بسم الله الرحمن الرحيم

«من مروان عطية إلى منصف بقرار»: الأهلي يكتسح سباق هدف الجولة
فرض لاعبو الأهلي حضورهم في سباق الأهداف الأجمل بمسابقة الدوري الممتاز، بعدما حصدوا جائزة هدف الجولة في 5 مناسبات خلال أول 6 جولات، في مؤشر يعكس تنوع الحلول الهجومية للفريق، وقدرة أكثر من لاعب على تقديم لقطات استثنائية تستحق التوقف أمامها.
وجاءت قائمة الأهداف الفائزة لتضم مروان عطية وأشرف بن شرقي وياسر إبراهيم وحسين الشحات ومنصف بقرار، في تنوع لافت بين لاعبي الوسط والدفاع والهجوم، بما يكشف أن صناعة المتعة داخل الملعب لم تقتصر على المهاجمين أو أصحاب الأدوار الهجومية التقليدية، وإنما امتدت إلى عناصر مختلفة في تشكيل المارد الأحمر.
وتكتسب هذه الحصيلة أهمية إضافية عند النظر إلى أن الأهلي حصد الجائزة في خمس جولات من أصل ست، أي أن أهداف لاعبيه فرضت نفسها على الاختيارات في معظم انطلاقات المسابقة، وهو ما يمنح هذه الظاهرة بعدا فنيا وجماهيريا يستحق القراءة والتحليل.
مروان عطية يفتتح السلسلة أمام الشرقية إنبي
كانت البداية مع مروان عطية، الذي حصد جائزة هدف الجولة الأولى أمام الشرقية إنبي، ليمنح الأهلي أول حضور في سباق الأهداف المميزة مع انطلاق الموسم.
وتكمن أهمية هذا الاختيار في أن لاعب الوسط لا يقاس تأثيره فقط بقدرته على استخلاص الكرة وربط الخطوط وتنظيم إيقاع اللعب، بل يمكنه أيضا أن يكون عنصرا حاسما في الثلث الهجومي عندما تتاح له الفرصة.
وجاء هدف مروان ليؤكد أن لاعبي الوسط يمتلكون القدرة على لفت الأنظار بلمسات هجومية مؤثرة، وأن تنوع مصادر الخطورة يمنح الفريق أفضلية إضافية، خصوصا أمام المنافسين الذين يركزون رقابتهم الدفاعية على المهاجمين والأجنحة.
بن شرقي وياسر إبراهيم.. تألق هجومي من موقعين مختلفين
في الجولة الثانية، انتقلت البصمة الحمراء إلى أشرف بن شرقي، الذي حصد جائزة هدف الجولة أمام زد، ليؤكد حضور العناصر الهجومية في مشهد الأهداف المميزة منذ بداية الموسم.
ويمتلك بن شرقي مقومات فنية تساعده على صناعة الفارق، بفضل مهاراته في التعامل مع الكرة وقدرته على استغلال المساحات والتحرك في المناطق التي تسمح له بتهديد مرمى المنافس، ويعكس فوزه بالجائزة أهمية الحلول الفردية في المباريات التي تحتاج إلى لمسة مختلفة لكسر التنظيم الدفاعي.
أما الجولة الثالثة، فشهدت فوز ياسر إبراهيم بجائزة هدف الجولة أمام سموحة، في لقطة أعادت تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن يؤديه المدافعون في صناعة اللحظات الحاسمة.
فإسهام المدافع لا يتوقف عند حماية المرمى وإفساد هجمات المنافس، بل يمتد أحيانا إلى تقديم إضافة هجومية غير متوقعة، ويمنح هذا التنوع الأهلي فرصة للاستفادة من أكثر من مصدر للتهديف، سواء من التحركات المنظمة أو الكرات التي تسمح للمدافعين بالتقدم والمشاركة في بناء الخطورة.
حسين الشحات ومنصف بقرار.. استمرار الحضور الأحمر
بعد غياب أهداف الأهلي عن قائمة الفائزين بجائزة الجولة الرابعة، عاد الفريق إلى الواجهة في الجولة الخامسة، عندما حصل حسين الشحات على الجائزة بهدفه أمام أبو قير للأسمدة.
ويعكس هذا الاختيار أهمية اللاعبين أصحاب الخبرة في التعامل مع الفرص، إذ يمتلك حسين الشحات القدرة على التحرك في المساحات واستغلال المواقف الهجومية، كما أن خبرته تمنحه أدوات للتعامل مع تفاصيل قد تصنع الفارق في لحظات محدودة.
وفي الجولة السادسة، واصل الأهلي حضوره بعدما اختير هدف منصف بقرار في مرمى الزمالك أفضل أهداف الجولة، ليضيف اسمه إلى قائمة اللاعبين الذين حصدوا الجائزة خلال الأسابيع الأولى من المسابقة.
وتحمل هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة مباراة القمة، التي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، وتكون فيها الأهداف واللقطات الحاسمة محل اهتمام واسع، كما تمنح الجائزة منصف بقرار دفعة معنوية، وتسلط الضوء على قدرته على تقديم لحظة هجومية مؤثرة في مواجهة قوية.
ماذا تكشف خمسة أهداف فائزة عن الأهلي؟
لا تتوقف دلالة هذه الحصيلة عند عدد الجوائز، بل تمتد إلى تنوع اللاعبين الذين حصلوا عليها. فوجود لاعب وسط ومدافع وعناصر هجومية في القائمة يقدم صورة عن تعدد مصادر الخطورة داخل الفريق، بدلا من الاعتماد على لاعب واحد أو مجموعة محدودة في صناعة اللقطات المميزة.
وفي الوقت نفسه، لا تكفي جائزة هدف الجولة وحدها للحكم على القوة الهجومية للفريق أو مدى نجاح منظومته، لأنها تركز على لقطة محددة ولا تعكس مجمل الأداء أو النتائج. لكنها تظل مؤشرا على قدرة اللاعبين على تقديم لحظات فنية تجذب الانتباه وتترك أثرا لدى الجماهير.
كما أن تكرار ظهور الأهلي في هذه الاختيارات يمنح لاعبيه حافزا لمواصلة تقديم الأفضل، ويعزز التفاعل بين الفريق وجماهيره، التي تجد في هذه الأهداف مساحة للاحتفاء بالإبداع الفردي والإنجاز الجماعي.
وفي النهاية، فإن فوز لاعبي الأهلي بجائزة هدف الجولة خمس مرات في أول ست جولات يمثل حصيلة لافتة، تتوزع بين مروان عطية وأشرف بن شرقي وياسر إبراهيم وحسين الشحات ومنصف بقرار. وبين اختلاف مراكزهم وأدوارهم، تبقى الرسالة الأبرز أن الخطورة الحمراء لا تأتي من اتجاه واحد، وأن تنوع الحلول يمثل عنصرا مهما في سعي الفريق لمواصلة المنافسة على أهدافه هذا الموسم.



