بسم الله الرحمن الرحيم

عموتة يفتح صفحة جديدة مع ثلاثي الأهلي: «لا استبعاد نهائيا!»
حرص الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، على عقد اجتماع مع الثلاثي إمام عاشور ومحمد هاني وياسر إبراهيم، لتوضيح موقفهم من حساباته الفنية خلال المرحلة المقبلة، في ظل غيابهم عن بعض المباريات الأخيرة، وما صاحب ذلك من تساؤلات حول أسباب الاستبعاد ومدى استمرارهم خارج التشكيل والقائمة.
وشهد الاجتماع تأكيد عموتة أن استبعاد اللاعبين من بعض المواجهات لا يعني صدور قرار نهائي بإبعادهم عن حساباته، أو غلق الباب أمام عودتهم للمشاركة، مشددا على أن الفرصة لا تزال متاحة أمام الجميع، وأن معيار الاختيار الأساسي يتمثل في الجاهزية والمردود الفني والالتزام داخل الملعب وخارجه.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت مهم، بعدما أثار غياب الثلاثي عن بعض المباريات حالة من الجدل، خاصة أن إمام عاشور ومحمد هاني يمتلكان خبرات كبيرة، ويعدان من العناصر التي يمكن أن تقدم إضافة واضحة للفريق، بينما يمثل ياسر إبراهيم أحد الخيارات المهمة في الخط الخلفي.
تصحيح الأخطاء شرط العودة إلى المشاركة
وبحسب تقارير صحفية وإعلامية طالب عموتة اللاعبين الثلاثة بضرورة تصحيح أوجه القصور الفني، والعمل بأقصى درجة من الجدية خلال التدريبات، من أجل استعادة مكانهم في حساباته، مؤكدا أن العودة إلى المشاركة لن تتحقق بالاعتماد على الأسماء أو التاريخ السابق، وإنما من خلال ما يقدمه كل لاعب من مستوى واستجابة للتعليمات الفنية.
وتعكس هذه الرسالة رغبة المدير الفني في ترسيخ مبدأ المنافسة المفتوحة داخل الفريق، بحيث لا يضمن أي لاعب مكانه بصورة مسبقة، مهما كانت قيمته أو نجوميته، وفي المقابل لا يفقد أي عنصر فرصته لمجرد غيابه عن مباراة أو أكثر.
ومن الناحية الفنية، يبدو أن عموتة يسعى إلى توصيل رسالة واضحة إلى جميع أفراد الفريق، مفادها أن المشاركة ترتبط بالجاهزية والانضباط والقدرة على تنفيذ المطلوب، وأن الجهاز الفني لن يتعامل مع اللاعبين بمنطق ثابت أو أحكام نهائية، بل سيعيد تقييم المواقف وفقا لما يظهره كل عنصر في التدريبات والمباريات.
غياب هاني وإمام.. وياسر ينتظر فرصته
وكان محمد هاني وإمام عاشور قد غابا عن مباراتي الأهلي أمام كيتارا ومودرن سبورت، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن موقفهما، خاصة أن الثنائي يمتلك قدرات فنية وخبرات تجعله قادرا على التأثير في أداء الفريق، سواء على مستوى بناء الهجمات أو التحولات والواجبات الدفاعية.
ويمثل غياب هاني تحديا يتعلق بمركز الظهير الأيمن، الذي يحتاج إلى لاعب يجمع بين التوازن الدفاعي والقدرة على المساندة الهجومية، بينما تظل عودة إمام عاشور مهمة في ظل ما يمتلكه من إمكانات في وسط الملعب، وقدرته على التحرك بالكرة والتقدم إلى مناطق الخطورة.
أما ياسر إبراهيم، فقد عاد بالفعل إلى التدريبات الجماعية، لكنه لم يدخل قائمة مباراة مودرن سبورت، وهو ما يجعل موقفه مختلفا نسبيا عن زميليه، إذ باتت عودته إلى الجاهزية والمشاركة مرتبطة باستكمال خطوات التأهيل الفني والبدني والحصول على ثقة الجهاز الفني.
المنافسة المفتوحة سلاح عموتة لإعادة الانضباط
الرسالة الأهم في اجتماع عموتة مع الثلاثي لا تتعلق فقط بإمكانية عودتهم إلى المباريات، وإنما بتأكيد أن الجهاز الفني لا يتبنى سياسة الاستبعاد الدائم أو التعنت مع أي لاعب، فالمطلوب هو أن يدرك الجميع أن المكان الأساسي لا تحكمه النجومية، وأن التراجع في المستوى يستوجب مراجعة الحسابات والعمل على تصحيح الأخطاء.
لكن نجاح هذه السياسة يتوقف على تطبيقها بصورة عادلة ومتسقة على جميع عناصر الفريق، حتى تتحول المنافسة إلى حافز حقيقي للتطور، لا إلى مصدر للتوتر أو فقدان الثقة، كما أن الجهاز الفني مطالب بتوضيح الأدوار الفنية لكل لاعب، ومنحه الفرصة المناسبة لإثبات قدراته عندما تسمح الظروف بذلك.
وتبدو أبواب الأهلي مفتوحة أمام إمام عاشور ومحمد هاني وياسر إبراهيم، لكن العودة لن تكون بمجرد انتهاء الاجتماع أو تجاوز الخلافات، وإنما من خلال العمل والجاهزية وتقديم ما يقنع الجهاز الفني، إنها رسالة تحمل قدرا من الحزم، لكنها في الوقت نفسه تمنح الثلاثي فرصة جديدة، وتؤكد أن عموتة يريد بناء فريق تقوم اختياراته على الأداء والاستحقاق، لا على الأسماء وحدها.



