بسم الله الرحمن الرحيم

الأهلي يعلن الطوارئ قبل القمة: «حظر إعلامي شامل»
كشفت تقارير إعلامية عن فرض النادي الأهلي حظرا إعلاميا على العاملين به، قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك في مباراة القمة، المقرر إقامتها يوم الأحد، في إطار سياسة تستهدف إبعاد عناصر النادي عن التصريحات والظهور الإعلامي خلال الساعات التي تسبق المواجهة المهمة.
وأوضح الإعلامي إبراهيم فايق أن القرار لا يقتصر على لاعبي الفريق الأول أو الجهاز الفني، وإنما يمتد إلى مختلف العاملين داخل النادي، بما في ذلك قطاعات الناشئين، وهو ما ظهر من خلال اعتذار أيمن أشرف عن الظهور في إحدى حلقات البرنامج، رغم ارتباطه بالعمل داخل قطاع الناشئين بالأهلي.
ويعكس هذا الموقف اتساع نطاق التعليمات الإعلامية داخل القلعة الحمراء، في توقيت تزداد فيه حالة الترقب الجماهيري والإعلامي لمباراة القمة، التي تحظى باهتمام استثنائي باعتبارها واحدة من أبرز المواجهات في الكرة المصرية.
إبراهيم فايق يكشف تفاصيل الاعتذار
أشار إبراهيم فايق إلى أن أيمن أشرف كان من المقرر أن يظهر في البرنامج، لكنه اعتذر عن الحضور بسبب قرار النادي بمنع أي شخص يعمل داخله من الظهور إعلاميا قبل مباراة الزمالك.
وتكتسب الواقعة أهميتها من كون أيمن أشرف ليس لاعبا ضمن قائمة الفريق الأول في الوقت الحالي أو يرتبط بعمل فني أو إداري مرتبط بالفريق الأول، بل يعمل داخل قطاع الناشئين، وهو ما يوضح أن القرار، وفقا لما كشفه فايق، يتجاوز المجموعة التي تستعد لخوض المباراة، ليشمل العاملين في قطاعات أخرى داخل النادي.
ويطرح هذا الأمر تساؤلات حول طبيعة السياسة التي يتبعها الأهلي قبل المواجهات الكبرى، ومدى حرص الإدارة على توحيد الرسائل الإعلامية ومنع صدور تصريحات قد تفتح المجال أمام تأويلات أو نقاشات جانبية قبل اللقاء.
كما أن اعتذار أيمن أشرف يوضح أن التعليمات لا تتعلق فقط باللاعبين الذين يمكن أن يشاركوا في المباراة، وإنما تشمل أيضا الشخصيات المرتبطة بالنادي، حتى إذا كان ظهورها الإعلامي بعيدا عن الحديث المباشر عن الاستعدادات الفنية.
لماذا يلجأ الأهلي إلى الحظر الإعلامي قبل القمة؟
تفرض مباريات القمة ضغوطا استثنائية على الفريقين، بسبب الاهتمام الجماهيري الكبير، وحجم التغطية الإعلامية، وما يصاحب المواجهة من تحليلات وتوقعات وتصريحات قد تتصدر المشهد قبل انطلاق المباراة.
وفي مثل هذه الظروف، قد يفضل الجهاز الإداري داخل الأندية تقليل الظهور الإعلامي للاعبين والعاملين، بهدف الحفاظ على تركيز المجموعة وتجنب الانشغال بقضايا خارج الملعب، خصوصا خلال الأيام الأخيرة من التحضير للمباراة.
ويمنح تقليص التصريحات الجهاز الفني مساحة أكبر للعمل بعيدا عن الضغوط الخارجية، كما يساعد على الحد من احتمالات تفسير التصريحات بصورة تؤثر على الأجواء المحيطة بالفريق أو تثير جدلا لا يحتاج إليه قبل المواجهة.
لكن نجاح هذه السياسة لا يتوقف على منع الظهور الإعلامي وحده، وإنما يرتبط بقدرة الفريق على استثمار الهدوء في زيادة التركيز داخل التدريبات، وتجهيز اللاعبين بدنيا وفنيا، والتعامل مع الضغوط المصاحبة لمباراة بحجم الأهلي والزمالك.
القمة تفرض حالة من الانضباط داخل الأهلي
يأتي القرار في وقت تتجه فيه الأنظار إلى استعدادات الأهلي للمواجهة، وسط اهتمام بقائمة اللاعبين التي اختارها المدير الفني الحسين عموتة، والغيابات الموجودة، ومدى جاهزية العناصر الأساسية والبديلة لخوض اللقاء.
وفي ظل هذه الأجواء، يبدو أن النادي يسعى إلى إحكام السيطرة على ملف التصريحات قبل المباراة، من خلال توسيع نطاق التعليمات لتشمل العاملين في مختلف القطاعات، وليس فقط اللاعبين الموجودين في معسكر الفريق الأول.
وقد يكون الهدف من ذلك ضمان عدم تشتيت الانتباه أو فتح ملفات جانبية في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى أعلى درجات التركيز، خاصة أن أي تصريح قبل القمة قد يتحول إلى مادة للنقاش والتأويل على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية.
ومع ذلك، فإن الحظر الإعلامي لا يمثل في حد ذاته ضمانا لتحقيق النتيجة المطلوبة، إذ تظل التفاصيل الفنية داخل الملعب، ومدى الالتزام بالخطة، والتعامل مع لحظات الضغط، عوامل أكثر تأثيرا في تحديد مسار المواجهة.
هل يمنح الصمت الإعلامي الأهلي الأفضلية؟
يثير قرار الأهلي تساؤلات بشأن تأثير الصمت الإعلامي في الأجواء المحيطة بالفريق قبل القمة، وما إذا كان سيساعد اللاعبين والجهاز الفني على الابتعاد عن الضغوط والتركيز بصورة أكبر على التحضير للمباراة.
ومن الناحية التنظيمية، يمنح هذا التوجه النادي قدرة أكبر على ضبط التصريحات الصادرة عن العاملين داخله، لكنه يظل جزءا من إدارة المشهد قبل المواجهة، وليس بديلا عن الاستعداد الفني والبدني والنفسي.



