خطة إنقاذ هجوم الأهلي.. التضحية ببقرار أو بن جديدة لضم محمود ممدوح

يرتبط تحرك الأهلي في سوق الانتقالات الشتوية بضرورة إعادة تقييم ملف المهاجمين الأجانب، في ظل عدم تقديم الثنائي منصف بقرار وسفيان بن جديدة ما يبرر استمرار وجودهما معا في مركز رأس الحربة، وهو ما يفتح الباب أمام حلول أكثر فاعلية لدعم الفريق ومنح الفرصة للعناصر الشابة.

رحيل أحد الثنائي ضرورة لإعادة ترتيب الهجوم

تحتاج إدارة الأهلي إلى حسم موقفها من استمرار منصف بقرار وسفيان بن جديدة، مع دراسة إمكانية رحيل أحدهما خلال يناير المقبل، بدلا من الإبقاء على مهاجمين أجنبيين في المركز نفسه، دون وجود فارق فني واضح يبرر تخصيص مكانين لهما في قائمة الفريق.

وتقوم الفكرة على أن استمرار الثنائي معا قد يحد من قدرة الأهلي على استغلال الأماكن المتاحة للأجانب في مراكز أخرى، خاصة أن الأولوية الحالية تتمثل في تدعيم خط الدفاع، الذي يحتاج إلى دعم مؤثر يمنح الفريق مزيدا من التوازن والصلابة في المواجهات المحلية والقارية.

ومن ثم، فإن رحيل أحد المهاجمين لن يكون مجرد قرار يتعلق بتقييم الأداء الهجومي، بل خطوة يمكن أن تمنح الجهاز الفني والإدارة مساحة أكبر لإعادة توزيع الموارد المتاحة، وتوجيه التعاقدات نحو المراكز الأكثر احتياجا.

محمود ممدوح خيار محلي يمنح الأهلي مرونة أكبر

يمثل محمود ممدوح، مهاجم مودرن، أحد الخيارات المحلية التي يمكن للأهلي دراستها لتدعيم مركز رأس الحربة، بالتزامن مع إعادة النظر في مستقبل أحد المهاجمين الأجانب.

وتكمن أهمية التوجه نحو مهاجم محلي في أنه يتيح للنادي الاستفادة من مكان اللاعب الأجنبي في مركز آخر، بدلا من استهلاك أكثر من مقعد أجنبي في الخط الأمامي، خصوصا إذا لم يقدم اللاعبون الموجودون حاليا الإضافة المنتظرة.

لكن نجاح هذا التوجه يتطلب تقييما فنيا دقيقا لقدرات محمود ممدوح ومدى ملاءمته لطريقة لعب الأهلي، إلى جانب دراسة المقابل المالي وشروط التعاقد، حتى لا يتحول تغيير الأسماء إلى مجرد عملية استبدال دون ضمان تحقيق تطور حقيقي في مستوى الهجوم.

كما أن التعاقد مع مهاجم محلي يمنح الجهاز الفني فرصة لتوسيع الاختيارات، مع الحفاظ على مساحة للمنافسة داخل الفريق، بدلا من حصر المشاركة في أسماء أجنبية يصعب إزاحتها من الحسابات الفنية.

أقطاي عبد الله يحتاج إلى فرصة حقيقية

يأتي أقطاي عبد الله ضمن أبرز المستفيدين المحتملين من رحيل أحد المهاجمين الأجانب، إذ يمكن أن يمنحه هذا القرار فرصة أكبر للوجود في حسابات الجهاز الفني، والحصول على دقائق مشاركة تسمح بتقييم مستواه بصورة واقعية.

فوجود مهاجمين أجنبيين في مركز رأس الحربة قد يقلص فرص اللاعب الشاب، حتى في الفترات التي يحتاج فيها الفريق إلى تدوير العناصر أو منح البدلاء فرصة لإثبات قدراتهم. أما إعادة ترتيب القائمة، فقد تفتح أمام أقطاي طريقا أوضح للمشاركة والتطور.

ولا يعني ذلك منح اللاعب مكانا أساسيا بصورة تلقائية، بل توفير فرصة عادلة للمنافسة، بحيث يكون الحكم على مستواه مرتبطا بما يقدمه داخل الملعب، وليس بصعوبة اختراق ترتيب يضم أكثر من مهاجم أجنبي.

بن شرقي يمنح الأهلي حلا إضافيا

يمتلك الأهلي أيضا أشرف بن شرقي، الذي يمكن الاستعانة به في مركز رأس الحربة عند الحاجة، وهو ما يمنح الفريق مرونة إضافية في التعامل مع الغيابات وتغيير الخطط خلال المباريات.

وتسمح هذه المرونة بالتفكير في منظومة هجومية لا تعتمد على وجود مهاجمين أجنبيين متخصصين في المركز نفسه، خاصة إذا أمكن الجمع بين مهاجم محلي، وفرصة أكبر لأقطاي عبد الله، والاستفادة من قدرات بن شرقي في أدوار هجومية متنوعة.

ومع ذلك، فإن الاعتماد على بن شرقي في هذا المركز يجب أن يظل خيارا فنيا وفقا لطبيعة كل مباراة، وليس بديلا دائما عن ضرورة وجود مهاجم قادر على أداء متطلبات مركز رأس الحربة.

منصف بقرار أم سفيان بن جديدة؟

حتى الآن، لا يبدو أن ما قدمه منصف بقرار وسفيان بن جديدة يمنح أفضلية حاسمة لأحدهما على الآخر، وفقا للطرح بشأن مستقبل الثنائي، لذلك فإن تحديد اسم الراحل يحتاج إلى مقارنة موضوعية تشمل الأداء والأرقام والفاعلية أمام المرمى والقدرة على خدمة أسلوب لعب الفريق.

الأهم بالنسبة للأهلي ليس اسم المهاجم الذي سيرحل، بقدر ما يتمثل في اتخاذ قرار يحقق استفادة فنية واضحة. فالإبقاء على لاعبين أجنبيين في مركز واحد، دون مردود يتناسب مع احتياجات الفريق، قد يحرم النادي من تدعيم الدفاع أو منح عناصر أخرى فرصة أكبر.

أخيرا، تبدو معادلة يناير واضحة: رحيل أحد المهاجمين الأجانب، ودراسة التعاقد مع محمود ممدوح، ومنح أقطاي عبد الله مساحة حقيقية للمشاركة، مع الاستفادة من مرونة أشرف بن شرقي. إنها رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين تطوير الهجوم، واستثمار المواهب الشابة، وتوجيه مقاعد الأجانب إلى المراكز التي يحتاج الأهلي إلى تدعيمها بصورة أكبر.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *