بسم الله الرحمن الرحيم

عموتة يفرض حظرا مؤقتا على الإعلانات: «ممنوع التصوير»
قرر الحسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، إيقاف مشاركة لاعبي الفريق في تصوير الإعلانات الدعائية خلال الفترة الحالية.
تستهدف الخطوة زيادة التركيز والانضباط قبل الدخول في مرحلة مهمة من الموسم، تبدأ بمواجهة بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر، ثم لقاء الزمالك المرتقب يوم 11 أكتوبر ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري.
ويأتي قرار المدير الفني في توقيت يسعى خلاله الجهاز الفني إلى استغلال فترة التوقف الحالية لإعادة ترتيب أوراق الفريق، وتجهيز اللاعبين بدنيا وفنيا، والعمل على معالجة بعض الملاحظات التي ظهرت خلال المباريات السابقة، قبل العودة إلى المنافسات الرسمية في مواجهات أكثر قوة وأهمية.
عموتة يضع كرة القدم أولا
ويحمل قرار عموتة بإيقاف الإعلانات مؤقتا رسالة واضحة بشأن الأولويات داخل الفريق، حيث يبدو أن المدير الفني يرغب في تقليل أي عوامل خارج الملعب يمكن أن تؤثر على تركيز اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
ولا يتعلق الأمر بمنع اللاعبين من الظهور الإعلامي أو التجاري بصورة دائمة، وإنما بإعادة ترتيب جدول ارتباطاتهم خلال الفترة الحالية، خاصة أن الفريق مقبل على مباراتين مختلفتين في طبيعة المنافسة، لكنهما تمثلان فرصة مهمة للجهاز الفني من أجل الوصول إلى أفضل حالة فنية وبدنية ممكنة.
ويأتي ذلك في ظل حاجة عموتة إلى العمل بشكل أكبر مع المجموعة، خصوصا أن الفترة الحالية تمثل فرصة لإعادة تقييم عدد من اللاعبين ومنح البعض الآخر فرصة لإثبات جاهزيته قبل مواجهة الزمالك.
بترول أسيوط بوابة تجهيز اللاعبين
وتكتسب مباراة بترول أسيوط أهمية خاصة بالنسبة إلى عموتة، رغم اختلافها من حيث قوة المنافس عن مواجهة الزمالك، لأنها تمثل محطة أساسية في برنامج إعداد الفريق للمرحلة المقبلة.
ويستعد عموتة لاختبار عدد من اللاعبين خلال اللقاء، وعلى رأسهم أشرف داري، الذي يحتاج إلى الحصول على فرصة كاملة للظهور واستعادة حساسية المباريات بعد الفترة التي ابتعد خلالها عن المشاركة بصورة منتظمة.
كما تمثل المباراة فرصة أمام المدير الفني لمتابعة العناصر التي تحتاج إلى دقائق لعب، ومعرفة مدى قدرتها على تنفيذ أفكاره الخططية، قبل الاستقرار على التشكيل الذي سيخوض به المواجهات الأقوى.
ومن هنا يمكن فهم قرار تقليل الارتباطات الدعائية للاعبين، باعتباره جزءا من رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على تركيز المجموعة خلال مرحلة التجهيز والاختبارات.
مران اليوم 🎞️🦅 pic.twitter.com/0RymN7pKTp
— النادي الأهلي (@AlAhly) September 23, 2026
الزمالك الهدف الأهم في المرحلة المقبلة
وبعد مواجهة بترول أسيوط، تتجه الأنظار إلى مباراة الزمالك المقررة يوم 11 أكتوبر ضمن الجولة السادسة من الدوري المصري، وهي المباراة التي تحتاج إلى إعداد خاص من الناحية الفنية والنفسية.
ويعلم الجهاز الفني أن مباريات القمة لا تتوقف على الجاهزية البدنية فقط، وإنما تحتاج أيضا إلى أعلى درجات التركيز والانضباط، خاصة في ظل التفاصيل الصغيرة التي يمكن أن تحسم نتيجة اللقاء.
ومن ثم، فإن عموتة يسعى خلال الفترة الحالية إلى تقليل أي تشتيت محتمل، ومنح اللاعبين مساحة أكبر للتركيز في التدريبات والاستعداد للمباراة، مع العمل على تجهيز البدائل والعناصر التي يمكن أن يحتاج إليها خلال اللقاء.
مرحلة لإعادة ضبط الفريق
قرار إيقاف الإعلانات يمكن قراءته أيضا ضمن مجموعة من التحركات التي يسعى عموتة من خلالها إلى فرض حالة من الانضباط داخل الفريق، خصوصا أن المدير الفني يريد بناء شخصية واضحة للمجموعة تعتمد على الالتزام داخل وخارج الملعب.
فالمدير الفني لا يتعامل فقط مع الجوانب الخططية، وإنما يحاول تنظيم التفاصيل المحيطة باللاعبين بما يخدم برنامجه التدريبي، ويضمن أن يكون تركيز المجموعة منصبا على المنافسات والاستعداد البدني والفني.
وفي هذا السياق، تصبح إدارة وقت اللاعبين جزءا من عملية الإعداد، خصوصا خلال فترات التوقف التي يستهدف الجهاز الفني استغلالها في رفع معدلات الجاهزية وليس زيادة الارتباطات الخارجية.
قرار مؤقت مرتبط بأهمية المرحلة
ومن المنتظر أن يظل قرار إيقاف التصوير الإعلاني مرتبطا بالفترة الحالية، التي تشهد استعداد الأهلي لمباراتين تحملان أهدافا مختلفة، قبل أن تعود الارتباطات التجارية والإعلامية إلى طبيعتها وفقا لرؤية النادي والجهاز الفني.
ويعكس القرار في النهاية رغبة عموتة في حماية تركيز لاعبيه قبل مرحلة تحتاج إلى أكبر قدر من الجاهزية، خاصة مع اقتراب مواجهة الزمالك، والعمل في الوقت نفسه على استغلال مباراة بترول أسيوط لاختبار بعض العناصر وتجهيزها.
وبذلك تتحول الفترة الحالية بالنسبة إلى الأهلي إلى مرحلة لإعادة ضبط التفاصيل، ليس فقط على مستوى الملعب والخطة والتشكيل، وإنما أيضا فيما يتعلق بحياة اللاعبين خارج المستطيل الأخضر، أملا في دخول الاستحقاقات المقبلة بأعلى درجات التركيز والجاهزية.



