بسم الله الرحمن الرحيم

«الأهلي وبترول أسيوط»: تفوق أحمر وخسارة وحيدة صنعت المفاجأة
يعود الأهلي لمواجهة بترول أسيوط من جديد، عندما يلتقي الفريقان في كأس عاصمة مصر، في مواجهة تستعيد إلى الأذهان سلسلة من اللقاءات التي جمعت الطرفين خلال السنوات الماضية، والتي تميل كفتها بصورة واضحة لمصلحة المارد الأحمر، رغم أن بترول أسيوط نجح في تسجيل واحدة من أبرز مفاجآت كأس مصر عندما أسقط الأهلي وأخرجه من البطولة.
وتحمل المواجهة الجديدة خصوصية إضافية، كونها تأتي بعد فترة طويلة من آخر لقاء رسمي بين الفريقين، كما أن الأهلي يدخلها تحت قيادة الحسين عموتة، في أول ظهور رسمي بعد فترة التوقف الدولي.
7 مواجهات رسمية في التاريخ
التقى الأهلي وبترول أسيوط في 7 مباريات رسمية سابقة بمختلف البطولات، ونجح الأهلي في تحقيق 5 انتصارات، مقابل فوز وحيد لبترول أسيوط، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، وسجل لاعبو الأهلي 13 هدفا، مقابل 5 أهداف لبترول أسيوط.
وبذلك تبدو الأرقام التاريخية واضحة في منح الأهلي أفضلية كبيرة، لكن وجود مباراة كأس مصر ضمن هذه المواجهات يمنح التاريخ جانبا آخر، يؤكد أن مباريات الكؤوس لا تخضع دائما لفوارق الإمكانات أو الأرقام السابقة.
البداية بفوز أهلاوي في الدوري
كانت أولى المواجهات بين الفريقين في الدوري المصري خلال موسم 2006-2007، وشهدت تفوق الأهلي بنتيجة 3-1، قبل أن يتكرر الانتصار في المواجهة الثانية بينهما بالموسم نفسه بنتيجة 1-0.
البداية كانت مؤشرا على الفارق الفني بين الفريقين، حيث فرض الأهلي أفضليته وخرج من المواجهتين بأربع نقاط إضافية وفقا لنظام المسابقة في ذلك الوقت، بينما ظل بترول أسيوط يبحث عن طريقه أمام أحد أقوى أندية الكرة المصرية.
بترول أسيوط يفجر أكبر مفاجأة
لكن المواجهة الثالثة بين الفريقين حملت مفاجأة من العيار الثقيل، عندما نجح بترول أسيوط في الفوز على الأهلي بهدف دون رد في كأس مصر يوم 5 يناير 2008.
وتظل هذه المباراة هي الخسارة الوحيدة للأهلي أمام بترول أسيوط في المواجهات الرسمية، كما أنها تمثل واحدة من أبرز الذكريات في تاريخ الفريق الأسيوطي أمام القلعة الحمراء. وتشير سجلات المباريات إلى أن بترول أسيوط أطاح بالأهلي من كأس مصر في تلك المواجهة، ليؤكد أن مباريات الكأس يمكن أن تحمل مفاجآت لا تعترف بالفوارق النظرية.
الأهلي يستعيد السيطرة بثلاثية
لم ينتظر الأهلي طويلا للرد، ففي أول مواجهة لاحقة بين الفريقين بالدوري موسم 2008-2009، حقق المارد الأحمر فوزا كبيرا بثلاثة أهداف دون رد.
ثم عاد الفريقان للالتقاء في الدور الثاني من المسابقة، وهناك نجح بترول أسيوط في انتزاع تعادل مثير بنتيجة 2-2 على ملعبه، في واحدة من المباريات التي كسر خلالها الفريق الأسيوطي أفضلية الأهلي المطلقة في المواجهات المباشرة.
آخر مواجهتين رسميتين.. انتصاران للأهلي
في موسم 2009-2010، كان التفوق الأهلاوي هو العنوان الأبرز في آخر مواجهتين رسميتين بين الفريقين.
وفاز الأهلي في القاهرة بهدف دون رد، قبل أن يحسم المواجهة الأخيرة في الدوري بنتيجة 2-1 على ملعب بترول أسيوط يوم 15 مارس 2010.
ومنذ ذلك التاريخ لم يلتق الفريقان في مباراة رسمية لسنوات طويلة، لتصبح مواجهة كأس عاصمة مصر الحالية بمثابة فصل جديد في سجل المواجهات بين الفريقين.
مواجهة ودية سبقت اللقاء الرسمي
وقبل المواجهة الرسمية الحالية، التقى الفريقان وديا في 5 أغسطس 2026، وانتهت المباراة بفوز الأهلي بهدفين دون رد، في لقاء أقيم بملعب مختار التتش، تحت قيادة الحسين عموتة للأهلي وأحمد عبد المقصود لبترول أسيوط.
ورغم أن المباريات الودية لا تدخل في الحسابات الرسمية لسجل المواجهات، فإنها تمنح الجهاز الفني للأهلي مؤشرا إضافيا على طبيعة المنافس، خاصة أن الفريقين التقيا بالفعل قبل أشهر قليلة من المواجهة الجديدة.
التاريخ يمنح الأهلي الأفضلية.. لكن الكأس له حسابات أخرى
الأرقام تمنح الأهلي أفضلية واضحة قبل المواجهة الجديدة، بعدما فاز في 5 من أصل 7 مباريات رسمية، ولم يخسر سوى مرة واحدة أمام بترول أسيوط، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.
لكن المفارقة التي يجب أن يتذكرها لاعبو الأهلي هي أن الخسارة الوحيدة جاءت في كأس مصر، أي في البطولة التي لا تعترف كثيرا بفوارق الإمكانات. ولذلك سيكون على عموتة التعامل مع المواجهة بجدية، خاصة أن هدف الأهلي لا يقتصر على الحفاظ على التفوق التاريخي، وإنما استغلال المباراة كاختبار فني بعد التوقف وتجهيز الفريق للمراحل الأصعب المقبلة.
فالتاريخ يقول إن الأهلي هو الطرف الأقوى، لكن ذكريات كأس مصر تقول في الوقت نفسه إن بترول أسيوط قادر على صناعة المفاجأة إذا حصل على الفرصة.



