العلاقة بين حسام حسن واتحاد الكرة «توتر مكتوم خلف أبواب المنتخب»

يبدو أن العلاقة بين الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن ومجلس إدارة اتحاد الكرة تمر بمرحلة من الفتور، في ظل عدد من الملفات التي أثارت حالة من الجدل خلال الفترة الماضية، سواء بسبب تصريحات المدير الفني تجاه بعض اللاعبين أو بسبب ما تردد عن وجود خلافات في وجهات النظر داخل منظومة المنتخب.

وكشف الإعلامي أحمد شوبير عن وجود حالة من التوتر بين الطرفين، مؤكدا أن العلاقة كانت باردة خلال الفترة الماضية وما زالت كذلك حتى الآن، معتبرا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى جلسة مباشرة بين مسؤولي الاتحاد وحسام وإبراهيم حسن والجهاز المعاون من أجل تصفية الأجواء.

وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من كونها تشير إلى أن الخلافات، بحسب ما نقله شوبير، لا ترتبط فقط بتفاصيل فنية أو بقرارات داخل الملعب، وإنما تمتد إلى طريقة التواصل والتنسيق بين الجهاز الفني ومجلس إدارة اتحاد الكرة.

ما بعد مباراة أنجولا

بحسب رواية شوبير، فإن إحدى نقاط التوتر ارتبطت بما حدث عقب مباراة أنجولا، بعدما شعر الجهاز الفني بوجود تجاهل من جانب مسؤولي اتحاد الكرة، وهو الأمر الذي أثار استغرابا وضيقا داخل الجهاز، وفقا لما نقله الإعلامي.

هذه الجزئية تكشف أن العلاقة بين الطرفين لا تتعلق بالضرورة بخلاف معلن حول قرار فني محدد، وإنما قد يكون جزء منها مرتبطا بطريقة إدارة العلاقة نفسها، ومدى شعور الجهاز الفني بالدعم والتواصل من جانب المسؤولين.

وفي المقابل، فإن استمرار هذا النوع من الفتور لفترة طويلة قد يجعل أي أزمة جديدة أكثر قابلية للتصعيد، خصوصا أن منتخب مصر يدخل مراحل مهمة من الاستعدادات والاستحقاقات، ويحتاج إلى وضوح كامل في توزيع الأدوار والصلاحيات.

تصريحات الشناوي زادت مساحة الجدل

من الملفات التي ساهمت في زيادة النقاش حول علاقة حسام حسن ببعض عناصر المنتخب، التصريحات المتعلقة بمحمد الشناوي، والتي أثارت جدلا قبل أن يوضح المدير الفني لاحقا أن حديثه تم فهمه بصورة غير مقصودة.

وفي تصريحات رسمية نشرها اتحاد الكرة، أكد حسام حسن احترامه للشناوي، موضحا أن حديثه السابق كان مرتبطا بإصابة الحارس في الكتف، وليس بهدف التقليل منه، كما وصفه بأنه من اللاعبين الذين أخلصوا للمنتخب وأكد ثقته فيه وفي جميع حراس المرمى.

وهنا تظهر أهمية إدارة مثل هذه الملفات، لأن أي تصريحات تخص لاعبا بحجم الشناوي يمكن أن تتحول سريعا إلى قضية رأي عام، خاصة عندما يكون اللاعب من أصحاب الخبرة داخل المنتخب ويمتلك حضورا كبيرا داخل غرفة الملابس وفي ظهره ناد كبير وجماهير عريضة.

وماذا عن أزمة محمد صلاح؟

أما ما يتردد عن وجود أزمة بين حسام حسن ومحمد صلاح، فيحتاج إلى التعامل معه بحذر، خصوصا أن المواقف الرسمية المنشورة لا تقدم دليلا حاسما على وجود قطيعة أو خلاف شخصي بين الطرفين.

على العكس، تحدث حسام حسن في أكثر من مناسبة عن أهمية صلاح بالنسبة للمنتخب، وأكد أنه لاعب مهم ومؤثر، كما أوضح في إحدى تصريحاته أن قرار إراحة اللاعب في إحدى المباريات جاء بالتنسيق معه، بعدما تحدث صلاح عن رغبته في عدم المشاركة بسبب ظروف المباراة.

كما أكد حسام حسن لاحقا أن صلاح من أفضل لاعبي العالم وأن وجوده يمثل إضافة كبيرة لمنتخب مصر.

وبالتالي، فإن الحديث عن وجود أزمة بين المدرب وقائد المنتخب يظل في نطاق ما يتم تداوله إعلاميا ما لم تظهر وقائع أو تصريحات مباشرة تؤكد ذلك.

جلسة واحدة قد تعيد ضبط العلاقة

المشكلة الأساسية التي يطرحها المشهد الحالي ليست في وجود اختلافات في وجهات النظر، فهذا أمر طبيعي داخل أي منظومة رياضية، وإنما في استمرارها دون حوار مباشر يحسم نقاط الخلاف.

ومن هنا تأتي أهمية الدعوة التي طرحها شوبير لعقد جلسة تجمع هاني أبو ريدة بحسام وإبراهيم حسن والجهاز المعاون، خاصة أن الاتحاد يحتاج إلى علاقة واضحة مع الجهاز الفني، بينما يحتاج المدرب إلى معرفة حدود صلاحياته وقنوات التواصل مع الإدارة.

كما أن وجود علاقة مستقرة بين الطرفين يصبح أكثر أهمية كلما اقتربت الاستحقاقات الكبرى، لأن المنتخب لا يمكن أن يعمل بكفاءة وسط رسائل متناقضة أو أجواء توتر خلف الكواليس.

ولكن لا تعني التصريحات المتداولة أن هناك قطيعة بين اتحاد الكرة والجهاز الفني، لكنها تكشف، وفقا لما طرحه شوبير، عن حالة فتور تحتاج إلى معالجة مبكرة، ومع تعدد الملفات المتعلقة باللاعبين، فإن فتح قناة حوار مباشرة قد يكون الطريق الأكثر وضوحا لمنع تحول الاختلافات الفردية إلى أزمات أكبر داخل منتخب مصر.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *