أزمة الشناوي ليست مع شوبير وعبد الحفيظ يرفض عقد جلسة بينهما

فتحت الأحداث الأخيرة داخل معسكر منتخب مصر الباب أمام العديد من التكهنات بشأن طبيعة العلاقة بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير، خاصة في ظل حالة الجدل التي صاحبت المعسكر الأخير وما تردد عن وجود توتر داخل صفوف المنتخب، وفي هذا السياق، تحدثت تقارير صحفية عن محاولة وائل جمعة، مدير الكرة بالنادي الأهلي، عقد جلسة تجمع بين الشناوي وشوبير من أجل احتواء أي تداعيات محتملة قبل عودة الفريق إلى استكمال منافساته المحلية والقارية.

ورغم أن الفكرة تبدو منطقية من الناحية الإدارية إذا كان هناك بالفعل خلاف بين لاعبين، فإن التعامل مع الموقف داخل الأهلي جاء من زاوية مختلفة، خاصة مع تدخل سيد عبدالحفيظ ورفضه التعامل مع الأمر باعتباره أزمة بين حارسي الأهلي.

عبدالحفيظ يرفض اختراع أزمة داخل الأهلي

بحسب ما تردد، كان موقف سيد عبدالحفيظ واضحا في ضرورة عدم تضخيم الأحداث أو تحويلها إلى أزمة داخل غرفة ملابس الأهلي، خصوصا أن ما حدث خلال معسكر المنتخب لا يرتبط بصورة مباشرة بعلاقة الشناوي بشوبير.

ويرى عبدالحفيظ أن أصل الأزمة التي ظهرت على السطح كان بين محمد الشناوي وحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، وبالتالي فإن نقل هذه الأزمة إلى الأهلي وربطها بمصطفى شوبير قد يؤدي إلى صناعة مشكلة غير موجودة من الأساس.

وهنا تظهر أهمية الموقف الإداري، لأن مجرد عقد جلسة رسمية بين حارسين بداعي احتواء أزمة قد يرسل رسالة عكسية إلى اللاعبين والجهاز الفني والجماهير، مفادها أن هناك خلافا حقيقيا بين الطرفين، حتى لو لم يكن موجودا بالفعل.

ضرورة الفصل بين المنتخب والأهلي

أحد أبرز العوامل التي دفعت عبدالحفيظ إلى رفض تضخيم الموقف هو ضرورة الفصل الكامل بين ما يحدث داخل المنتخب الوطني وما يجري داخل النادي الأهلي.

فاللاعب عندما ينضم إلى المنتخب يصبح جزءا من منظومة مختلفة لها جهاز فني وإداري وحسابات خاصة، وأي خلاف أو سوء تفاهم يحدث هناك يجب أن تتم معالجته داخل المنتخب، دون أن يتم تلقائيا نقل تبعاته إلى ناديه.

ومن هذا المنطلق، يبدو أن عبدالحفيظ لا يريد أن يدخل الأهلي في تفاصيل أزمة الشناوي مع حسام حسن، ولا يريد في الوقت نفسه أن يتم وضع مصطفى شوبير في مواجهة غير مباشرة مع زميله الأكبر، لمجرد أن الحارسين يتنافسان على مكان واحد داخل الفريق.

المنافسة بين الشناوي وشوبير يجب أن تبقى فنية

المنافسة بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير داخل الأهلي ليست جديدة، بل هي منافسة طبيعية بين حارسين يمتلك كل منهما قدرات وطموحات مختلفة، والأصل أن يتم حسمها من خلال الرؤية الفنية للجهاز الفني ومستوى كل لاعب في التدريبات والمباريات.

ولهذا فإن تحويل المنافسة الفنية إلى صراع شخصي سيكون أمرا مضرا بالفريق، خاصة أن مركز حراسة المرمى يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من الاستقرار والثقة والتعاون.

كما أن الأهلي لا يملك رفاهية الدخول في أزمات داخلية قبل المباريات المهمة المقبلة، في ظل الحاجة إلى التركيز الكامل على المنافسات، وهو ما يجعل أي محاولة لتضخيم الخلافات أو تفسير المواقف بصورة مبالغ فيها خطرا على استقرار الفريق.

الحفاظ على غرفة الملابس أولوية

الموقف المنسوب إلى سيد عبدالحفيظ يعكس رغبة واضحة في حماية غرفة ملابس الأهلي من أي تداعيات خارجية. فالإدارة الفنية والإدارية تدرك أن الأخبار والتكهنات يمكن أن تتحول بسهولة إلى وقود لأزمة حقيقية إذا تم التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة.

ومن هنا تبدو الأولوية هي عدم منح القصة أكبر من حجمها، وعدم تحويل موقف حدث في المنتخب إلى ملف داخل الأهلي، خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على أزمة شخصية بين الشناوي وشوبير.

الأهلي أمام مرحلة تحتاج إلى الهدوء

في النهاية، فإن التعامل مع ملف الشناوي وشوبير يحتاج إلى قدر كبير من الهدوء والحكمة، خصوصا أن مصلحة الأهلي تقتضي الحفاظ على العلاقة بين جميع عناصر الفريق بعيدا عن أي توتر أو حساسيات.

ويبدو أن الاتجاه الأقرب داخل الأهلي هو عدم فتح ملف غير موجود، وعدم عقد جلسات تحمل في مضمونها اعترافا بوجود أزمة لم تتأكد، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن أي منافسة بين الحارسين يجب أن تظل داخل الملعب ووفقا للرؤية الفنية.

أما أزمة الشناوي مع حسام حسن، فهي شأن يخص المنتخب وجهازه الفني، ولا ينبغي أن تمتد إلى الأهلي أو تؤثر على علاقات اللاعبين داخله، وفي مرحلة تحتاج فيها القلعة الحمراء إلى التركيز والاستقرار، قد يكون أفضل قرار إداري هو عدم صناعة أزمة جديدة، والحفاظ على الأمور في حجمها الطبيعي قبل الاستحقاقات المهمة المقبلة.

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *