بسم الله الرحمن الرحيم

مدربو الأهلي الأجانب في عهد الخطيب بعد 9 مباريات.. من صاحب البداية الأقوى؟
تكشف نتائج أول 9 مباريات للمدربين الأجانب الذين تولوا قيادة الأهلي في عهد محمود الخطيب عن تفاوت واضح في البدايات، بين مدربين فرضوا حضورهم سريعا، وآخرين احتاجوا إلى وقت أطول للتأقلم، في وقت تضع فيه أرقام الحسين عموتة تجربته أمام مقارنة مباشرة مع أبرز الأسماء التي قادت المارد الأحمر.
فايلر وكولر في الصدارة.. 8 انتصارات من 9 مباريات
تمنح الأرقام السويسري رينيه فايلر ومواطنه مارسيل كولر أفضلية واضحة في سباق البدايات، بعدما حقق كل منهما 8 انتصارات خلال أول 9 مباريات مع الأهلي، مقابل هزيمة واحدة لفايلر وتعادل واحد لكولر.
وتعكس هذه النتائج قدرة المدربين على تحقيق انطلاقة قوية، وفرض حالة من الاستقرار النسبي على أداء الفريق في بداية التجربة، كما تشير إلى أن النجاح المبكر لا يرتبط بالضرورة باسم المدرب أو تاريخه فقط، بل بمدى قدرته على توظيف العناصر المتاحة، وفرض أفكاره، وتحقيق الانسجام بين اللاعبين خلال فترة زمنية قصيرة.
وبالنسبة إلى كولر، فإن الفوز في 8 مباريات والتعادل في واحدة وضعه ضمن أصحاب البدايات الأكثر قوة في عهد الخطيب، بينما حقق فايلر المعدل نفسه من الانتصارات، لكنه تعرض لهزيمة واحدة بدلا من التعادل.
كارتيرون وموسيماني.. بداية بلا هزائم
جاء الفرنسي باتريس كارتيرون والجنوب إفريقي بيتسو موسيماني في المرتبة التالية، بعدما حقق كل منهما 7 انتصارات وتعادلين في أول 9 مباريات، دون التعرض لأي هزيمة.
وتحمل هذه البداية دلالة مهمة، إذ نجح المدربان في تجنب الخسارة خلال المباريات التسع الأولى، مع تحقيق نسبة انتصارات مرتفعة بلغت 7 مباريات، وهو ما يعكس قدرة الفريق على الحفاظ على قدر من التوازن والفاعلية في بداية كل تجربة.
لكن قراءة الأرقام وحدها لا تكفي للحكم على التجربتين بصورة نهائية؛ فالتقييم الفني يحتاج أيضا إلى النظر في طبيعة المنافسين، والبطولات التي خاضها الفريق، ومستوى الأداء، والظروف التي أحاطت بكل مرحلة، ومع ذلك فإن عدم الخسارة في أول 9 مباريات يظل مؤشرا إيجابيا على قوة الانطلاقة.
لاسارتي وتوروب.. 7 انتصارات في البداية
حقق الأوروجوياني مارتن لاسارتي 7 انتصارات وتعادلا واحدا مقابل هزيمة، بينما سجل الدنماركي ياس توروب 6 انتصارات و3 تعادلات، وفقا للأرقام الخاصة بأول 9 مباريات لكل منهما.
وتضع هذه النتائج لاسارتي ضمن المدربين الذين حققوا بداية قوية من حيث عدد الانتصارات، رغم تعرضه للهزيمة مرة واحدة. أما توروب، فقد حافظ على سجله دون خسارة في المباريات التسع الأولى، لكنه تعادل في ثلاث مواجهات، وهو ما قلل عدد انتصاراته مقارنة بأصحاب المركز الأول.
وتوضح المقارنة أن الحفاظ على سجل خال من الهزائم لا يعني بالضرورة تحقيق أفضل حصيلة من الانتصارات، فالفارق بين التعادل والفوز قد يكون حاسما في تقييم البداية، خاصة في فريق بحجم الأهلي، الذي يدخل معظم البطولات بهدف المنافسة على الألقاب.
عموتة وموسمه الأول تحت المجهر
حقق المغربي الحسين عموتة 7 انتصارات وتعادلين في أول 9 مباريات مع الأهلي، ليعادل حصيلة كارتيرون وموسيماني في عدد الانتصارات والتعادلات، ويحافظ مثلما فعلا على سجله دون هزيمة خلال هذه الفترة.
وتمنح هذه الأرقام عموتة بداية إيجابية من الناحية الحسابية، لكنها لا تحسم وحدها الحكم على تجربته، خاصة مع تصاعد النقاش حول مستوى الأداء، والاختيارات الفنية، وطريقة إدارة المباريات، ومدى قدرة الفريق على تقديم كرة قدم تتناسب مع طموحات جماهيره.
فالأهلي لا يقاس فقط بعدد المباريات التي يفوز بها، وإنما أيضا بقدرته على فرض شخصيته، وتطوير الأداء، والتعامل مع المنافسين المختلفين، وتحقيق التوازن بين النتائج والمستوى الفني. ومن هنا، تصبح نتائج عموتة نقطة انطلاق للتقييم وليست شهادة نهائية على نجاح التجربة أو تعثرها.
سواريش.. البداية الأصعب بالأرقام
جاء البرتغالي ريكاردو سواريش في المركز الأخير بين الأسماء الواردة في المقارنة، بعدما حقق 4 انتصارات و3 تعادلات مقابل هزيمتين في أول 9 مباريات.
وتكشف هذه الحصيلة عن صعوبة البداية مقارنة ببقية المدربين، إذ حقق سواريش أقل عدد من الانتصارات، وتعرض لأكبر عدد من الهزائم ضمن القائمة. لكن الإنصاف يقتضي وضع الأرقام في سياقها الزمني والفني، وعدم اعتبار نتائج البداية وحدها تفسيرا كاملا لكل ما حدث خلال التجربة.
الأرقام تفتح باب المقارنة ولا تحسم الحكم
تظهر المقارنة أن فايلر وكولر تصدرا قائمة البدايات من حيث عدد الانتصارات، بينما قدم كارتيرون وموسيماني وعموتة انطلاقة متشابهة دون هزائم، وجاء توروب بسجل خال من الخسارة أيضا، لكن مع ثلاثة تعادلات.
وتبقى الخلاصة أن أول 9 مباريات تمنح مؤشرا أوليا عن قدرة كل مدرب على تحقيق النتائج، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على نجاحه على المدى الطويل، فالمعيار الحقيقي يتضمن مستوى الأداء، وحصد البطولات، وتطوير اللاعبين، والقدرة على إدارة الضغوط.
وبالنسبة إلى عموتة، فإن معادلة أرقام كارتيرون وموسيماني في البداية تمنحه أرضية إيجابية للمقارنة، لكن التحدي الأهم يبقى في تحويل النتائج إلى أداء مقنع ومستقر، بما ينسجم مع طموحات الأهلي وجماهيره.


