زيزو يصل إلى المساهمة رقم 198.. أرقام تكشف سر تألق نجم الأهلي

تواصل الأرقام رسم ملامح مسيرة أحمد سيد زيزو، نجم الأهلي، بعدما وصل إلى المساهمة التهديفية رقم 198 خلال مشواره مع الأندية، في حصيلة تعكس قدرته على الجمع بين تسجيل الأهداف وصناعتها، وتكشف عن رحلة كروية تنقل خلالها بين تجارب مختلفة قبل أن يصبح أحد أبرز الأسماء في الكرة المصرية.

وبحسب الأرقام المتاحة، ساهم زيزو في 198 هدفا، بواقع 105 أهداف سجلها بنفسه و93 تمريرة حاسمة قدمها لزملائه، وهي حصيلة تعكس تنوع أدواره الهجومية، وقدرته على التأثير في النتائج سواء بإنهاء الهجمات أو صناعة الفرص.

وتوزعت هذه المساهمات على خمسة أندية، هي ليرس وناسيونال ومورينسي والزمالك والأهلي، لكن اللافت في مسيرته هو التباين الواضح بين حجم مساهماته مع كل ناد، وهو ما يفتح بابا لقراءة تطور اللاعب وطبيعة الأدوار التي شغلها خلال محطاته المختلفة.

الزمالك.. المحطة الأكبر في مسيرة زيزو

تمثل تجربة زيزو مع الزمالك المحطة الأبرز في أرقامه التهديفية، بعدما سجل بقميص الفريق 87 هدفا وصنع 71، بإجمالي 158 مساهمة، وهو رقم يقترب من 80% من إجمالي مساهماته مع الأندية.

وتكشف هذه الحصيلة عن حجم التأثير الذي امتلكه اللاعب خلال تجربته مع الزمالك، إذ لم يكن دوره مقتصرا على التسجيل، بل امتد إلى صناعة الأهداف والمشاركة في بناء الهجمات وتوفير الحلول الهجومية لزملائه.

كما أن تسجيل 87 هدفا وصناعة 71 آخرين يعكس تنوع الأدوات التي يعتمد عليها زيزو في الثلث الهجومي، بين التحرك لإنهاء الفرص، والتمرير في التوقيت المناسب، واستغلال المساحات، والمشاركة في صناعة الخطورة.

ومع ذلك، فإن قراءة هذه الأرقام لا تتوقف عند حجم المساهمات فقط، بل يجب أن تأخذ في الاعتبار طول فترة التجربة وعدد المباريات والأدوار الفنية التي حصل عليها اللاعب، وهي عوامل ضرورية عند مقارنة أرقامه مع مختلف الأندية.

الأهلي.. 20 مساهمة وبداية فصل جديد

في تجربته مع الأهلي، وصل زيزو إلى 20 مساهمة تهديفية، بعدما سجل 9 أهداف وصنع 11، ليؤكد حضوره في الجانب الهجومي للفريق، سواء من خلال الوصول إلى الشباك أو تقديم التمريرة الأخيرة لزملائه.

واللافت أن عدد التمريرات الحاسمة التي صنعها زيزو مع الأهلي يتجاوز عدد أهدافه، وهو ما يعكس أحد أوجه تأثيره في المنظومة الهجومية، وقدرته على المشاركة في تجهيز الفرص إلى جانب تهديد المرمى بنفسه.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية عند النظر إلى اختلاف طبيعة التجربة بين الناديين، فانتقال لاعب بحجم زيزو إلى الأهلي يضعه أمام تحديات جديدة تتعلق بالتأقلم مع زملائه، وفهم الأدوار المطلوبة منه، والتعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

ولا تعني مقارنة مساهماته مع الأهلي والزمالك أن تجربته مع أحدهما أكثر نجاحا بصورة مطلقة، لأن الحكم الفني يحتاج إلى وضع الأرقام في سياقها الزمني، مع مراعاة عدد المشاركات والفرص المتاحة وطبيعة المنافسات.

لكن المؤكد أن وصوله إلى 20 مساهمة مع الأهلي يمنحه قاعدة رقمية يمكن البناء عليها، بينما تبقى طموحاته مرتبطة بمواصلة التسجيل والصناعة ومساعدة الفريق على تحقيق أهدافه.

من ليرس إلى البرتغال.. بدايات صنعت المسيرة

قبل تجربتيه الأبرز في مصر، خاض زيزو محطات احترافية خارجية ساهمت في تشكيل مسيرته، إذ قدم مع ليرس البلجيكي 15 مساهمة، بتسجيل 5 أهداف وصناعة 10، ثم سجل هدفين مع ناسيونال البرتغالي، قبل أن يساهم بثلاثة أهداف مع مورينسي، بواقع هدفين وتمريرة حاسمة.

وتبلغ حصيلة زيزو مع هذه الأندية الثلاثة 20 مساهمة، وهي مساوية لعدد مساهماته المسجلة مع الأهلي حتى الآن.

وتوضح هذه المحطات أن المسيرة لم تبدأ من النجومية المحلية، بل مرت بتجارب خارجية اختلفت فيها ظروف المشاركة وطبيعة المنافسة، قبل أن تتسع بصمته التهديفية بصورة كبيرة خلال تجربته مع الزمالك.

105 أهداف و93 أسيست.. ماذا تقول الأرقام عن زيزو؟

توزيع المساهمات بين 105 أهداف و93 تمريرة حاسمة يقدم مؤشرا مهما على طبيعة زيزو كلاعب هجومي متعدد الأدوار، فهو لا يعتمد على التسجيل فقط، ولا تقتصر قيمته على صناعة الفرص، بل يجمع بين الجانبين بدرجة واضحة.

كما أن اقترابه من حاجز 200 مساهمة تهديفية يمثل محطة مهمة في مسيرته، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى معيار وحيد لتقييم مستواه، لأن التأثير الفني يتضمن أيضا التحركات من دون كرة، والضغط، والمشاركة في بناء اللعب، ومدى الانسجام مع زملائه.

وتكشف مساهمات زيزو الـ198 عن رحلة حافلة بالأهداف والتمريرات الحاسمة، تصدرت فيها تجربة الزمالك المشهد رقميا، بينما تمثل محطته الحالية مع الأهلي فرصة لإضافة فصل جديد إلى مسيرته، ويبقى التحدي أمام نجم المارد الأحمر هو مواصلة تقديم الإضافة داخل الملعب، وتحويل أرقامه الفردية إلى نجاحات جماعية تسعد جماهير ناديه.

[ahly_player_details id=”62178″]

شارك
زياد الشرشابي
زياد الشرشابي
المقالات: 332

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *