بسم الله الرحمن الرحيم

عموتة يواصل إغلاق الباب في وجه الشباب ويستبعدهم من قائمة مباراة القناة
أثار إعلان الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، قائمة الفريق لمواجهة القناة في الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز، تساؤلات بين الجماهير بشأن استمرار استبعاد عدد من اللاعبين الشباب، في وقت يرى فيه قطاع من المشجعين أنهم يستحقون الحصول على فرصة حقيقية، خاصة مع عدم تقديم بعض العناصر الأساسية المردود المنتظر رغم مشاركتها في أكثر من مباراة.
ويستضيف الأهلي نظيره القناة على استاد القاهرة، في الثامنة مساء غد الأربعاء، في مواجهة يسعى خلالها الفريق إلى مواصلة انتصاراته بعد الفوز على الزمالك في الجولة الماضية من الدوري، ثم تحقيق انتصار مهم خارج الديار على كيتارا الأوغندي في بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية.
قائمة الأهلي تفتح باب الانتقادات
ضمت قائمة الأهلي ثلاثة حراس مرمى، هم محمد الشناوي ومصطفى شوبير وحمزة علاء، وفي خط الدفاع ياسين مرعي وأشرف داري وأحمد عيد وهادي رياض وتوفيق محمد ومحمد هاني وكريم فؤاد.
وفي خط الوسط، اختار عموتة طاهر محمد طاهر وأحمد رضا وعمر الساعي ومروان عطية وإمام عاشور وعلي محمود وحسين الشحات ومحمد مجدي أفشة وأكرم توفيق وأحمد مصطفى زيزو، بينما ضمت قائمة الهجوم سفيان بن جديدة وأشرف بن شرقي ومنصف بقرار.
وتكشف القائمة عن استمرار اعتماد الجهاز الفني على مجموعة كبيرة من العناصر صاحبة الخبرة، إلى جانب عدد من الأسماء التي تحاول تثبيت أقدامها داخل الفريق، لكن الجدل لا يتعلق فقط بالأسماء التي اختارها المدرب، وإنما يمتد إلى مدى الاستفادة من اللاعبين الشباب المتاحين، ومدى حصولهم على فرص تتناسب مع إمكاناتهم وما يقدمونه في التدريبات والمباريات.
لماذا يتصاعد الغضب من استبعاد الشباب؟
يرى قطاع من جماهير الأهلي أن استمرار استبعاد بعض المواهب الشابة يحد من فرص تطورها، خصوصا عندما لا يقدم بعض اللاعبين الأساسيين المستوى المنتظر منهم، رغم حصولهم على أكثر من فرصة للمشاركة.
وتستند هذه الانتقادات إلى أن المنافسة داخل الفريق ينبغي ألا تعتمد على الأسماء والخبرات وحدها، بل على الجاهزية الفنية والبدنية، ومدى قدرة كل لاعب على تنفيذ متطلبات الجهاز الفني. ومن هذا المنطلق، يطالب المشجعون بإتاحة الفرصة أمام الشباب لإثبات أنفسهم، بدلا من بقاء بعضهم على هامش الحسابات لفترات طويلة.
ومع ذلك، فإن تقييم قرارات عموتة يتطلب النظر إلى اعتبارات أخرى، من بينها طبيعة المنافس، وأهمية المباراة، ومدى جاهزية اللاعب الشاب لتنفيذ الأدوار المطلوبة منه. فالدفع بالمواهب لا يعني إشراكها بصورة عشوائية، لكنه يتطلب خطة واضحة تمنحها فرصة تدريجية وتساعدها على اكتساب الخبرة والثقة.
الفوز على الزمالك وكيتارا لا ينهي الأسئلة
منحت الانتصارات الأخيرة الأهلي دفعة معنوية مهمة، بعدما تفوق على الزمالك في الدوري، ثم عاد بفوز ثمين من مواجهة كيتارا الأوغندي في الكونفيدرالية. لكن هذه النتائج لا تعني أن جميع الملفات الفنية أصبحت محسومة، أو أن اختيارات التشكيل والقائمة لا تحتاج إلى مراجعة.
فنجاح الفريق في تحقيق النتائج الإيجابية لا يمنع من مناقشة مدى فاعلية بعض العناصر، أو التساؤل بشأن البدائل المتاحة ومدى استحقاقها للفرصة. بل إن فترات الاستقرار النسبي قد تكون مناسبة لاختبار بعض الوجوه الجديدة، إذا سمحت ظروف المباريات بذلك، دون الإخلال بتوازن الفريق أو أهدافه.
وتبقى النقطة الأساسية هي تحقيق التوازن بين الحفاظ على الانتصارات وتجديد المنافسة داخل المجموعة، بما يمنح جميع اللاعبين حافزا لتطوير مستواهم.
الإصابات تفرض حسابات إضافية
وتشهد قائمة الأهلي غياب ياسر إبراهيم للمباراة الرابعة على التوالي بسبب الإصابة في كاحل القدم، فيما يغيب أقطاي عبد الله بعدما اشتكى من آلام في الحوض، بحسب ما كشفه طبيب الفريق.
كما يستمر غياب كريم الدبيس للمباراة الثالثة على التوالي بسبب إصابة عضلية، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة التعامل بحذر مع جاهزية اللاعبين وتجنب التعجل في عودتهم قبل اكتمال تعافيهم.
وتؤثر هذه الغيابات في حسابات الاختيار، لكنها تفتح في الوقت نفسه باب التساؤل بشأن البدائل المتاحة، ومدى قدرة العناصر الأخرى على تعويض الغائبين والحصول على أدوار أكبر.
مباراة القناة اختبار لسياسة عموتة
تمثل مواجهة القناة فرصة جديدة أمام عموتة لتأكيد قدرته على إدارة المجموعة وتحقيق التوازن بين الاستقرار الفني ومنح الفرص. فالأهلي يحتاج إلى مواصلة الانتصارات، لكنه يحتاج أيضا إلى بناء منافسة حقيقية بين لاعبيه، تقوم على الأداء والجاهزية لا على ثبات الأدوار وحده.
وفي النهاية، لن يتوقف تقييم اختيارات المدير الفني على نتيجة المباراة فقط، بل سيمتد إلى كيفية إدارة القائمة، والاستفادة من البدائل، والتعامل مع المواهب الشابة. فالجماهير تنتظر استمرار النتائج الإيجابية، لكنها تتطلع أيضا إلى رؤية سياسة فنية تمنح الفرصة للمستحقين، وتحافظ على حيوية المنافسة داخل الفريق.



