«زيزو» يعلن التحدي ويسعى لكتابة تاريخا مختلفا مع الأهلي

من مباراة إلى أخرى، يرسل أحمد سيد زيزو إشارات واضحة بأنه لا يريد أن يكون موسمه الحالي مجرد امتداد للماضي، بل يسعى لتقديم نسخة أكثر تأثيرا وحضورا مع الأهلي.

زيزو يرفض فكرة انتهاء الصلاحية

المتابع لمستوى زيزو منذ بداية الموسم، وبشكل خاص في المباريات الأخيرة، يمكنه ملاحظة حالة الإصرار التي تسيطر على اللاعب، وكأنه يخوض تحديا خاصا لإثبات أن الحديث عن تراجع مستواه أو انتهاء أفضل فتراته لا مكان له داخل حساباته.

زيزو بدأ الموسم بصورة جيدة، لكن تطور أداء الفريق وتغير الأدوار داخل الملعب منح اللاعب مساحة أكبر لإظهار قدراته الحقيقية، ومنذ مباراة المقاولون العرب، أصبح واضحا أن وجوده في مركزه الأصلي على الجبهة اليمنى يمنح الأهلي عنصرا إضافيا من الخطورة، سواء عندما يتولى صناعة الفرص أو عندما يتحرك إلى داخل منطقة الجزاء للمشاركة في الإنهاء.

الأهم أن زيزو لا يكتفي بالظهور في لقطات متفرقة، وإنما يحاول أن يكون اللاعب الأكثر تأثيرا في تفاصيل المباراة، وهو ما ظهر بصورة واضحة أمام أبو قير للأسمدة.

أمام أبو قير ظهرت النسخة الأكثر تأثيرا

في مواجهة أبو قير للأسمدة، قدم زيزو مباراة تؤكد أن اللاعب يملك رغبة حقيقية في صناعة موسما مختلفا، ومع وجود أسماء كبيرة مثل أشرف بن شرقي وإمام عاشور، نجح زيزو في فرض نفسه باعتباره أحد أبرز مصادر الخطورة الهجومية في الفريق.

اللاعب لم ينتظر أن تصله الفرصة فقط، وإنما تحرك بحثا عنها، وعندما أصبح مسؤولا بصورة أكبر عن صناعة اللعب من الجبهة اليمنى، ظهر الفارق بوضوح، بعدما تحول إلى نقطة ارتكاز أساسية في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى المنافس.

الأرقام تعكس ذلك بصورة مباشرة، حيث كان زيزو الأكثر صناعة للفرص برصيد 4 فرص، كما كان الأكثر تسديدا على المرمى برصيد محاولتين، إلى جانب كونه الأكثر صناعة للخطورة على مرمى أبو قير، فضلا عن تسجيله هدفا.

وهنا تصبح الأرقام جزءا من الصورة، وليست الصورة كلها، لأن تحركاته بدون كرة وتغيير مراكزه مع سفيان بن جديدة أضافت بعدا آخر إلى هجوم الأهلي.

التفاهم مع بن جديدة يصنع مساحة «جديدة»

من أهم التفاصيل الفنية التي ظهرت في أداء زيزو خلال المباراة، عملية تبادل المراكز مع بن جديدة، فعندما يتحرك زيزو إلى العمق أو يدخل منطقة الجزاء، تتغير خريطة تحركات الخط الأمامي، وهو ما يخلق ارتباكا في دفاع المنافس ويمنح الأهلي أكثر من خيار في الثلث الأخير.

هذه المرونة تحديدا تجعل وجود زيزو في مركزه الطبيعي أكثر فائدة، لأنه لا يصبح مجرد جناح ينتظر الكرة على الخط، وإنما يتحول إلى لاعب قادر على صناعة اللعب، والدخول إلى العمق، والتسديد، وإنهاء الهجمات.

ومن هنا يمكن فهم الفارق بين زيزو عندما يكون قريبا من مناطق الخطورة، وبين توظيفه في أدوار تجعله بعيدا عن مناطق تأثيره الأساسية.

لقطة واحدة تختصر شخصية اللاعب

ولم تكن الأرقام وحدها هي عنوان ظهور زيزو، إذ قدم اللاعب واحدة من اللقطات التي كادت تتحول إلى هدف استثنائي، عندما حاول تنفيذ ضربة مزدوجة داخل منطقة الجزاء.

اللقطة، رغم عدم انتهائها بهدف، كشفت عن الحالة الذهنية التي يعيشها اللاعب حاليا، ورغبته في تجربة الحلول غير التقليدية وعدم الاكتفاء باللعب الآمن.

وهذه التفاصيل عادة ما تكون انعكاسا لحالة لاعب يشعر بأنه قادر على تقديم المزيد، ويسعى إلى ترك بصمته في كل مباراة، وليس مجرد أداء دوره التكتيكي.

حتى عندما انتقل للعمق لم يتخل عن دوره الدفاعي

المثير في أداء زيزو أن تأثيره لم يتوقف عند الجانب الهجومي، ففي الدقائق الأخيرة، ومع انتقاله إلى اللعب في العمق، واصل العودة للمساندة الدفاعية والضغط على لاعبي أبو قير.

كما تسبب ضغطه وتحركاته في حصول لاعبي المنافس على إنذارين، وهو ما يعكس حجم المجهود الذي بذله خارج مرحلة امتلاك الكرة أيضا.

وهنا تظهر قيمة زيزو بالنسبة للمدير الفني حسين عموتة، لأن اللاعب عندما يكون في حالة بدنية وفنية جيدة يستطيع أن يقدم أكثر من وظيفة داخل المباراة، من صناعة الفرص إلى التسديد والضغط والتحول الدفاعي.

موسم مختلف يبدأ من الإصرار

المؤشرات الحالية تقول إن زيزو يتعامل مع الموسم باعتباره فرصة لإعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تأثيرا، لا يبدو راغبا في الاكتفاء بما قدمه سابقا، ولا في أن يعيش على اسمه أو أرقامه الماضية، وإنما يحاول أن يفرض نفسه من جديد من خلال الأداء داخل الملعب.

ومع استمرار عموتة في منحه الحرية والمساحة التي يحتاجها على الجبهة اليمنى، يمكن أن يصبح زيزو واحدا من أهم مفاتيح الأهلي الهجومية، خصوصا إذا استمر التعاون بينه وبين لاعبي الخط الأمامي وتبادل المراكز بصورة منظمة.

زيزو حتى الآن يبعث برسالة واضحة: الموسم الحالي بالنسبة له ليس موسم حضور عادي، وإنما موسم يريد خلاله أن يكون أكثر صناعة للفرص، وأكثر اقترابا من المرمى، وأكثر تأثيرا في نتائج الأهلي، وأن يثبت بالأداء أن أفضل نسخة منه لم تأت بعد.

[ahly_player_details id=”62178″]

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *