أحمد عيد يرد بـ «فن اللامبالاة».. هل حسم موقفه مع الأهلي؟

اختار أحمد عيد، لاعب النادي الأهلي، طريقة غير مباشرة للرد على الأنباء المتداولة بشأن اقتراب رحيله عن القلعة الحمراء خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، في ظل ابتعاده عن المشاركة بصورة منتظمة مع الفريق خلال الفترة الماضية.

ونشر عيد صورة لكتاب “فن اللامبالاة” عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، في رسالة أثارت حالة من الجدل بين جماهير الأهلي، خاصة أن الخطوة أعادت إلى الأذهان موقفا مشابها سبق أن قام به محمد صلاح، عندما استخدم الكتاب نفسه في رسالة بدت وقتها موجهة إلى من يتابعون الشائعات المحيطة بمستقبله.

رسالة غامضة من أحمد عيد

لم يتحدث أحمد عيد بشكل مباشر عن مستقبله مع الأهلي، ولم يعلق صراحة على ما تردد بشأن إمكانية رحيله في يناير، لكنه اختار صورة الكتاب لتكون وسيلته في التعامل مع الأنباء المتداولة.

وهذا النوع من الرسائل يفتح الباب أمام أكثر من تفسير، خاصة أن اللاعب يعيش بالفعل فترة تحتاج إلى مزيد من الصبر والعمل من أجل الحصول على فرصة أكبر للمشاركة.

وقد يكون المقصود من الرسالة التأكيد على عدم اهتمامه بما ينشر حول مستقبله، أو توجيه رسالة بأنه يركز على عمله داخل الملعب بدلا من الانشغال بالتكهنات التي تتحدث عن رحيله.

الاقتداء بمحمد صلاح يلفت الأنظار

اختيار كتاب “فن اللامبالاة” تحديدا منح رسالة أحمد عيد بعدا إضافيا، بسبب ارتباط الكتاب في أذهان الجماهير بلقطة سابقة لمحمد صلاح.

ويبدو أن عيد حاول الاستفادة من الفكرة نفسها، من خلال عدم الدخول في سجال مباشر مع الأخبار التي تتحدث عن مستقبله، وترك تصرفه على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل الرسالة التي يريد إيصالها.

وبعيدا عن تفسير المقصود من الصورة، فإن اللافت هو أن اللاعب لم يعلن رغبته في الرحيل، كما لم يؤكد تمسكه بالبقاء، وهو ما يبقي مستقبله مفتوحا على جميع الاحتمالات حتى تتضح الصورة داخل الجهاز الفني وإدارة النادي.

عدم المشاركة وراء شائعات الرحيل

ترتبط الأنباء التي تتحدث عن رحيل أحمد عيد بدرجة كبيرة بموقفه من المشاركة مع الفريق، في ظل عدم حصوله على فرص منتظمة حتى الآن.

ومثل هذه الظروف عادة ما تفتح الباب أمام التكهنات بشأن مستقبل اللاعبين، خصوصا عندما يكون اللاعب في فريق بحجم الأهلي، حيث المنافسة على المراكز قوية، والفرص محدودة، واللاعب مطالب باستغلال أي فرصة يحصل عليها لإثبات أحقيته في الاستمرار.

لكن غياب المشاركة لا يعني بالضرورة أن قرار الرحيل قد حسم، خاصة أن الموسم طويل، وحسابات الجهاز الفني يمكن أن تتغير وفقا للإصابات والإيقافات ومستوى اللاعبين واحتياجات الفريق.

عيد أمام اختبار إثبات الذات

الرسالة الأهم من جانب أحمد عيد قد لا تكون مرتبطة بالرحيل بقدر ما تتعلق برغبته في عدم التأثر بالضغوط المحيطة به.

فاللاعب أمام اختبار فني واضح، يتمثل في الحفاظ على جاهزيته وانتظار الفرصة، ثم استغلالها بالشكل الذي يجبر الجهاز الفني على إعادة حساباته بشأن دوره داخل الفريق.

وفي حالة نجاحه في تقديم مستويات قوية عندما يحصل على فرصة المشاركة، فإن الحديث عن مستقبله قد يتغير تماما، بينما استمرار الابتعاد عن الحسابات سيبقي التكهنات قائمة حتى موعد الانتقالات الشتوية.

هل يرحل في يناير؟

حتى الآن، تبدو مسألة رحيل أحمد عيد مرتبطة بعدة عوامل، في مقدمتها رؤية الجهاز الفني لمستواه وحاجته إليه خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب موقف اللاعب نفسه من الاستمرار في المنافسة على مكان داخل التشكيل.

ولهذا فإن صورة الكتاب لا يمكن اعتبارها إعلانا عن الرحيل أو البقاء، وإنما هي رسالة غامضة يمكن قراءتها باعتبارها محاولة من اللاعب لتجاهل الضغوط والتركيز على مستقبله داخل الملعب.

لكن يظل القرار الحقيقي داخل الملعب وخلف الأبواب المغلقة، وليس عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وإذا أراد أحمد عيد تحويل “فن اللامبالاة” إلى رسالة عملية، فإن الطريق الأقصر سيكون من خلال التدريبات والمباريات، وإثبات أنه قادر على انتزاع مكانه في حسابات الأهلي، بدلا من الدخول في معركة مع الشائعات التي تتحدث عن رحيله قبل أن يصبح القرار رسميا.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *