«منصف بقرار صانع ألعاب»: حل سحري يمنح الأهلي قوة هجومية إضافية

تتزايد الحاجة داخل النادي الأهلي إلى البحث عن حلول هجومية متنوعة، في ظل امتلاك الفريق عناصر قادرة على التحرك وصناعة الفرص من أكثر من مركز، ويبرز اسم الجزائري منصف بقرار باعتباره أحد اللاعبين الذين يمكن الاستفادة منهم بصورة مختلفة، من خلال توظيفه في مركز صانع الألعاب، بدلا من حصر دوره في المهام الهجومية التقليدية.

منصف بقرار في مركز صانع الألعاب.. رؤية مختلفة

يمتلك منصف بقرار مجموعة من الخصائص الفنية التي تجعله مرشحا لتقديم إضافة كبيرة إذا حصل على فرصة اللعب في مركز صانع الألعاب، خاصة أنه لا يعتمد فقط على التحركات المباشرة نحو المرمى، وإنما يمتلك رؤية جيدة للملعب، وقدرة على قراءة تحركات زملائه واختيار التمريرة المناسبة في التوقيت الصحيح.

ومن أبرز مميزات اللاعب قدرته على الخروج بالكرة من المساحات الضيقة، وعدم التقيد بالحلول التقليدية، وهو ما يمنحه فرصة للقيام بأدوار متنوعة في الثلث الهجومي، سواء من خلال التراجع لاستلام الكرة وبدء الهجمة من مناطق متأخرة، أو التحرك إلى الأطراف لخلق زيادة عددية وتوفير زوايا تمرير جديدة.

وتبدو هذه الخصائص مهمة للغاية بالنسبة للأهلي، الذي يحتاج في بعض المباريات إلى لاعب يمتلك القدرة على الربط بين خط الوسط والهجوم، وكسر التنظيم الدفاعي للمنافسين، بدلا من الاعتماد بصورة مستمرة على الاختراق من العمق أو إرسال الكرات العرضية.

تمريرات تكشف امتلاكه رؤية صانع الألعاب

لم تأت فكرة توظيف منصف بقرار في مركز صانع الألعاب من فراغ، وإنما تستند إلى بعض اللقطات التي أظهر خلالها قدرته على صناعة الفرص بتمريرات غير تقليدية.

ومن أبرز هذه اللقطات الكرة المميزة التي قدمها إلى محمد مجدي أفشة، والتي انتهت بهدف رائع، بعدما أظهر اللاعب قدرة على رؤية المساحة واختيار التوقيت المناسب لإرسال التمريرة، وهو ما يعكس امتلاكه جانبا إبداعيا يمكن استثماره بصورة أكبر.

كما قدم كرة أخرى مميزة إلى أحمد سيد زيزو، لكن الأخير لم يستغل الفرصة بالشكل المطلوب، بعدما ذهبت محاولته بعيدا عن المرمى، وهي لقطة أخرى تؤكد أن بقرار لا ينظر إلى التمرير باعتباره مجرد وسيلة لنقل الكرة، وإنما يحاول من خلاله وضع زملائه في مواقف هجومية مؤثرة.

وهناك أكثر من موقف آخر كشف عن امتلاكه رؤية جيدة، وقدرة على اكتشاف التحركات التي قد لا ينتبه إليها اللاعبون الآخرون، وهي ميزة مهمة في مركز صانع الألعاب، الذي يحتاج إلى سرعة اتخاذ القرار والقدرة على قراءة الملعب قبل وصول الكرة إليه.

التعاون أهم مميزات اللاعب

من الجوانب التي تستحق الاهتمام في أداء منصف بقرار أنه لاعب متعاون، ولا يبحث عن الحل الفردي في كل مرة، بل يميل إلى خدمة المجموعة وتسهيل مهمة زملائه، سواء من خلال التمرير السريع أو التحرك لفتح المساحات أو تقديم المساندة الهجومية.

وهذه الصفة تمنحه قيمة إضافية داخل منظومة الأهلي، خاصة أن الفريق يحتاج إلى لاعبين قادرين على تبادل الأدوار، وعدم الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة دون ضرورة.

كما أن وجوده في مركز صانع الألعاب قد يخفف الضغط عن بقية العناصر الهجومية، وفي مقدمتها أفشة وزيزو، إذ يمكن أن يتولى جزءا من مسؤولية بناء الهجمات وصناعة الفرص، بدلا من تحميل لاعب واحد العبء الأكبر في ابتكار الحلول الهجومية.

هل يستفيد الأهلي من تغيير مركز بقرار؟

تغيير مركز منصف بقرار لا يعني بالضرورة التخلي عن قدراته الهجومية الأساسية، وإنما محاولة توظيفها في مساحة مختلفة تسمح له بإظهار جوانب أخرى من إمكاناته الفنية.

فاللاعب الذي يجيد التحرك على الأطراف، والخروج بالكرة من الخلف، والتمرير في المساحات، يمكن أن يقدم حلولا متنوعة إذا حصل على الحرية المطلوبة خلف المهاجمين، مع إمكانية التحرك يمينا ويسارا وفقا لمجريات المباراة.

وبالتأكيد، يحتاج هذا التصور إلى تجربة عملية خلال التدريبات والمباريات، حتى يتمكن الجهاز الفني من تحديد مدى ملاءمة اللاعب لهذا الدور، ومدى قدرته على أداء الواجبات الدفاعية المطلوبة في منظومة الفريق.

لكن المؤكد أن منصف بقرار يمتلك مقومات تستحق الاختبار، وأن الاستفادة منه في مركز صانع الألعاب قد تمنح الأهلي إضافة فنية مهمة، خصوصا إذا نجح في الجمع بين رؤيته الهجومية وروحه الجماعية، ليصبح أحد الحلول التي تساعد الفريق على تنويع أساليب اللعب وتخفيف الضغط عن مفاتيح الهجوم.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *