الأهلي نادي القرن.. القصة الكاملة للقب التاريخي ومعايير الكاف وأبرز التساؤلات

منذ إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» في عام 2000 تتويج النادي الأهلي بلقب نادي القرن العشرين في إفريقيا، أصبح هذا اللقب واحدًا من أبرز المحطات في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية.

كما تحول إلى ملف دائم النقاش بين جماهير الأهلي والزمالك. وأعلن «كاف» فوز الأهلي باللقب وفق نظام نقاط تراكمي حدده الاتحاد الإفريقي، قبل أن يتسلم الراحل صالح سليم الجائزة رسميًا خلال حفل أقيم في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا يوم 22 مايو 2001. وجاء الأهلي في صدارة التصنيف برصيد 40 نقطة، مقابل 37 نقطة للزمالك، ثم أشانتي كوتوكو الغاني وكانون ياوندي الكاميروني برصيد 34 نقطة لكل منهما. ورغم مرور سنوات طويلة، ما زالت الأسئلة تتجدد حول معايير الاختيار، وهل كان عدد البطولات هو العامل الحاسم أم التراكم الرقمي، ومتى وضعت هذه المعايير، وكيف وصل الأهلي إلى القمة في سباق نادي القرن.

 

متى أعلن فوز الأهلي بلقب نادي القرن الإفريقي؟

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم فوز الأهلي بلقب نادي القرن العشرين في إفريقيا في 22 ديسمبر 2000، بعدما تصدر الترتيب النهائي الذي احتسبه «كاف» استنادًا إلى المشاركات والنتائج التي حققتها الأندية في البطولات القارية حتى نهاية عام 2000.

لكن التتويج الرسمي بالجائزة جاء في 22 مايو 2001، خلال حفل أقيم في مدينة جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، حيث حضر الراحل صالح سليم، رئيس الأهلي التاريخي وأحد أبرز رموز النادي، وتسلم الجائزة التي ارتبطت منذ ذلك الوقت باسم القلعة الحمراء.

وخلال المناسبة التاريخية، عبر صالح سليم عن تقديره للتكريم، وتحدث بروحه المعروفة عن مكانة الأهلي في القارة، في مناسبة بقيت واحدة من الصور الأهم في تاريخ النادي.

 

ما هي جائزة نادي القرن؟

مع اقتراب نهاية القرن العشرين، بدأ العمل على فكرة تحديد أفضل نادٍ في كل قارة، وفق معايير تختلف من اتحاد قاري إلى آخر. وطبقًا للمادة التاريخية الواردة في المصادر، كان الاتجاه إلى وضع آلية لاختيار النادي الأبرز في كل قارة، سواء عن طريق التصويت أو من خلال نظام النقاط.

وفي أوروبا، جرى اعتماد آلية تصويت للمشتركين في مجلة الاتحاد الدولي، بينما اعتمدت إفريقيا وآسيا على أنظمة نقاط لتحديد ترتيب الأندية.

وفي هذا السياق، ارتبطت أسماء ريال مدريد الإسباني بلقب نادي القرن الأوروبي، والأهلي المصري بلقب نادي القرن الإفريقي، والهلال السعودي بلقب نادي القرن الآسيوي.

 

متى وضع الكاف معايير نادي القرن الإفريقي؟

تعد هذه النقطة من أكثر الملفات التي يدور حولها الجدل، إذ تشير الوثائق والروايات التاريخية الواردة في المادة إلى أن قواعد احتساب النقاط لم تُوضع بعد انتهاء القرن أو خصيصًا لاختيار الأهلي.

وتعود بداية هذا التصنيف إلى عام 1994، عندما أعلن الاتحاد الإفريقي نظامًا لتقييم الأندية وفق نتائجها في البطولات القارية، في وقت كان القرن العشرين لا يزال أمامه ست سنوات على الانتهاء.

وأشارت المادة إلى أن هذا التصنيف أُعلن في اجتماعات الاتحاد الإفريقي خلال يناير 1994 على هامش مباراة كأس السوبر الإفريقي بين الأهلي والزمالك في جوهانسبرج، ثم نُشر في الصحف المصرية صباح 18 فبراير 1994.

وتبعًا لهذه الرواية، فإن نظام النقاط كان معلنًا قبل نهاية القرن بسنوات، ما يعني أن الأندية كانت تعرف منذ ذلك الوقت الأسس التي يتم من خلالها تقييم نتائجها القارية.

 

كيف احتسب الكاف نقاط الأندية الإفريقية؟

اعتمد الاتحاد الإفريقي على نظام تراكمي يختلف حسب البطولة والدور الذي يصل إليه الفريق، وليس فقط على عدد الكؤوس التي يحققها كل نادٍ.

وفي بطولات كأس إفريقيا للأندية أبطال الدوري بمسماها القديم، وكذلك كأس الكؤوس وكأس الاتحاد الإفريقي، كان بطل البطولة يحصل على 4 نقاط، وصاحب المركز الثاني على 3 نقاط، بينما يحصل الفريق الذي يبلغ الدور نصف النهائي على نقطتين، والفريق الذي يصل إلى ربع النهائي على نقطة واحدة.

أما بطولة دوري أبطال إفريقيا بالمسمى الجديد، والتي بدأت عام 1997، فقد أصبح البطل يحصل على 5 نقاط، والوصيف على 4 نقاط، والفريق الذي يصل إلى نصف النهائي أو يحتل المركز الثالث في مجموعته على 3 نقاط وفق الصيغة التي كانت مطبقة آنذاك، ويحصل صاحب المركز الثالث في المجموعة على نقطتين والرابع على نقطة واحدة بحسب ترتيب المادة.

وفي كأس السوبر الإفريقي، كان البطل يحصل على نقطة واحدة.

وبذلك لم يكن التقييم قائمًا على فكرة «من يملك بطولات أكثر؟»، وإنما على المسار الكامل للأندية داخل المنافسات القارية، بما يشمل البطولات والأدوار التي بلغتها.

 

ترتيب الأندية في سباق نادي القرن

أسفر الحساب النهائي الذي اعتمده الاتحاد الإفريقي عن تصدر الأهلي الترتيب برصيد 40 نقطة، بينما حل الزمالك ثانيًا برصيد 37 نقطة.

وجاء أشانتي كوتوكو الغاني في المركز الثالث برصيد 34 نقطة، وهو الرصيد نفسه الذي حصل عليه كانون ياوندي الكاميروني، فيما جاء الترجي التونسي في المركز الخامس برصيد 27 نقطة.

ومن هنا كان الفارق بين الأهلي والزمالك ثلاث نقاط فقط في الترتيب النهائي، بينما اتسع الفارق بين الأهلي وأقرب ملاحقيه الآخرين إلى ست نقاط.

 

ماذا كان ترتيب الأهلي والزمالك عام 1994؟

تكشف أرقام التصنيف المعلن في عام 1994 عن نقطة أساسية في قصة اللقب، إذ كان الأهلي وقتها في صدارة القائمة بالفعل، بينما كان الزمالك بعيدًا عن المركز الأول.

ووفق الأرقام الواردة في المادة، كان الأهلي يحتل المركز الأول برصيد 34 نقطة، يليه أشانتي كوتوكو الغاني برصيد 33 نقطة، ثم كانون ياوندي برصيد 27 نقطة، وهافيا كوناكري الغيني برصيد 24 نقطة، ومازيمبي الكونغولي برصيد 20 نقطة، بينما جاء الزمالك في المركز السادس برصيد 19 نقطة.

وبعد تتويج الزمالك بكأس السوبر الإفريقي أمام الأهلي بهدف أيمن منصور، أضيفت له نقطة البطولة، ليرتفع رصيده وفق المادة إلى 20 نقطة.

وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من كونها سبقت إعلان لقب نادي القرن بست سنوات، وهو ما يستخدمه أنصار الأهلي كأحد الأدلة الرئيسية على أن النظام لم يتم تصميمه في نهاية السباق لمصلحة فريق بعينه.

 

كيف حصل الأهلي على 40 نقطة؟

وفق الحسابات الواردة في المادة، جمع الأهلي رصيده من مجموعة من المشاركات والنتائج القارية على مدار عقود.

وحصل الأهلي على 8 نقاط بعد الفوز بكأس الأندية الأبطال بالنظام القديم مرتين، بواقع 4 نقاط عن كل لقب.

كما حصل على 16 نقطة من التتويج بكأس أبطال الكؤوس أربع مرات، بواقع 4 نقاط لكل بطولة.

وأضاف 3 نقاط بعد خسارة نهائي كأس الأندية الأبطال مرة واحدة، و4 نقاط نتيجة بلوغه نصف النهائي في البطولة نفسها مرتين، إضافة إلى نقطتين من الوصول إلى ربع النهائي بالنظام القديم مرتين.

كما حصل على 6 نقاط من احتلال المركز الثاني في مجموعته بدوري أبطال إفريقيا مرتين، إلى جانب نقطة واحدة نتيجة بلوغ ربع نهائي أبطال الكؤوس بالنظام القديم مرة واحدة.

وبحسب هذا التفصيل، وصل إجمالي الأهلي إلى 40 نقطة، وهي الحصيلة التي وضعته في صدارة التصنيف الإفريقي لنهاية القرن.

 

كيف جمع الزمالك 37 نقطة؟

أما الزمالك، فجاء في المركز الثاني برصيد 37 نقطة، ووصل إلى هذا الرصيد من خلال مجموعة مختلفة من البطولات والأدوار.

وحصل الزمالك على 16 نقطة بعد الفوز بكأس الأندية الأبطال بالنظام القديم أربع مرات، كما أضاف 4 نقاط بعد التتويج بكأس أبطال الكؤوس مرة واحدة.

وحصد نقطتين عن الفوز بكأس السوبر الإفريقي مرتين، بواقع نقطة لكل بطولة، بالإضافة إلى 3 نقاط بعد الوصول إلى نهائي كأس الأندية الأبطال بالنظام القديم مرة واحدة.

كما حصل الزمالك على نقطتين بعد بلوغ نصف نهائي كأس الأندية الأبطال مرة واحدة، ونقطتين من نصف نهائي أبطال الكؤوس مرة واحدة، ونقطتين من نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي مرة واحدة.

وأضاف نقطتين نتيجة بلوغ ربع نهائي كأس الأندية الأبطال بالنظام القديم مرتين، إلى جانب 3 نقاط من احتلال المركز الثاني في مجموعته بدوري الأبطال مرة واحدة، ونقطة عن بلوغ ربع نهائي أبطال الكؤوس بالنظام القديم مرة واحدة.

وبذلك وصل مجموع النقاط وفق هذا التفصيل إلى 37 نقطة، بفارق ثلاث نقاط خلف الأهلي.

 

هل كان عدد البطولات هو المعيار الحاسم؟

هذا السؤال يمثل جوهر الخلاف التاريخي حول لقب نادي القرن.

فأحد أبرز الاعتراضات التي تكررت عبر السنوات يتمثل في القول إن الزمالك امتلك عند نهاية القرن عددًا أكبر من البطولات القارية من الأهلي، إذ تتداول بعض الطروحات أن الزمالك توج بـ9 ألقاب قارية مقابل 7 للأهلي.

لكن الرد المرتبط بنظام «كاف» يتمثل في أن الاتحاد الإفريقي لم يعلن اللقب بناءً على العدد الإجمالي للكؤوس، وإنما على نظام نقاط تراكمي يقيس البطولات والأدوار التي بلغتها الأندية.

وبالتالي، فإن البطولة الواحدة لم تكن هي العنصر الوحيد الذي يصنع الفارق، بل كان الوصول المتكرر إلى الأدوار الإقصائية جزءًا أساسيًا من الرصيد النهائي.

 

لماذا استفاد الأهلي من الاستمرارية القارية؟

وفق الأرقام التاريخية الواردة في المادة، امتلك الأهلي أفضلية كبيرة قبل عام 1994، بعدما جمع 34 نقطة حتى ذلك التاريخ.

وبذلك بدأ الأهلي الجزء الأخير من القرن من مركز متقدم، في حين كان الزمالك يمتلك 19 نقطة فقط قبل إضافة نقطة السوبر.

وتقوم الحجة الأساسية المؤيدة لنتيجة الأهلي على أن النظام التراكمي احتسب التاريخ الكامل للمشاركات القارية، وليس فقط البطولات التي حققها كل نادٍ في السنوات الأخيرة من القرن.

ومن هنا، فإن رصيد الأهلي الذي تحقق قبل عام 1994 ظل حاضرًا في الحساب النهائي، ثم أضيفت إليه النقاط التي حصل عليها بعد ذلك.

 

ماذا حدث خلال فترة غياب الأهلي عن البطولات الإفريقية؟

تتضمن القصة محطة أخرى أثارت الكثير من النقاش، وهي ابتعاد الأهلي عن المشاركات القارية لمدة أربع سنوات تقريبًا، بعد أزمة مرتبطة بكأس السوبر الإفريقي عام 1994، قبل عودته إلى المنافسات عام 1997.

ووفق الحسابات الواردة في المادة، لم يحصل الأهلي خلال تلك الفترة على سوى ست نقاط إضافية بعد وضع معايير التصنيف، في حين استفاد الزمالك من غياب غريمه عن الساحة القارية في زيادة رصيده.

وأشارت المادة إلى أن الزمالك جمع خلال الفترة نفسها 18 نقطة، ليرتفع من 19 نقطة عام 1994 إلى 37 نقطة عند نهاية عام 2000.

وتكشف هذه الجزئية أن السباق ظل مفتوحًا حتى نهاية القرن، وأن الزمالك استغل بالفعل مشاركاته القارية في السنوات الأخيرة لتقليص الفارق مع الأهلي.

 

هل وضعت المعايير لمحاباة الأهلي؟

من أكثر التساؤلات التي تكررت في الجدل التاريخي القول إن نظام النقاط جرى تصميمه خصيصًا بما يخدم الأهلي، بسبب وجود مصطفى مراد فهمي في الاتحاد الإفريقي خلال تلك الفترة.

لكن الرواية التي تعتمد عليها المواد التاريخية المؤيدة للأهلي ترد على ذلك بالتأكيد أن التصنيف كان معلنًا منذ 1994، أي قبل ست سنوات من نهاية القرن، وأن الأهلي نفسه لم يكن يعرف وقت وضع المعايير ما ستؤول إليه النتائج خلال السنوات المتبقية.

كما تشير هذه الرواية إلى أن الأهلي لم يستفد من النظام وحده، بل إن ابتعاده لاحقًا عن المنافسات القارية أتاح للزمالك فرصة إضافة نقاط جديدة وتقليص الفارق.

وبالتالي، فإن الحجة المطروحة هنا تقوم على أن المعايير كانت قائمة قبل نهاية السباق، وأن جميع الأندية كانت قادرة على التعامل معها من خلال نتائجها ومشاركاتها.

 

لماذا تساوت بطولات أبطال الدوري وأبطال الكؤوس في احتساب النقاط؟

من التساؤلات الأخرى التي ظهرت لاحقًا، الاعتراض على حصول بطل كأس أبطال الكؤوس على العدد نفسه من النقاط التي يحصل عليها بطل كأس الأندية الأبطال بالنظام القديم.

والرد الوارد في المادة أن البطولتين كانتا في ذلك الوقت من المسابقات القارية الرئيسية وتتمتعان بمكانة تنافسية كبيرة داخل نظام مسابقات الاتحاد الإفريقي، ولهذا جرى احتسابهما بالنقاط ذاتها.

كما تشير الرواية إلى أن الأهلي فضّل في بعض الفترات المشاركة في بطولة أبطال الكؤوس، بما ساعد مصر على امتلاك أكثر من ممثل في المسابقات الإفريقية، وكان الزمالك أحد الأندية التي شاركت في هذا السياق.

 

ماذا عن مقولة «التسعة أكبر من السبعة»؟

تعتمد هذه المقولة على مقارنة عدد البطولات القارية المباشرة التي حققها كل فريق بنهاية القرن.

لكن نظام «كاف» لم يكن يعتمد هذا الأسلوب، ولذلك لا يمكن استبدال معيار الاتحاد الإفريقي المعلن بمعيار آخر لم يتم اعتماده عند اختيار نادي القرن.

فاللقب، وفق القرار الرسمي، حُسم بالنقاط التراكمية الناتجة عن البطولات والأدوار التي بلغتها الأندية، وهو ما يفسر وجود أندية حققت ألقابًا عديدة لكنها لم تتصدر الترتيب النهائي.

 

هل كان للاتحاد الدولي دور في تحديد نادي القرن الإفريقي؟

ظهر كذلك حديث عن إمكانية تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أو الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء لحسم الجدل.

لكن اختيار نادي القرن في إفريقيا كان من اختصاص الاتحاد الإفريقي نفسه، باعتباره الجهة القارية التي وضعت معايير التقييم وأعلنت النتيجة النهائية.

وبالتالي، فإن اللقب الإفريقي لم يكن مسابقة مفتوحة أمام جهات دولية لإعادة احتسابها لاحقًا، وإنما قرارًا صادرًا عن الاتحاد القاري وفق نظامه المعلن.

 

ماذا عن نقاط بطولة الأفروآسيوي؟

من الملفات التي دخلت ضمن النقاش كذلك المطالبة باحتساب نتائج أو ألقاب بطولة الأفروآسيوي ضمن سباق نادي القرن.

لكن الرواية التي تدافع عن نتيجة الأهلي تؤكد أن بطولة الأفروآسيوي لم تكن مدرجة ضمن معايير النقاط التي وضعها الاتحاد الإفريقي عام 1994، ولذلك لم تدخل في الحساب النهائي.

وهنا أيضًا يعود الجدل إلى السؤال الأساسي: هل يجب إعادة تقييم اللقب بمعايير جديدة، أم الالتزام بالقواعد التي كانت معلنة وقت تنظيم التصنيف؟ والنتيجة الرسمية التي أعلنها «كاف» اعتمدت النظام المحدد آنذاك.

 

هل كان الزمالك قريبًا من قلب النتيجة؟

نعم، فالفارق النهائي بين الأهلي والزمالك بلغ ثلاث نقاط فقط، وهو ما يجعل السبع سنوات الأخيرة من القرن جزءًا مهمًا من قصة السباق.

الأهلي دخل تلك المرحلة متصدرًا برصيد 34 نقطة، بينما كان الزمالك في المركز السادس برصيد 19 نقطة، ثم تحسن موقف الزمالك بصورة كبيرة مع زيادة مشاركاته القارية خلال النصف الثاني من التسعينيات.

وبحلول نهاية عام 2000، وصل الزمالك إلى 37 نقطة، بينما بلغ الأهلي 40 نقطة، ليحافظ الأخير على صدارته حتى إعلان النتيجة.

 

من صاحب المركز الثالث في سباق نادي القرن؟

جاء أشانتي كوتوكو الغاني في المركز الثالث برصيد 34 نقطة، وهو الرصيد نفسه الذي جمعه كانون ياوندي الكاميروني.

وكان كوتوكو تحديدًا منافسًا قويًا للأهلي في مراحل سابقة من التصنيف، إذ وصل في عام 1994 إلى 33 نقطة، خلف الأهلي بنقطة واحدة فقط.

ويؤكد ذلك أن سباق نادي القرن لم يكن محصورًا منذ البداية بين الأهلي والزمالك وحدهما، وإنما ضم أندية إفريقية كبيرة امتلكت تاريخًا طويلًا من المشاركات والإنجازات القارية.

 

لماذا ظل لقب نادي القرن مثارًا للجدل؟

يرتبط استمرار الجدل بأن هناك مدرستين مختلفتين في تقييم تاريخ الأندية.

المدرسة الأولى تنظر إلى عدد البطولات الفعلية التي حققها كل فريق، ومن خلالها تقارن بين الإنجازات المباشرة في القرن العشرين.

أما المدرسة الثانية، وهي التي استند إليها «كاف»، فتتعامل مع التاريخ من خلال نظام تراكمي يضم البطولة، والوصافة، ونصف النهائي، وربع النهائي، والمراكز في مجموعات دوري الأبطال وفق النظام الذي كان معمولًا به.

ومن هنا فإن اختلاف طريقة التقييم يقود بطبيعة الحال إلى اختلاف في النتيجة النظرية، إلا أن النتيجة الرسمية التي أُعلنت في نهاية القرن استندت إلى النظام الذي اعتمده الاتحاد الإفريقي.

 

الأهلي في ذاكرة نادي القرن

أصبح لقب «نادي القرن الإفريقي» منذ عام 2000 جزءًا ثابتًا من هوية الأهلي الكروية، وأحد أبرز الألقاب التي ترتبط بتاريخ النادي على المستوى القاري.

فاللقب لم يأتِ من بطولة واحدة أو مباراة واحدة، وإنما كان نتيجة مسار طويل من المشاركات الإفريقية والنتائج التي جمع الأهلي من خلالها رصيدًا بلغ 40 نقطة في حساب «كاف».

وبعد تتويجه الرسمي بالجائزة في 22 مايو 2001، ظل اللقب حاضرًا في المناسبات التاريخية للنادي، باعتباره تكريمًا لمسيرة امتدت لعقود من التنافس القاري.

 

الخلاصة.. الأهلي نادي القرن؟

ولهذا تبقى قصة «الأهلي نادي القرن» مرتبطة بثلاث محطات رئيسية: إعلان معايير التصنيف قبل نهاية القرن، استمرار احتساب النقاط حتى عام 2000، ثم إعلان الأهلي متصدرًا بـ40 نقطة وتسلمه الجائزة رسميًا في جوهانسبرج يوم 22 مايو 2001.

شارك
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان
المقالات: 924

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *