بسم الله الرحمن الرحيم

استاد هويما الدولي يتجمل لاستقبال الأهلي في الكونفيدرالية
تتجه الأنظار إلى استاد هويما سيتي الدولي في أوغندا، الذي يستضيف مواجهة الأهلي وكيتارا، ضمن منافسات بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم، في اختبار جديد لملعب حديث يسعى إلى ترسيخ مكانته على خريطة الملاعب القارية، بعدما شيدته أوغندا ضمن خطتها لتطوير البنية التحتية الرياضية والاستعداد لاستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2027.
ولا تقتصر أهمية الملعب على كونه مسرحا للمواجهة المرتقبة، بل تمثل المباراة فرصة جديدة لاختبار قدراته التنظيمية والفنية أمام أحد أكبر الأندية الإفريقية، في مدينة هويما الواقعة غربي أوغندا، والتي تتطلع إلى الاستفادة من المنشأة الرياضية الحديثة لتعزيز حضورها في المشهد الكروي والسياحي.
استاد حديث بمواصفات قارية
يعد استاد هويما سيتي من أبرز مشروعات البنية التحتية الرياضية الحديثة في أوغندا، إذ افتتح رسميا في 24 ديسمبر 2025، بعد أعمال إنشاء تولتها شركة «سوما» التركية، ضمن مشروع حكومي يستهدف تجهيز البلاد لاستضافة المنافسات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس الأمم الإفريقية 2027، التي تستضيفها أوغندا بالشراكة مع كينيا وتنزانيا.
وتبلغ السعة المعلنة للاستاد الرئيسي نحو 20 ألف متفرج، فيما تشير بعض البيانات المرتبطة بالمباراة إلى سعة تصل إلى 22 ألفا، وهو ما يعكس اختلافا في الأرقام المتداولة بشأن الطاقة الاستيعابية للملعب. ويضم المنشأة ملعبا لكرة القدم تحيط به مضامير لألعاب القوى، إلى جانب مدرجات حديثة وكشافات إضاءة مخصصة للمباريات التي تقام في المساء.
ويتميز أرض الملعب باستخدام العشب الهجين، الذي يجمع بين العشب الطبيعي والدعامة الصناعية، بهدف تعزيز تماسك سطح اللعب وتحمل الاستخدام المكثف، وهي ميزة مهمة في الملاعب التي تستضيف مباريات متتالية على مستوى الأندية والمنتخبات.
كما يضم المجمع الرياضي صالة داخلية متعددة الاستخدامات تتسع لنحو ألفي متفرج، وحوض سباحة شبه أوليمبي، وملاعب تدريب خارجية، ومرافق لممارسة كرة السلة والكرة الطائرة، بما يجعله مشروعا رياضيا متكاملا يتجاوز حدود كرة القدم.
تجهيزات متطورة لخدمة اللاعبين والجماهير
حرص القائمون على المشروع على تزويد الاستاد بمرافق تستهدف تحسين تجربة اللاعبين والأجهزة الفنية والإعلام والجماهير. ويضم الملعب أربع وحدات لغرف تبديل الملابس، وقاعة للمؤتمرات الصحفية تتسع لنحو 50 شخصا، إلى جانب مناطق مخصصة لكبار الزوار، وصناديق مشاهدة خاصة، ومرافق خدمية وتجارية.
وتشمل التجهيزات كذلك مواقف للسيارات يبلغ عددها 839 موقفا، ومصاعد لخدمة المستخدمين، بينها تجهيزات مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن أنظمة للمراقبة الأمنية والتحكم في الدخول والإضاءة وإدارة المنشأة.
وتكتسب هذه الإمكانات أهمية إضافية مع استضافة مباريات دولية وقارية، إذ لا يتوقف نجاح الملعب على جودة أرضية اللعب والمدرجات فحسب، بل يرتبط أيضا بقدرة المنظمين على إدارة حركة الجماهير، وتأمين دخول الفرق والحكام والإعلاميين، وتوفير الخدمات اللازمة قبل المباراة وخلالها وبعد صافرة النهاية.
هويما على موعد مع ليلة قارية كبيرة
وتدخل مدينة هويما أجواء المواجهة المرتقبة وسط اهتمام جماهيري متزايد، بعدما دعا واسوا بوسا، المدير الفني لفريق كيتارا، أنصار ناديه إلى الحضور بأعداد كبيرة ومساندة اللاعبين أمام الأهلي، في مواجهة تمثل محطة مهمة للفريق الأوغندي في مشواره القاري.
وتعكس الاستعدادات للمباراة رغبة أصحاب الأرض في الاستفادة من اللعب على ملعبهم، خاصة أن كيتارا سبق أن استقطب حضورا جماهيريا كبيرا خلال مشواره في البطولة، إذ شهدت مواجهته أمام مقديشو سيتي الصومالي حضور نحو 18 ألف مشجع، وفقا لتقارير صحفية أوغندية. ويأمل النادي أن تتجدد هذه الأجواء في مواجهة الأهلي، بما يمنح لاعبيه دفعة معنوية أمام منافس يملك خبرة طويلة في البطولات الإفريقية.
وفي المقابل، تمثل المباراة اختبارا مهما للملعب نفسه، الذي يستعد لاستقبال مواجهة تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري، في ظل القيمة الكبيرة التي يتمتع بها الأهلي قاريا، ورغبة كيتارا في تقديم صورة قوية أمام جماهيره.
📸 جولة داخل ملعب المباراة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي غدًا 🏟️ https://t.co/UYFDTSS7as
— النادي الأهلي (@AlAhly) October 16, 2026
استعدادات تنظيمية قبل صافرة البداية
وشهد استاد هويما تحركات تنظيمية استعدادا للمباراة، إذ عقد الاجتماع الفني الخاص بالمواجهة داخل إحدى قاعاته، بحضور ممثلي الفريقين والاتحاد الإفريقي لكرة القدم وطاقم التحكيم، لمناقشة التفاصيل المتعلقة بتنظيم اللقاء، وموعد وصول الفريقين إلى الملعب، وانطلاق عمليات الإحماء، والزي الرسمي لكل طرف.
وأسفر الاجتماع عن خوض الأهلي المباراة بالزي الأسود، مع ارتداء حارس مرماه طاقما باللون الأزرق، بينما يظهر كيتارا بالقميص الأحمر والشورت الأبيض، ويرتدي حارسه طاقما باللون السماوي. وتأتي هذه الترتيبات ضمن الإجراءات المعتادة التي تسبق المباريات القارية، لضمان وضوح الجوانب التنظيمية قبل انطلاق المواجهة.
وعلى الجانب الفني، واصل الأهلي تحضيراته في أوغندا، وخاض تدريباته على الملعب الفرعي لاستاد هويما، الذي يبعد نحو 20 دقيقة بالسيارة عن فندق إقامة البعثة. وركز الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة على الجوانب البدنية والفنية، إلى جانب تقسيمة بين اللاعبين، فيما خضع حراس المرمى لتدريبات تخصصية.
اختبار جديد لملعب المستقبل
وتتجاوز أهمية مواجهة الأهلي وكيتارا حدود نتيجتها الرياضية، إذ تمنح استاد هويما فرصة جديدة لإثبات قدرته على استضافة المباريات القارية، وتعزز موقعه ضمن خطة أوغندا لتطوير منشآتها استعدادا لكأس الأمم الإفريقية 2027.
كما تمثل المباراة فرصة لمدينة هويما لتعزيز حضورها على خريطة كرة القدم الإفريقية، مع ما يمكن أن تجلبه المباريات الكبرى من حركة جماهيرية وإعلامية وانتعاش للأنشطة التجارية والخدمية المحلية.
وبين مدرجات حديثة وأرضية لعب متطورة واستعدادات تنظيمية تسبق ضربة البداية، يستعد استاد هويما لاحتضان مواجهة تجمع طموح كيتارا وخبرة الأهلي القارية، ويبقى الرهان على نجاح التنظيم وتوفير الأجواء المناسبة للفريقين والجماهير، في مباراة تضع الملعب الأوغندي تحت الأضواء وتمنحه فرصة جديدة لتأكيد جاهزيته لاستقبال الاستحقاقات الكبرى.



