بسم الله الرحمن الرحيم

محمد هاني في قلب الدفاع مفاجأة عموتة قبل القمة.. «حل اضطراري»
يدرس المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي، الاستعانة بمحمد هاني في مركز قلب الدفاع خلال الفترة المقبلة، ضمن سلسلة الحلول التي يبحث عنها لإعادة الاستقرار إلى الخط الخلفي قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك يوم 11 أكتوبر الجاري في قمة الدوري الممتاز.
ويأتي تفكير عموتة في هذا الخيار في توقيت بالغ الحساسية، بعدما فرضت الغيابات والشكوك الفنية نفسها على حسابات الجهاز الفني، في ظل تضاؤل فرص مشاركة ياسر إبراهيم بسبب الإصابة بالتواء في الكاحل، إلى جانب عدم وصول الجهاز الفني إلى حالة الرضا الكامل عن ثنائية هادي رياض وياسين مرعي.
وبالتالي، لا يبدو التفكير في محمد هاني مجرد تجربة عابرة، وإنما محاولة لتوسيع الخيارات الدفاعية قبل مباراة تحتاج إلى أكبر قدر ممكن من الاستقرار والتركيز، خاصة أن مباريات القمة لا تحتمل الكثير من الأخطاء الفردية أو سوء التمركز.
هاني يمتلك مقومات قلب الدفاع
رغم ارتباط محمد هاني طوال السنوات الماضية بمركز الظهير الأيمن، فإن توظيفه في قلب الدفاع ليس بعيدا عن طبيعة إمكانياته الفنية، خاصة فيما يتعلق بالسرعة والقدرة على التعامل مع المساحات خلف الخط الدفاعي والخروج بالكرة تحت الضغط.
ويستطيع هاني، حال الاعتماد عليه في هذا المركز، منح عموتة خيارا مختلفا في بناء الخط الخلفي، خصوصا أمام فريق قد يحاول استغلال المساحات والتحولات السريعة، كما أن خبرته الطويلة في المباريات الكبرى يمكن أن تساعده على التعامل مع الضغوط التي تفرضها مواجهة الزمالك.
لكن الانتقال من الظهير إلى قلب الدفاع يحتاج إلى انسجام واضح مع شريك الخط الخلفي، لأن مهام المدافع المحوري لا تتوقف عند إيقاف المهاجم المنافس، وإنما تشمل قراءة تحركاته، وتغطية المساحات، والتعامل مع الكرات العرضية، والحفاظ على التمركز الصحيح عند تقدم زملائه.
داري يدخل الحسابات من بوابة بترول أسيوط
وفي إطار البحث عن حلول قبل القمة، يخطط الجهاز الفني لمنح المغربي أشرف داري فرصة للمشاركة أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر، بهدف رفع جاهزيته ومنحه دقائق لعب تساعده على العودة تدريجيا إلى الحسابات الأساسية.
وتحمل هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة لعموتة، ليس فقط باعتبارها مواجهة رسمية، ولكن باعتبارها فرصة لاختبار أكثر من خيار دفاعي قبل القمة، فمشاركة داري قد تمنح الجهاز الفني مؤشرا حول قدرته على الدخول في حسابات مباراة الزمالك، بينما يمكن أن تكشف التجربة أيضا مدى إمكانية الجمع بينه وبين أحد العناصر الأخرى في قلب الدفاع.
كما يدخل أحمد رضا ضمن الخيارات المطروحة، بعدما شارك شوطا كاملا في ودية المقاصة الأخيرة، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة إضافية لاختبار قدراته في أداء الأدوار الدفاعية وتحديد مدى إمكانية الاعتماد عليه في المباريات المقبلة.
الغموض حول ياسر يفرض إعادة الحسابات
أزمة الدفاع لا ترتبط بالإصابات فقط، وإنما تمتد إلى مستقبل بعض العناصر داخل الفريق، ويأتي ياسر إبراهيم في مقدمة هذه الملفات، في ظل الغموض المحيط بتجديد عقده والإصابة التي تهدد مشاركته في الفترة المقبلة.
ومع اقتراب نهاية الموسم، يصبح الجهاز الفني مطالبا بالتعامل مع احتمالات متعددة، ولذلك فإن تجهيز بدائل دفاعية ليس مرتبطا بمباراة الزمالك وحدها، وإنما يمثل جزءا من خطة أوسع للحفاظ على استقرار الفريق مهما كانت التطورات الخاصة بالعقود.
ملف تجديد هاني لا يعطل الحسابات الفنية
ويزداد الاهتمام بتجربة محمد هاني في قلب الدفاع بسبب تزامنها مع حالة الجمود التي تحيط بمفاوضات تجديد عقده مع الأهلي، لكن الجهاز الفني مطالب بالفصل بين الأمرين.
فمن الناحية الفنية، يظل اللاعب أحد العناصر التي يمكن الاستفادة منها في أكثر من مركز، بينما يبقى ملف التجديد من اختصاص الإدارة واللاعب ووكيله. وبالتالي، فإن تجربة هاني في قلب الدفاع يجب أن تقاس أولا بمدى نجاحها داخل الملعب، وليس باعتبارات مرتبطة بمستقبله التعاقدي.
القمة تفرض تجهيز أكثر من سيناريو
قبل مواجهة الزمالك، يبدو أن عموتة لا يريد الدخول في المباراة بخيار دفاعي واحد، بل يسعى إلى تجهيز أكثر من سيناريو تحسبا للغيابات أو تراجع جاهزية أحد العناصر.
ومن هنا تأتي أهمية تجربة هاني وداري وأحمد رضا، إلى جانب مراقبة حالة ياسر إبراهيم، لأن الهدف الأساسي هو الوصول إلى القمة بأكبر عدد ممكن من الحلول.
وفي النهاية، قد تتحول الأزمة الدفاعية التي يواجهها الأهلي إلى فرصة لاكتشاف تركيبة جديدة تمنح الفريق مزيدا من المرونة، لكن نجاح هذا السيناريو سيظل مرتبطا بقدرة عموتة على اختيار التوليفة الأكثر انسجاما، وليس فقط الأكثر جاهزية، في واحدة من أهم مباريات الموسم.
[ahly_player_details id=”293709″]



