«ورقة رابحة في يد عموتة».. الشحات يقدم أوراق اعتماده قبل القمة

حقق الأهلي الفوز على مصر المقاصة بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما ضمن استعدادات الفريق للمرحلة المقبلة، وسجل ثلاثية المارد الأحمر حسين الشحات وأشرف بن شرقي وأقطاي عبد الله، في تجربة منح خلالها الحسين عموتة الفرصة لعدد من اللاعبين للوقوف على جاهزيتهم قبل استئناف المنافسات الرسمية.

ورغم أن نتيجة المباراة الودية لا تمثل المقياس الأهم في تقييم الفريق، فإن المواجهة حملت بعض المؤشرات الفنية التي تستحق التوقف أمامها، خاصة فيما يتعلق بالحالة التي ظهر عليها حسين الشحات، والذي يبدو أنه بدأ يدخل تدريجيا في مستوى أكثر قوة قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك.

الشحات يرفع صوته قبل القمة

يعد حسين الشحات من أبرز العناصر التي لفتت الأنظار خلال المباريات الأخيرة تحت قيادة عموتة، بعدما ظهر اللاعب بصورة أكثر فاعلية من الناحية الهجومية، سواء من خلال التحرك على الأطراف أو الدخول إلى مناطق الخطورة ومحاولة استغلال المساحات خلف دفاع المنافس.

وتسجيله هدفا في ودية مصر المقاصة يضيف مؤشرا آخر إلى الحالة التي يعيشها اللاعب، لكنه ليس العامل الوحيد في تقييم مستواه، إذ إن الأهم بالنسبة للجهاز الفني هو مدى قدرته على تنفيذ المهام المطلوبة والاستمرار بنفس النسق خلال التدريبات والمباريات.

ومع اقتراب القمة، تصبح هذه الحالة مهمة بالنسبة إلى عموتة، لأن امتلاك لاعب بخبرة الشحات وقدرته على اللعب في المساحات الضيقة يمكن أن يمنح الفريق حلا إضافيا أمام دفاع الزمالك.

ثنائي محتمل على الأطراف

أحد السيناريوهات التي تفرض نفسها حاليا هو إمكانية الاعتماد على حسين الشحات في مركز الجناح الأيمن، مع وجود أشرف بن شرقي على الجبهة اليسرى.

هذا الثنائي، إذا حصل على الثقة والاستقرار، يمكن أن يمنح الأهلي تنوعا هجوميا واضحا، خاصة أن كلا منهما يمتلك خصائص مختلفة في التعامل مع المواقف الهجومية.

الشحات يستطيع الاعتماد على المهارة والمراوغة والتحرك بين الخطوط والدخول إلى منطقة الجزاء، بينما يمتلك بن شرقي القدرة على التحرك من الجبهة اليسرى إلى العمق وصناعة الخطورة، وهو ما قد يخلق حالة من التبادل في المراكز ويصعب مهمة دفاع المنافس.

لكن نجاح هذا التصور لن يتوقف على أسماء اللاعبين فقط، وإنما على شكل المنظومة بالكامل، ومدى قدرة ظهيري الأهلي ولاعبي الوسط على دعم الأجنحة وتأمين المساحات خلفهما.

بن شرقي يرسل رسالة أيضا

في المقابل، فإن تسجيل بن شرقي هدفا في ودية المقاصة يمثل مؤشرا إيجابيا بالنسبة إلى اللاعب والجهاز الفني، خاصة أن عموتة يحتاج إلى أكبر قدر من الجاهزية الهجومية قبل مواجهة الزمالك.

وجود بن شرقي في الجبهة اليسرى مع الشحات في الجهة المقابلة قد يمنح الأهلي قدرة أكبر على تغيير اتجاه اللعب، بدلا من الاعتماد على جبهة واحدة في بناء الهجمات.

كما أن وجود جناحين يمتلكان الخبرة والقدرة على صناعة الفارق قد يجبر دفاع الزمالك على توزيع أفراده بصورة أكبر، وهو ما يمكن أن يفتح مساحات أمام لاعبي الوسط والمهاجمين.

الاختبار الحقيقي أمام الزمالك

ومع ذلك، تبقى هناك نقطة أساسية، وهي أن التألق في المباريات الودية لا يضمن بشكل تلقائي الحصول على مكان في التشكيل الأساسي خلال القمة.

عموتة سيضع في حساباته طبيعة المباراة، وقدرة كل لاعب على الالتزام بالواجبات الدفاعية، إلى جانب مدى جاهزيته البدنية والفنية، خاصة أن مباريات القمة تختلف في إيقاعها وضغوطها عن المواجهات الودية.

ومن هنا، فإن الشحات لا يحتاج فقط إلى التسجيل أو الظهور الجيد، وإنما إلى إقناع الجهاز الفني بأنه قادر على تقديم التوازن المطلوب عندما يكون الفريق في حالة استحواذ أو عندما يفقد الكرة.

هل يكافئ عموتة تألق الشحات؟

تبدو الكرة الآن في ملعب عموتة، بعدما قدم حسين الشحات خلال الفترة الأخيرة مؤشرات تمنحه حق الدخول بقوة في حسابات التشكيل الأساسي.

وفي حال اختار المدرب الاعتماد عليه جناحا أيمن أمام الزمالك، مع بن شرقي في الجبهة اليسرى، فإن الأهلي قد يمتلك ثنائيا هجوميا قادرا على منح الفريق حلول متعددة على الأطراف، بشرط وجود الدعم المناسب من الظهيرين ولاعبي الوسط.

أما إذا فضل عموتة الاحتفاظ بالشحات على مقاعد البدلاء والاعتماد على خيارات أخرى، فسيكون ذلك مرتبطا برؤيته التكتيكية للمباراة وطبيعة الأدوار التي يريدها من الأجنحة.

وفي كل الأحوال، فإن ودية مصر المقاصة لم تكن مجرد مباراة انتهت بثلاثية، وإنما كشفت عن حالة فنية تستحق المتابعة، خصوصا مع ارتفاع أسهم الشحات وبن شرقي قبل القمة، ليبقى السؤال الأهم: هل تتحول هذه المؤشرات إلى مشاركة أساسية أمام الزمالك، أم يحتفظ عموتة بأوراقه حتى اللحظة الأخيرة؟

[ahly_player_details id=”293852″]

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *