ياسر رضوان مدرب الأهلي.. السيرة الذاتية ومسيرته كلاعب ومدرب وبطولاته

ياسر رضوان أحد أبرز الأسماء المصرية التي جمعت بين الخبرة كلاعب دولي والانتقال إلى مجال التدريب..

عاد في عام 2026 إلى النادي الأهلي ضمن الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة، مستفيدًا من مسيرة طويلة خاض خلالها تجارب محلية وعربية وأوروبية.

 

 

من هو ياسر رضوان مدرب الأهلي؟

ياسر رضوان من مواليد 22 أبريل 1972 بمحافظة الدقهلية، وبدأ ممارسة كرة القدم في مركز شباب قرية بقطارس، قبل أن ينتقل إلى قطاع الناشئين بنادي بلدية المحلة، الذي مثل نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرته الكروية.

وعلى مدار مشواره، لمع رضوان في مركز الظهير الأيمن، مع قدرته على اللعب في وسط الملعب والجناح، وهي المرونة التي ظهرت لاحقًا خلال تجربته الاحترافية مع هانزا روستوك الألماني. وتؤكد مصادر رياضية مصرية وأوروبية أن مركزه الأساسي كان الظهير الأيمن، كما عُرف بقدرته على أداء أدوار متعددة داخل الملعب.

ويبلغ رضوان 54 عامًا في 2026، ويمثل حاليًا أحد عناصر الجهاز الفني الجديد للأهلي بقيادة الحسين عموتة، بعدما اعتمد النادي رسميًا انضمامه إلى الهيكل الجديد لقطاع الكرة، قبل أن يعلن عموتة في يوليو أسماء جهازه المعاون ويضم رضوان ضمن المدربين إلى جواره.

 

 

البداية من بلدية المحلة

بدأ ياسر رضوان مشواره مع كرة القدم في مركز شباب قريته، ثم التحق بناشئي بلدية المحلة وهو في الخامسة عشرة من عمره، واستمر مع قطاع الناشئين حتى تم تصعيده إلى الفريق الأول.

وشارك مع بلدية المحلة في رحلة الصعود إلى الدوري الممتاز عام 1991، ثم واصل اللعب مع الفريق حتى عام 1996، وخلال هذه السنوات بدأ اسمه في الظهور على الساحة المصرية، قبل أن تأتي بطولة كأس الأمم الأفريقية 1996 لتفتح أمامه باب الاحتراف الأوروبي.

 

 

التألق مع منتخب مصر وبداية الرحلة الأوروبية

شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية 1996 في جنوب أفريقيا محطة مهمة في مسيرة رضوان، بعدما حصل على إشادة كبيرة واختير ضمن أفضل لاعبي البطولة في مركز الظهير الأيمن، وهو ما جعله محط أنظار أندية خارج مصر.

وبعد البطولة تلقى اللاعب أكثر من عرض، لكنه اختار الانتقال إلى هانزا روستوك الألماني، ليبدأ تجربة احتراف استمرت من 1996 حتى 2002، وأصبح خلالها أحد اللاعبين المصريين المعروفين في الملاعب الألمانية. كما جاور مواطنه محمد عمارة، ولفتت تجربتهما مع النادي الألماني الأنظار آنذاك.

 

6 مواسم مع هانزا روستوك

كانت تجربة هانزا روستوك من أبرز محطات المسيرة الكروية لياسر رضوان، حيث لعب في الدوري الألماني لستة مواسم، وتمكن من فرض نفسه ضمن التشكيل الأساسي في فترات طويلة.

 

موسم 1996-1997

في موسمه الأول مع هانزا روستوك، شارك رضوان في 23 مباراة بالدوري الألماني، وسجل هدفين، في بداية قوية لتجربته الأوروبية، وظهر خلال الموسم في أكثر من مركز وفق احتياجات الفريق، مستفيدًا من قدرته على أداء أدوار دفاعية وهجومية.

 

موسم 1997-1998

واصل رضوان حضوره مع الفريق خلال الموسم التالي، وشارك في 24 مباراة، وقدم مستويات لافتة، إلى جانب مساهمته في صناعة خمسة أهداف وفق الإحصاءات الواردة في المادة الأصلية.

وفي الفترة نفسها كان لاعبًا أساسيًا في منتخب مصر، وتزامنت تجربته الألمانية مع تتويج الفراعنة بكأس الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو تحت قيادة الراحل محمود الجوهري.

 

موسم 1998-1999

شهد هذا الموسم مشاركة هانزا روستوك في كأس الاتحاد الأوروبي، وظهر رضوان مع الفريق في 33 مباراة بالدوري الألماني، وسجل هدفًا.

وشهد الموسم تغييرات فنية داخل الفريق مع رحيل المدرب فرانك باجيلسيدورف، وهو ما انعكس على طريقة اللعب والنتائج، لينهي روستوك الموسم في المركز الثالث عشر برصيد 38 نقطة بعد مشوار لم يكن مستقرًا على مدار المنافسات المحلية والقارية.

 

موسم 1999-2000

تراجع عدد مشاركات رضوان في موسم 1999-2000 إلى 21 مباراة، في وقت عانى فيه هانزا روستوك من تراجع النتائج واقترب من مناطق الهبوط.

وشهد الفريق تغييرات على مستوى الجهاز الفني ورحيل عدد من اللاعبين، إلى جانب ضم عناصر أفريقية جديدة، لينهي الموسم في المركز الخامس عشر برصيد 38 نقطة.

 

موسم 2000-2001

تأثر رضوان بالإصابة خلال موسم 2000-2001، وتقلصت مشاركاته إلى 12 مباراة فقط، سجل خلالها هدفًا واحدًا.

أما هانزا روستوك فأنهى الموسم في المركز الثاني عشر برصيد 43 نقطة، في موسم عانى خلاله الفريق من عدم الاستقرار في النتائج.

 

موسم 2001-2002

كان الموسم الأخير لرضوان في ألمانيا، وشارك خلاله في 20 مباراة بالدوري الألماني، سجل هدفًا وصنع ستة أهداف، بينما أنهى هانزا روستوك المسابقة في المركز الرابع عشر برصيد 34 نقطة.

وبعد ستة مواسم في ألمانيا، قرر رضوان العودة إلى مصر، لينتقل إلى النادي الأهلي ويضع حدًا لتجربة أوروبية امتدت من 1996 حتى 2002. وتظهر بعض قواعد البيانات أرقامًا مختلفة بشأن عدد مشاركاته مع هانزا روستوك، لكن المصادر الرياضية تتفق على امتداد تجربته لستة مواسم كاملة.

 

ياسر رضوان مع الأهلي

عاد رضوان إلى مصر وانضم إلى الأهلي في صيف 2002، وشارك مع الفريق خلال موسمي 2002-2003 و2003-2004.

وخاض مع الأهلي عددًا من المباريات، وظهر في المواجهات المحلية، كما شارك في مباراة الأهلي الودية أمام روما الإيطالي استعدادًا لموسم 2002-2003، وانتهت بفوز الفريق الأحمر بهدفين مقابل هدف.

وخلال وجوده في الأهلي، حقق رضوان بطولتي كأس مصر وكأس السوبر المصري، قبل أن يرحل عن الفريق ويعود إلى بلدية المحلة، ثم لعب مع الأولمبي، وأنهى مسيرته كلاعب عام 2007.

ورغم التتويج ببطولتين خلال فترته مع الأهلي، جاءت التجربة في مرحلة شهدت تغييرات متواصلة على مستوى الأجهزة الفنية، بداية من بونفرير ثم أوليفيرا وفتحي مبروك ثم مانويل جوزيه، وهو ما أثر على حالة الاستقرار داخل الفريق الأول.

 

 

ياسر رضوان مع منتخب مصر

كان رضوان أحد عناصر الجيل الذي شارك مع منتخب مصر في النصف الثاني من التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، وشارك مع الفراعنة في أربع نسخ من كأس الأمم الأفريقية أعوام 1996 و1998 و2000 و2002.

وكان أبرز إنجازاته الدولية التتويج بكأس الأمم الأفريقية 1998 مع منتخب مصر بقيادة محمود الجوهري، إلى جانب اختياره ضمن فريق البطولة في نسخة 1996.

وتختلف بعض المواد المنشورة حول الحصيلة الدولية لياسر رضوان، إذ تورد إحدى المصادر رقم 59 مباراة و15 هدفًا، بينما تسجل قواعد بيانات إحصائية متخصصة 59 مباراة دولية معتمدة و3 أهداف.

 

بداية مشواره التدريبي من الأهلي

بعد اعتزال كرة القدم عام 2007، بدأ ياسر رضوان انتقاله إلى عالم التدريب، وكانت بوابته الأولى من داخل النادي الأهلي، حيث انضم إلى قطاع الناشئين عام 2008.

وعمل داخل قطاعات الشباب، وتولى مسؤوليات تدريبية متعددة، من بينها قيادة فريق الأهلي مواليد 2001، كما عمل مساعدًا لعبد العزيز عبد الشافي «زيزو» ضمن الجهاز الفني للفريق الأول عام 2011.

هذه البداية منحته فرصة للعمل في بيئة الأهلي، والتعرف بصورة أعمق إلى فلسفة النادي وطريقة التعامل مع قطاع الناشئين والفريق الأول.

 

 

تجارب تدريبية متعددة داخل مصر

بعد سنوات العمل داخل الأهلي، تولى رضوان تدريب عدد من الأندية المصرية، خصوصًا في دوري القسم الثاني والممتاز «ب»، ومن أبرزها نبروه وجمهورية شبين وبلدية المحلة ومنتخب السويس والنصر، إلى جانب تجارب أخرى.

واكتسب خلال هذه الفترة خبرة في التعامل مع الفرق التي تحتاج إلى بناء تدريجي وتحقيق أهداف محددة، كما ارتبط اسمه بتجارب مع أندية جماهيرية وسعيه لتطوير اللاعبين الشباب.

 

خبرات خارج مصر

امتدت مسيرة ياسر رضوان التدريبية إلى خارج الحدود، حيث خاض تجارب في أندية عربية، من بينها العمل مع أندية في السعودية والبحرين، إلى جانب تجربة مع نادي الاتحاد الليبي، وكذلك تجربة مع نادي الحالة العماني.

كما عاد إلى الملاعب الجزائرية من بوابة مولودية الجزائر، حيث عمل مساعدًا في الجهاز الفني للفريق بقيادة التونسي خالد بن يحيى خلال الفترة من مارس إلى يونيو 2026، وأسهم الجهاز الفني في تحقيق لقب الدوري الجزائري للمحترفين لموسم 2025-2026 وفق المعلومات الواردة في المادة الأصلية.

 

 

العودة إلى الأهلي مع الحسين عموتة

جاءت عودة ياسر رضوان إلى الأهلي ضمن عملية إعادة هيكلة قطاع الكرة التي اعتمدها مجلس إدارة النادي في يونيو 2026، والتي تضمنت انضمامه إلى الجهاز الفني الجديد بقيادة الحسين عموتة. وفي يوليو أعلن عموتة تشكيل جهازه المعاون، وظهر رضوان ضمن المدربين العاملين معه إلى جانب هشام زاهد وجوي بوتڤير وريناتو بوسكريولي ومحلل الأداء. (

ويمثل وجود رضوان داخل الجهاز الفني خبرة محلية مهمة، في ظل معرفته السابقة بالنادي، وامتلاكه تجربة كلاعب دولي ومدرب، إلى جانب عمله السابق داخل الأهلي واحتكاكه بعدة مدارس تدريبية عربية وأوروبية.

 

علاقة ياسر رضوان بالحسين عموتة

يعتمد الجهاز الفني الجديد على مزيج من الخبرات المصرية والأجنبية، ويأتي رضوان ضمن العناصر التي تعرف طبيعة الكرة المصرية وتفاصيل المنافسة المحلية، وهو ما يتكامل مع خبرة عموتة الواسعة في الملاعب العربية والقارية.

وتعود أهمية وجود رضوان إلى قدرته على نقل تفاصيل البيئة المحلية داخل الجهاز، مع خبرته السابقة في الأهلي ومختلف الأندية المصرية والعربية، بالإضافة إلى معرفته باللاعبين الشباب وطريقة التعامل مع متطلبات المنافسة داخل الكرة المصرية.

 

 

بطولات ياسر رضوان كلاعب ومدرب

حقق ياسر رضوان خلال مسيرته كلاعب عدة بطولات، يأتي في مقدمتها كأس الأمم الأفريقية مع منتخب مصر عام 1998، إلى جانب كأس مصر وكأس السوبر المصري مع الأهلي.

كما كان من أبرز إنجازاته الفردية اختياره ضمن فريق بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1996، فضلًا عن نجاحه في خوض تجربة احترافية طويلة بالدوري الألماني.

وعلى المستوى التدريبي، ارتبط اسمه بالعمل في عدد كبير من الأندية والقطاعات السنية، كما جاءت أحدث تجاربه ضمن الجهاز الفني لمولودية الجزائر الذي توج بالدوري الجزائري في موسم 2025-2026.

وعلى المستوى الدولي، شارك مع منتخب مصر في بطولات أمم أفريقيا 1996 و1998 و2000 و2002، وتوج بلقب 1998.

وبعد الاعتزال عام 2007، بدأ العمل التدريبي في الأهلي، ثم تولى تدريب عدة أندية مصرية وعربية، قبل العودة إلى القلعة الحمراء في 2026 ضمن الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة.

وهكذا تجمع مسيرة ياسر رضوان بين تجربة لاعب خاض سنوات في أعلى مستويات الكرة الألمانية، ولاعب دولي توج مع منتخب مصر بكأس أفريقيا، ومدرب تنقل بين قطاع الناشئين والفريق الأول وعدد من التجارب العربية، قبل العودة إلى الأهلي في مرحلة جديدة من مسيرته التدريبية.

شارك
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان
المقالات: 924

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *