«عقوبة أم قرار فني؟»: سر استبعاد إمام عاشور وهاني من قائمة الأهلي

أثار إعلان الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، قائمة الفريق لمواجهة كيتارا الأوغندي في إياب دور الـ32 من كأس الكونفيدرالية الإفريقية، حالة من الجدل، بعدما شهدت القائمة مفاجأة لافتة تمثلت في استبعاد إمام عاشور ومحمد هاني، رغم أهمية المباراة في مشوار الفريق القاري.

وجاءت الاختيارات لتفتح باب التساؤلات حول حسابات الجهاز الفني، وأسباب غياب لاعبين يمتلكان خبرات كبيرة، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى حسم التأهل ومواصلة المنافسة على اللقب الإفريقي. وبينما يرى البعض أن الاستبعاد قد يحمل أبعادا تأديبية على خلفية المستوى غير المقنع الذي ظهر به اللاعبان في الفترة الأخيرة.

قائمة الأهلي.. 23 لاعبا أمام كيتارا

ضمت قائمة الأهلي لمواجهة كيتارا الأوغندي كلا من: محمد الشناوي، وياسين مرعي، وأشرف داري، وأحمد عيد، وهادي رياض، وطاهر محمد طاهر، وسفيان بن جديدة، ومنصف بقرار، وأكرم توفيق، ومروان عطية، وحسين الشحات، وعمر الساعي، وأشرف بن شرقي، وعمر معوض، ومحمد مجدي أفشة، وعلي محمود، وتوفيق محمد، وأحمد سيد زيزو، وكريم فؤاد، وحمزة علاء، وأحمد نبيل كوكا، ومحمد عبد الله، ومحمود صلاح.

وتكشف القائمة عن تنوع في الاختيارات بين أصحاب الخبرات والعناصر الشابة، مع وجود أكثر من بديل في عدد من المراكز، وهو ما يمنح عموتة مساحة للمناورة الفنية خلال اللقاء. لكن غياب إمام عاشور ومحمد هاني يظل العنوان الأبرز، بالنظر إلى طبيعة أدوارهما داخل الفريق وما يمكن أن يقدماه في مواجهة تتطلب التركيز والانضباط.

استبعاد إمام عاشور وهاني.. عقوبة أم رؤية فنية؟

يمثل غياب إمام عاشور ومحمد هاني مفاجأة تستحق التوقف، خاصة أن اللاعبين يمتلكان خبرة المشاركة في المباريات الكبرى، كما أن لكل منهما دورا مؤثرا في بناء أداء الفريق، سواء في وسط الملعب أو الجبهة اليمنى.

وذهب بعض المتابعين إلى ربط الاستبعاد باحتمال وجود موقف تأديبي، على خلفية تراجع المستوى في الفترة الأخيرة، لكن هذا التفسير يظل في إطار التكهنات ما لم يصدر توضيح رسمي من النادي أو الجهاز الفني. كما تظل هناك احتمالات أخرى تتعلق بالحسابات الفنية أو الجاهزية.

ومن الناحية الفنية، فإن استبعاد لاعب بحجم إمام عاشور يطرح سؤالا حول شكل وسط الملعب وقدرة الفريق على الجمع بين الضغط واستعادة الكرة والتقدم بها إلى الثلث الهجومي. فإمام يمتلك خصائص ترتبط بالحركة والاندفاع والقدرة على كسر خطوط المنافس، لكن غيابه يمنح لاعبين آخرين فرصة لإثبات قدرتهم على أداء هذه الأدوار.

أما غياب محمد هاني، فيضع الجبهة اليمنى ضمن الملفات التي تحتاج إلى معالجة دقيقة، خصوصا أن الظهير لا يقتصر دوره على الواجب الدفاعي، بل يشارك في توفير العرض الهجومي والتقدم لدعم الأجنحة، ويحتاج البديل إلى تحقيق التوازن بين التقدم بالكرة وتأمين المساحات خلفه، حتى لا تتحول الجبهة إلى نقطة يمكن للمنافس استغلالها.

عموتة أمام اختبار إدارة البدائل

تمنح القائمة عموتة فرصة لاختبار عمق تشكيلته، لكنها تضعه أيضا أمام مسؤولية اختيار التوليفة الأكثر توازنا. ففي وسط الملعب، يمكن أن يعتمد على مروان عطية وأكرم توفيق وعمر الساعي وفقا للأدوار التي يريد توزيعها، بينما تتيح الخيارات الهجومية وجود أسماء قادرة على التحرك بين الأطراف والعمق، مثل زيزو وبن شرقي وحسين الشحات وطاهر محمد طاهر.

وتكمن النقطة الأساسية في كيفية تعويض خصائص اللاعبين الغائبين، لا مجرد استبدال أسمائهم، فغياب إمام عاشور يتطلب ضبطا للحركة بين الخطوط، بينما يحتاج تعويض هاني إلى تأمين دفاعي واضح على الجبهة اليمنى، خاصة إذا اختار الجهاز الفني الدفع بظهير يميل إلى التقدم.

كما أن وجود عدد من العناصر الشابة في القائمة يتيح فرصة للاستفادة منها، لكن مشاركتها يجب أن ترتبط بظروف المباراة واحتياجاتها، لا بمجرد الرغبة في التغيير.

الأهلي مطالب بحسم التأهل دون مغامرة

يدخل الأهلي مواجهة الإياب بعدما حقق الفوز 2-1 على كيتارا في مباراة الذهاب التي أقيمت في أوغندا، ويستضيف الفريق منافسه في تمام السابعة مساء الأحد على استاد القاهرة الدولي.

وتمنح نتيجة الذهاب الأهلي أفضلية، لكنها لا تعني أن المهمة حسمت، إذ يحتاج الفريق إلى التعامل بتركيز مع اللقاء وتجنب الأخطاء التي قد تمنح المنافس فرصة العودة، كما أن اللعب على أرضه وبين جماهيره يفرض عليه مسؤولية تقديم أداء أكثر إقناعا، مع الحفاظ على التوازن بين الرغبة في التسجيل وتأمين الدفاع.

لا تتوقف أهمية قائمة عموتة عند الأسماء التي ضمتها، بل تمتد إلى الرسائل التي قد تحملها بشأن المنافسة داخل الفريق وحدود الاعتماد على العناصر الأساسية، أما تفسير استبعاد إمام عاشور ومحمد هاني باعتباره قرارا تأديبيا، فيظل احتمالا متداولا لا حقيقة مؤكدة، وسيكون أداء الأهلي أمام كيتارا وقدرة البدائل على تعويض الغائبين العامل الأهم في تقييم الاختيارات الفنية للمدير الفني.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *