بركات.. “الزئبقي” ملك الحركات في القلعة الحمراء

الكاتب الأهلاوي:

⭐⭐⭐ كاتب أهلاوي نشيط

في عالم كرة القدم، هناك لاعبون يمتلكون المهارة، وآخرون يتميزون بالسرعة، ولكن أن تجتمع المهارة الاستثنائية، والسرعة الخارقة، والذكاء الكروي الحاد، وخفة الظل في لاعب واحد، فهذا يعني أنك تتحدث عن “الزئبقي” محمد بركات. واحد من أمهر وأذكى من لمسوا كرة القدم في تاريخ النادي الأهلي ومصر، واللاعب الذي كان يمثل كابوساً حقيقياً لأي مدافع يفكر في إيقافه.

دينامو الجيل الذهبي ومثلث الرعب
عندما انضم بركات إلى النادي الأهلي عام 2004، اكتملت قطع پازل “الجيل الذهبي” تحت قيادة مانويل جوزيه. شكّل بركات مع محمد أبو تريكة وعماد متعب “مثلث رعب” أكل الأخضر واليابس في إفريقيا. كان بركات هو المحرك الذي لا يهدأ، والدينامو الذي يربط خطوط الملعب، والجناح الطائر الذي يظهر فجأة داخل منطقة الجزاء ليسجل أهدافاً حاسمة من أنصاف الفرص وبطرق إعجازية.

لماذا “الزئبقي”؟
لم يأتِ هذا اللقب من فراغ؛ فبركات كان كالزئبق، لا يمكن الإمساك به أو توقع حركته القادمة.

سرعة ولياقة خرافية: كان قادراً على الركض طوال الـ 90 دقيقة بنفس الكفاءة، يهاجم بضراوة وكأنه في الدقيقة الأولى، ويرتد للدفاع ببراعة فدائية.

ذكاء تكتيكي مرن: كان “الجوكر” الذي يعتمد عليه جوزيه في تغيير سير أي مباراة، قادراً على اللعب كجناح أيمن، أو صانع ألعاب، أو حتى مهاجم ثانٍ، وفي كل مركز كان يبدع ويمتع.

صانع الفرحة: ابتسامته المعهودة واحتفالاته الشهيرة بأهدافه جعلته معشوقاً للجماهير، فكان “ملك الحركات” الذي ينشر البهجة في المدرجات بمجرد استلامه للكرة.

أرقام وألقاب محفورة في التاريخ
مسيرة بركات مع الأهلي مرصعة بالذهب والألقاب الفردية والجماعية التي تثبت أنه كان في مكانة مختلفة تماماً عن أبناء جيله:

عريس إفريقيا: توج بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كأفضل لاعب في إفريقيا عام 2005، في إنجاز فردي تاريخي تتويجاً لموسم أسطوري قاد فيه الأهلي للقب دوري الأبطال وحصد لقب هداف البطولة.

متعة المواعيد الكبرى: لطالما كان بركات متخصصاً في هز شباك الزمالك وإمتاع الجماهير في الديربي، وكثيراً ما حسمت أهدافه مباريات قارية معقدة، مثل قذيفته في نهائي دوري أبطال إفريقيا 2005 أمام النجم الساحلي، وهدفه القاتل في شباك الصفاقسي التونسي.

دولاب بطولات مكدس: حصد مع الأهلي دوري أبطال إفريقيا 4 مرات، وكأس السوبر الإفريقي 4 مرات، وبرونزية مونديال الأندية 2006، إلى جانب هيمنة مطلقة على الدوري المحلي بـ 7 ألقاب، وكأس مصر مرتين.

أسطورة لا تتكرر
“بركات لاعب يأتي مرة واحدة في العمر، ولن تنجب الملاعب المصرية نسخة أخرى منه.”

اعتزل محمد بركات تاركاً وراءه فراغاً فنياً كبيراً، ولكن ذكراه ستظل حية في قلوب وعقول كل أهلاوي. لم يكن الزئبقي مجرد لاعب كرة قدم، بل كان حالة فنية استثنائية، وعازفاً منفرداً في أوركسترا الجيل الذهبي، رسم بمهاراته وأهدافه لوحات فنية ستبقى خالدة في أذهان كل من عشق الكيان الأحمر.

0 0 تصويتات
تقييم الأهلاوية

القراءات

0

شارك باقي الأهلوية

شارك بتعليق

أبلغني بـ
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا

مقالات أخرى للكاتب الأهلاوي

اكتب مقال.. وأربح جائزة..

لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
 أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

أحدث الأخبار

0
رأيك يهمنا يا أهلاوي، شاركنا بتعليقك.x
()
x