أقطاي عبدالله يشعر بالظلم ويلوح بالرحيل عن الأهلي

بدأ أقطاي عبدالله، مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، التفكير جديا في الرحيل عن القلعة الحمراء خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

يأتي ذلك في ظل تراجع فرص مشاركته مع الفريق، وابتعاده عن حسابات الجهاز الفني في الفترة الأخيرة، بعدما غاب عن مواجهة الزمالك في القمة 133، قبل استبعاده من قائمة الأهلي المتجهة إلى أوغندا لخوض المواجهة المرتقبة أمام كيتارا في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.

وأثارت التطورات الأخيرة حالة من عدم الرضا لدى اللاعب، الذي كان يأمل في الحصول على فرصة لإثبات قدراته والمنافسة على مكان داخل التشكيل، خاصة أنه يرى أنه يقدم مستويات جيدة خلال التدريبات، ويبذل مجهودا كبيرا من أجل لفت انتباه الجهاز الفني، لكنه لا يجد انعكاسا لذلك على فرص مشاركته في المباريات أو حتى الوجود ضمن القائمة.

أقطاي يشعر بالظلم بسبب الابتعاد عن المشاركة

يرى أقطاي عبدالله أنه يؤدي المطلوب منه خلال التدريبات اليومية، ويحرص على الالتزام بالتعليمات والعمل بجدية من أجل إقناع المدير الفني بقدراته، كما يحصل، بحسب ما يتردد، على إشادة من بعض مساعدي الجهاز الفني بما يقدمه خلال المران.

لكن المشكلة بالنسبة للمهاجم الشاب تتمثل في عدم حصوله على الفرصة التي ينتظرها، رغم المجهود الذي يبذله، وهو ما دفعه إلى التساؤل بشأن أسباب ابتعاده المستمر عن حسابات الفريق، خاصة أن غيابه لم يقتصر على المشاركة في المباريات، بل امتد إلى الاستبعاد من بعض القوائم المهمة.

وكان غياب أقطاي عن مباراة القمة أمام الزمالك محطة مؤثرة في حساباته، بعدما كان يتطلع إلى الوجود ضمن خيارات الجهاز الفني في واحدة من أهم مباريات الموسم، قبل أن يأتي استبعاده من القائمة المسافرة إلى أوغندا ليزيد من شعوره بأن فرصه في الحصول على دقائق لعب خلال الفترة المقبلة أصبحت محدودة.

ولا يتعلق الأمر بالنسبة للاعب بمجرد الغياب عن مباراة أو اثنتين، بقدر ما يرتبط بمخاوفه من استمرار الوضع الحالي، بما قد يؤثر على تطوره الفني وقدرته على إثبات نفسه في ظل المنافسة القوية داخل صفوف الأهلي.

كأس الرابطة فرصة أخيرة قبل قرار الرحيل

أقطاي عبدالله وضع المشاركة في المباريات المقبلة ضمن أولوياته، وأبدى رغبته في الحصول على فرصة حقيقية، حتى لو كانت من خلال مباريات كأس الرابطة، التي قد تمثل مساحة مناسبة أمام الجهاز الفني لمنح الفرصة للاعبين الذين لا يشاركون بصورة منتظمة في الدوري أو البطولات الأخرى.

ويأمل المهاجم في استغلال هذه المباريات لإثبات أحقيته في الحصول على فرصة أكبر، وتقديم ما يؤكد قدرته على مساعدة الفريق، بدلا من استمرار ابتعاده عن المشهد، في وقت يحتاج فيه إلى المشاركة المنتظمة للحفاظ على مستواه وتطوير إمكاناته.

وتأتي هذه الرغبة في ظل قناعة اللاعب بأن التدريبات وحدها لا تكفي لتحقيق أهدافه، مهما كان حجم الاجتهاد الذي يبذله، إذ تظل المشاركة في المباريات الرسمية العامل الأهم لاكتساب الخبرات وإظهار القدرات الفنية والبدنية بصورة واضحة.

وبناء على ذلك، أصبح خيار الرحيل في يناير مطروحا بقوة في حسابات أقطاي، إذا لم يحصل على الفرصة التي ينتظرها خلال الفترة المقبلة، مع عدم استبعاد فكرة الخروج على سبيل الإعارة بدلا من الرحيل النهائي عن النادي.

حلم المنتخب يدفع أقطاي للبحث عن المشاركة

يمثل حلم العودة إلى حسابات منتخب مصر أحد أبرز الدوافع وراء رغبة أقطاي عبدالله في الحصول على فرصة للمشاركة بصورة منتظمة، إذ يدرك اللاعب أن الابتعاد عن المباريات قد يقلل من فرص ظهوره وتقديم ما يؤهله للعودة إلى قائمة المنتخب.

ومن هذا المنطلق، لا ينظر أقطاي إلى مستقبله داخل الأهلي من زاوية الاستمرار مع ناد كبير فقط، وإنما يسعى أيضا إلى ضمان مسار يمنحه فرصة التطور والمنافسة على مكان في المنتخب الوطني، وهو ما يتطلب الحصول على دقائق لعب كافية وإثبات قدراته أمام الأجهزة الفنية.

ويبقى القرار النهائي مرتبطا بما ستشهده المرحلة المقبلة من تطورات، ومدى استعداد الجهاز الفني لمنح اللاعب فرصة للمشاركة، إلى جانب موقف إدارة الأهلي من احتمالات رحيله في فترة الانتقالات الشتوية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مباريات كأس الرابطة فرصة مهمة لإعادة تقييم موقف أقطاي عبدالله، سواء من جانب اللاعب الذي ينتظر إثبات أحقيته في المشاركة، أو من جانب الجهاز الفني الذي يحتاج إلى تحديد مدى إمكانية الاعتماد عليه مستقبلا.

أما إذا استمر الاستبعاد دون حصوله على فرصة حقيقية، فقد يصبح الرحيل على سبيل الإعارة في يناير خيارا مناسبا بالنسبة للمهاجم الشاب، بحثا عن المشاركة المنتظمة واستعادة فرصته في العودة إلى دائرة اهتمام منتخب مصر.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *