بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد عيد يقترب من الرحيل عن الأهلي: «خارج حسابات عموتة»
يواجه أحمد عيد، الظهير الأيمن للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، موقفا صعبا داخل القلعة الحمراء، في ظل ابتعاده عن حسابات الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة، وعدم حصوله على فرصة حقيقية للمشاركة منذ انضمامه إلى الفريق.
إشارات غير رسمية تضع عيد أمام الرحيل
دخل أحمد عيد دائرة اللاعبين المرشحين لمغادرة الأهلي خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، بعدما باتت فرصه في الدخول ضمن حسابات الجهاز الفني محدودة، وفقا لما تردد في تقارير إعلامية خلال الفترة الأخيرة.
وتشير هذه التقارير إلى أن اللاعب تلقى بشكل غير رسمي إشارات تفيد بصعوبة استمراره ضمن حسابات الفريق، في الوقت الذي تدرس فيه إدارة الكرة أكثر من سيناريو للتعامل مع موقفه، من بينها إدخاله في صفقة تبادلية خلال يناير المقبل، بدلا من اتخاذ قرار بالاستغناء عنه بشكل مباشر.
ويبدو أن هذا السيناريو لا يحظى بقبول أحمد عيد، الذي يتمسك بالحصول على كامل حقوقه المالية المنصوص عليها في عقده مع الأهلي، ويرفض فكرة الخروج على سبيل الإعارة أو الدخول في صفقة تبادلية، وهو ما قد يجعل أي قرار بشأن مستقبله بحاجة إلى تفاهم واضح بين الطرفين.
عقد ممتد حتى 2029 يعقد الحسابات
يمتلك أحمد عيد عقدا ممتدا مع النادي الأهلي حتى صيف عام 2029، بعدما انضم إلى الفريق في يناير 2026 قادما من المصري البورسعيدي، في صفقة كانت تستهدف تدعيم الجبهة اليمنى ومنح الفريق مزيدا من الخيارات في الخط الخلفي.
وبالتالي، فإن تحديد مستقبل اللاعب لن يكون قرارا فنيا فقط، خاصة أن استمرار العقد لعدة مواسم يفرض ضرورة التوصل إلى صيغة واضحة حال رغبة النادي في إنهاء العلاقة أو السماح للاعب بالرحيل.
وتظل الخيارات متاحة بين البيع النهائي أو الإعارة أو الدخول في صفقة تبادلية، لكن تنفيذ أي من هذه السيناريوهات يرتبط بموافقة اللاعب والنادي، إلى جانب العروض التي قد تصل خلال فترة الانتقالات الشتوية.
عموتة لم يمنحه الفرصة المطلوبة
المشكلة بالنسبة لأحمد عيد لا ترتبط فقط بوصول عموتة إلى القيادة الفنية، وإنما تمتد إلى الفترة التي قضاها اللاعب داخل الأهلي منذ انتقاله للفريق، حيث لم يحصل على المساحة الكافية التي تمكنه من إثبات قدراته والمنافسة بقوة على مركز الظهير الأيمن.
ومع بداية الموسم الحالي، ازدادت صعوبة موقفه بعدما لم يدخل قائمة الأهلي في أول 5 مباريات بالدوري المصري، ليبتعد بشكل واضح عن المنافسة على المشاركة.
كما أن وجود أكثر من لاعب قادر على شغل الجبهة اليمنى يزيد من صعوبة حصوله على فرصة منتظمة، في ظل اعتماد الجهاز الفني على محمد هاني وأكرم توفيق، إلى جانب إمكانية الاستعانة بكريم فؤاد وفقا لاحتياجات المباريات.
ومن ثم، أصبح عيد بحاجة إلى تغيير حقيقي في المشهد خلال الأسابيع المقبلة، سواء بالحصول على فرصة للمشاركة أو ظهور احتياجات فنية جديدة تدفع الجهاز الفني إلى إعادة النظر في موقفه.
أرقام لم تتحول إلى حضور مؤثر
قبل انتقاله إلى الأهلي، كانت تجربة أحمد عيد مع المصري البورسعيدي أحد الأسباب التي دفعت النادي إلى التعاقد معه، بعدما انضم إلى الفريق قادما من الزمالك عام 2023.
وخلال تجربته مع المصري، شارك اللاعب في 39 مباراة، وصنع هدفين، وقدم نفسه كأحد الخيارات القادرة على اللعب في مركز الظهير الأيمن، قبل أن ينتقل إلى الأهلي بحثا عن خطوة أكبر في مسيرته.
لكن الأرقام داخل القلعة الحمراء لم تعكس الطموحات التي صاحبت الصفقة، إذ شارك خلال موسم 2025-2026 في 5 مباريات فقط بإجمالي 161 دقيقة، دون تسجيل أو صناعة، قبل أن تتراجع فرصه بصورة أكبر مع بداية الموسم الحالي.
وهنا تظهر الفجوة بين قدرات اللاعب والفرص التي حصل عليها، إذ لا يمكن تقييم أي لاعب بصورة كاملة من دون مساحة كافية للمشاركة، وفي الوقت نفسه يظل الجهاز الفني مطالبا باختيار العناصر التي يراها الأكثر ملاءمة لخططه واحتياجاته.
يناير قد يحسم مستقبل أحمد عيد
مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل أحمد عيد داخل الأهلي، خاصة أن استمرار غيابه عن المباريات سيجعل فكرة البحث عن حل أكثر حضورا على طاولة إدارة الكرة.
فاللاعب يحتاج إلى المشاركة حتى يثبت قدرته على المنافسة، بينما يحدد الجهاز الفني احتياجاته وفقا لطريقة اللعب وتقييم عناصر الفريق، في الوقت الذي تعمل فيه إدارة الأهلي على إعادة ترتيب القائمة والاستعداد للصفقات المحتملة.
وبين تمسك أحمد عيد بعقده وحقوقه المالية، ورغبة الأهلي في الوصول إلى أفضل صيغة لإدارة قائمته، قد يتحول يناير إلى محطة فاصلة في مستقبل الظهير الأيمن، سواء بالحصول على فرصة جديدة داخل الفريق أو فتح الباب أمام تجربة مختلفة.



