على ثقة عموتة خلال الفترة المقبلة.

وهنا تتحول المباراة الودية من مجرد تجربة فنية إلى اختبار مهم للاعب المغربي، خاصة أن الجهاز الفني لا يبحث فقط عن المشاركة، وإنما يريد من كل لاعب أن يقدم ما يؤكد أحقيته في الاستمرار داخل الحسابات.

موقف عموتة يضع رضا سليم أمام تحد جديد

الموقف الفني لرضا سليم لا يمكن فصله عن طبيعة المنافسة داخل قائمة الأهلي، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين الذين يسعى كل منهم إلى الحصول على فرصة، وهو ما يجعل معيار الأداء داخل الملعب عاملا أساسيا في ترتيب الأولويات.

ويملك عموتة رؤية خاصة في تقييم لاعبيه، ولا تبدو المشاركة في مباراة ودية وحدها كافية لضمان استمرار أي لاعب في التشكيل، فالمدرب يحتاج إلى رؤية مدى قدرة اللاعب على تنفيذ التعليمات، والقيام بالأدوار المطلوبة، واستغلال الفرص، إلى جانب الحفاظ على التركيز طوال المباراة.

ومن هذه الزاوية، فإن إهدار فرصتين أمام مصر للمقاصة يضع رضا سليم أمام ضرورة الرد داخل الملعب، وليس عبر التصريحات أو الجدل الإعلامي، خصوصا أن المرحلة المقبلة تتطلب جاهزية جميع عناصر الفريق.

القمة ترفع سقف المنافسة

وتزداد أهمية موقف رضا سليم مع اقتراب الأهلي من مواجهة الزمالك، في مباراة تمثل اختبارا قويا للفريق بعد فترة التوقف الدولي، خاصة أن الجهاز الفني سيحتاج إلى اختيار العناصر الأكثر جاهزية من الناحية الفنية والبدنية.

ويستعد الأهلي والزمالك لخوض القمة يوم الأحد 11 أكتوبر، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري، في مواجهة تحمل الرقم 133 في تاريخ لقاءات الفريقين.

وتفرض مباريات القمة حسابات مختلفة على الأجهزة الفنية واللاعبين، إذ يصبح استغلال أنصاف الفرص عاملا حاسما، كما أن أي تراجع في التركيز قد يؤثر بصورة مباشرة في نتيجة المباراة.

ومن ثم، فإن رضا سليم يدرك أن الفترة الحالية تمثل فرصة لإعادة تقديم نفسه أمام الجهاز الفني، خاصة إذا نجح في تحويل الانتقادات التي طالته إلى حافز لتقديم مستوى أفضل في التدريبات والمباريات المقبلة.

الودية كشفت جانبا من الحسابات

ورغم أن المباريات الودية لا يمكن التعامل معها باعتبارها معيارا نهائيا للحكم على اللاعبين، فإنها تمنح الجهاز الفني مؤشرات مهمة حول الحالة البدنية والفنية لكل لاعب.

وفي حالة رضا سليم، فإن الحصول على فرصة للمشاركة يعني أن الباب لم يغلق أمامه، لكن استمرار الفرصة يرتبط بما يقدمه اللاعب في هذه الفترة. فالجهاز الفني أمام منافسة كبيرة على مراكز الهجوم والأجنحة، وبالتالي فإن اللاعب الذي يريد تثبيت أقدامه يحتاج إلى استثمار كل دقيقة يحصل عليها.

وتزداد أهمية هذا الأمر مع اقتراب استئناف الدوري، لأن الوقت المتاح أمام عموتة لا يسمح بالكثير من التجارب، وهو ما قد يدفعه إلى الاعتماد بصورة أكبر على العناصر التي يراها الأكثر جاهزية وقدرة على تنفيذ أفكاره.

الرد الحقيقي سيكون داخل الملعب

المواجهة الحقيقية بالنسبة لرضا سليم لن تكون مع الانتقادات أو الرسائل الإعلامية، وإنما مع نفسه أولا ومعايير الجهاز الفني ثانيا، فاللاعب يمتلك فرصة لتغيير الصورة من خلال التدريبات، ثم استغلال أي فرصة يحصل عليها في المباريات الرسمية.

وفي المقابل، فإن عموتة سيبقى صاحب القرار النهائي في تحديد مدى احتياج الفريق إلى خدمات اللاعب، وفقا لما يراه في الملعب وليس وفقا لما يثار حوله خارج المستطيل الأخضر.

ولهذا تبدو الفترة المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل رضا سليم داخل حسابات الأهلي، خاصة مع اقتراب القمة وعودة المنافسات الرسمية، فاللاعب أمام فرصة لتقديم رد فني واضح، بينما يترقب عموتة مدى قدرته على استعادة التركيز وتحويل الإمكانيات إلى أداء مؤثر.

مباراة مصر للمقاصة لم تحسم موقف رضا سليم، لكنها فتحت بابا جديدا للنقاش حول وضعه داخل حسابات الأهلي. وبين انتقادات محمود شوقي وثقة الجهاز الفني في قدرات لاعبيه، يبقى الملعب هو الفيصل، خصوصا أن المرحلة المقبلة لن تمنح أي لاعب مساحة كبيرة للخطأ، مع عودة الدوري واقتراب واحدة من أهم مباريات الموسم أمام الزمالك.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *